تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ) أي : وصدوا الهدي معكوفا، ونصبه على الحال، ومعناه : محبوسا. وقوله :( أن يبلغ محله ) أي : منحره، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد ساق سبعين بدنة.
وقوله :( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ) قال أهل التفسير : معنى الآية : أنه كان قد أسلم رجال ونساء ( بمكة )(١)، وأقاموا هنالك مختلطين بالمشركين، ولم يكن يعرف مكانهم، فقال الله تعالى : ولولا هم يعني القوم الذين ذكرنا ( لم تعلموهم أن تطئوهم ) يعني : توقعوا بهم وتصيبوهم بغير علم إن دخلتم محاربين مقاتلين.
وقوله :( فتصيبكم منهم معرة بغير علم ) أي : سبة، ويقال : عيب وملامة، ومعناه : أن الكفار يعيبونكم، ويقولون : إنهم يقتلون أهل دينهم. ويقال في المعرة : هي لزوم الدية عند القتل.
وقوله :( ليدخل الله في رحمته من يشاء ) فيه تقدير محذوف، ومعناه : حال بينكم وبينهم ؛ ليدخل الله في رحمته من يشاء أي : في الإسلام من يشاء. وقوله :( لو تزيلوا ) أي : لو تميزوا أي : لو فارق المسلمون الكافرين ( لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) ومعناه : لولا أصابتكم المعرة واختلاط [ المسلمين ](٢) بالكفار لعذبنا الذين كفروا أي : بالقتل بالسيف.
١ - في ((مكة))..
٢ - في ((الأصل و ك)) : المسلمون، و المثبت هو الصواب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى