تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام﴾ صد المشركون رسول الله ﷺ عن البيت، فنحر ونحر أصحابه الهدي بالحديبية، وهو قوله :﴿والهدي معكوفا﴾ أي : محبوسا ﴿أن يبلغ محله﴾.
قال محمد : يقال : عكفته عن كذا إذا حبسته، ومنه : العاكف في المسجد، إنما هو الذي يحبس نفسه فيه : والمحل : المنحر. ونصب ( والهدي ) على معنى : صدوكم وصدوا الهدي معكوفا.
﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات﴾ بمكة يدينون بالتقية ﴿لم تعلموهم أن تطئوهم﴾ فتقتلوهم ﴿فتصيبكم منهم معرة﴾ إثم ﴿بغير علم﴾ أي : فتقتلوهم بغير علم ﴿ليدخل الله في رحمته﴾ يعني : الإسلام ﴿من يشاء﴾ فيسلموا، وقد فعل الله ذلك. قال الله :﴿لو تزيلوا﴾ أي : زال المسلمون من المشركين، والمشركون من المسلمين، فصار المشركون محضا ﴿لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما( ٢٥ )﴾ أي : لسلطناكم عليهم فقتلتموهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى