تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )، قد قرأ عمر رضي الله عنه :«صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين » ولكنه في الشواذ، والمعروف هو القراءة المعهودة.
وقيل :" الذين أنعمت عليهم " هم الأنبياء. وقيل : كل من ثبته الله على الإيمان من النبيين والمؤمنين كافة. وقال أبو العالية الرياحي : هم الرسول، وأبو بكر، وعمر.
وأما قوله :( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ). آمين. فالمغضوب عليهم هم اليهود، والضالون هم النصارى.
وروى عن عدي بن حاتم أنه جاء إلى النبي ﷺ ليسلم، وقال :«يا رسول الله، من المغضوب عليهم ؟ فقال : اليهود. وقال : فمن الضالون ؟ فقال النصارى. قال عدي : أشهد أني حنيف مسلم. قال عدي : فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل، ويبتسم ؛ فرحا بإسلامي »(١).
وأما " آمين " فليس من القرآن. والسنة للقارىء أن يقف وقفة، ثم يقول : آمين.
وفيه لغتان : آمين بالمد، وأمين بالقصر. ومعناه : اللهم استجب. وقيل : إنه طابع الدعاء.
١ - أخرجه الترمذي في السنن بنحوه مطولا (٥/١٨٦-١٨٧ رقم ٢٩٥٣، ٢٩٥٤) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب. وأحمد في مسنده (٤/٣٧٨-٣٧٩) وسعيد بن منصور في سننه (٢/٥٣٧ رقم ١٧٩) وابن جرير في التفسير (١/٦١)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/٢٣ رقم ٤٠). والطبراني في الكبير (١٧/٩٩-١٠٠ رقم ٢٣٧). وابن حبان في صحيحه –الإحسان- (١٤/١٣٩-١٤٠ رقم ٦٢٤٦)، (١٦/١٨٣-١٨٤ رقم ٧٠٢٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى