بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هُمُ الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : جحدوا بوحدانية الله تعالى ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام﴾ أن تطوفوا به ﴿والهدي مَعْكُوفاً﴾ يعني : محبوساً. يقال : عكفته عن كذا إذا حبسته. ومنه العاكف في المسجد لأنه حبس نفسه. يعني : صيروا الهدي محبوساً عن دخول مكة، وهي سبعون بدنة. ويقال : مائة بدنة. ﴿أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ يعني : منحره، ومنحرة منى للحاج، وعند الصفا للمعتمر.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات﴾ بمكة ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ أنهم مؤمنون. يعني : لم تعرفوا المؤمنين من المشركين ﴿أن تَطَئُوهُمْ﴾ يعني : تحت أقدامكم. ويقال : فتضربوهم بالسيف ﴿فَتُصِيبَكمْ مّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ﴾ يعني : تلزمكم الدية ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بغير علم منكم لهم، ولا ذنب لكم. وذلك أن بعض المؤمنين كانوا مختلطين بالمشركين، غير متميزين، ولا معروفي الأماكن.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ﴾ لو دخلتموها أن تقتلوهم ﴿لّيُدْخِلَ الله في رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء﴾ لو فعلتم فيصيبكم من قتلهم معرة. يعني : يعيركم المشركون بذلك، ويقولون : قتلوا أهل دينهم كما قتلونا، فتلزمكم الديات.
ثم قال :﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ أي : تميزوا من المشركين ﴿لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : لو تميزوا بالسيف. وقال القتبي : صار قوله :﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواباً لكلامين أحدهما، لولا رجال مؤمنون، والآخر ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ يعني : لو تفرقوا، واعتزلوا. يعني : المؤمنين من الكافرين ﴿لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ﴾ ﴿مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني : شديداً وهو القتل.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات﴾ بمكة ﴿لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ أنهم مؤمنون. يعني : لم تعرفوا المؤمنين من المشركين ﴿أن تَطَئُوهُمْ﴾ يعني : تحت أقدامكم. ويقال : فتضربوهم بالسيف ﴿فَتُصِيبَكمْ مّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ﴾ يعني : تلزمكم الدية ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بغير علم منكم لهم، ولا ذنب لكم. وذلك أن بعض المؤمنين كانوا مختلطين بالمشركين، غير متميزين، ولا معروفي الأماكن.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ﴾ لو دخلتموها أن تقتلوهم ﴿لّيُدْخِلَ الله في رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء﴾ لو فعلتم فيصيبكم من قتلهم معرة. يعني : يعيركم المشركون بذلك، ويقولون : قتلوا أهل دينهم كما قتلونا، فتلزمكم الديات.
ثم قال :﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ أي : تميزوا من المشركين ﴿لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : لو تميزوا بالسيف. وقال القتبي : صار قوله :﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواباً لكلامين أحدهما، لولا رجال مؤمنون، والآخر ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ يعني : لو تفرقوا، واعتزلوا. يعني : المؤمنين من الكافرين ﴿لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ﴾ ﴿مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني : شديداً وهو القتل.