اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ﴾
قولُه تَعَالَى :﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.
" صِرَاطَ الذِيْنَ " بدل منه، بدل كُلِّ مِنْ كُلّ، وهو بَدَلُ مَعْرِفَةٍ مِنْ مَعْرِفَةٍ.
والبدلُ سبعةُ أَقْسَامٍ على خلاف في بعضها :
بدلُ كُلّ من كُلّ، وبدل بَعْضٍ من كُلّ، وبدلُ اشْتِمَالٍ، وبدلُ غَلَطٍ، وبدل نِسْيَان، وبدل بَدَاء، وبدل كُلّ من بعض.
أما الأقسامُ الثلاثَةُ الأُوَلُ، فلا خلافَ فِيها.
وأما بدلُ البدَاء، فأثبته بعضُهم ؛ مستدلاًّ بقوله عليه الصَّلاة والسَّلام :" وإنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصلاَة، وما كتب له نِصْفُهَا ثُلُثُهَا رُبعُهَا إلى العُشُرِ " ولا يَرِدُ هذا في القرآن الكريمِ.
وأما الغَلَطُ والنسْيَانُ، فأثبتهما بعضُهم ؛ مُسْتَدِلاًّ بقول ذي الرُّمَّةِ :[ البسيط ]
٧٥- لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ--وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ(١)
قال : لأنَّ " الحُوّة " السّوادُ الخالِصُ، و " اللَّعَسُ " سواد يشوبه حُمْرَة، ولا يرِدُ هذان البدلان في كَلاَمٍ فصيحٍ.
وأما بدل الكُلّ من البعض، فأثبته بعضهُم، مُسْتَدِلاًّ بظاهِر قوله :[ الخفيف ]
٧٦- نَضَرَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنُوهَا--بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ(٢)
في رواية مَنْ نَصَبَ " طَلْحَةَ "، قال : لأنَّ " الأَعْظُمَ " بعضُ " طَلْحَةَ "، و " طَلْحَةَ " كُلّ وقد أُبْدِلَ منها ؛ واستدلّ - أيضاً - بقول امرىء القيس [ الطويل ]
٧٧- كَأَنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا--لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ(٣)
ف " غَدَاةَ " بعضُ " اليوم "، وقد أُبْدِلَ " اليوم " منها.
ولا حُجَّةَ في البيتيْنِ، أما الأولُ : فإنَّ الأَصْلَ " أعظماً دفنوها أَعْظُمَ طلحة " ثم حُذِفَ المضافُ، وأقيم المُضَافُ إليهِ مُقَامه ؛ ويدلُّ على ذلك الروايةُ المشهورةُ وهي جَرُّ " طَلْحَةَ " على أنَّ الأصل :" أعظم طلحة " ولم يُقَم المضاف إليه مقامَ المضاف.
وأما الثاني : فإنَّ " اليَوْمَ " يُطلقُ على القطعةِ من الزمان، كما تقدّم، وليس هذا موضعَ البَحْثِ عَن دَلائِلِ المذهبيْن.
وقيل :" الصراط " الثاني غير الأول، والمرادُ به : العلمُ بالله تعالى. قاله جَعْفَرُ بنُ محمد(٤) رحمه الله تعالى : وعلى هذا فتخريجته أن يكونَ مَعْطُوفاً حُذِفَ منه حَرْفُ العَطْفِ، وبالجملة فهو مُشْكلٌ.
والبدلُ ينقسمُ أيضاً إلى :
بدل مَعرفةٍ، ونكرةٍ منْ نكرةٍ، ومعرفةٍ منْ نكرةٍ، ونكرةٍ مِنْ معرفةٍ.
ويَنْقَسمُ أيضاً إلى :
بدل ظاهِر من ظاهرٍ : ومُضْمَرٍ مِنْ مُضْمَرٍ، وظاهرٍ مِنْ مضمر، ومضمرٍ من ظاهر.
وفائدةُ البَدلِ : الإيضاحُ بعد الإبْهَامِ ؛ لأنهُ يُفِيدُ تأكيداً من حَيْثُ المعنى، إذ هو على نيّةِ تَكْرَار العامل.
و " الذين " في مَحَلِّ جرٍّ بالإضافة، وهو اسمُ موصولٍ، لافتقاره إلى صِلَةٍ وعائدٍ، وهو جمع " الذي " في المعنى، والمشهور فيه أن يكونَ بالياءِ، رفعاً، ونصباً، وجرًّا ؛ وبعضُهم يرفعُه بالواوِ ؛ جَرْياً له مَجْرَى جَمْعِ المذكَّر السَّالم ؛ ومنه :[ الرجز ]
٧٨- نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا--يَوْمَ الفَسَادِ غَارَةً مِلْحَاحَا(٥)
وقد تُحْذَفُ نُونُه اسْتِطَالةً بصلته ؛ كقوله :[ الطويل ]
٧٩- وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دمَاؤُهُمْ--هُمُ الْقَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدِ(٦)
ولا يقع إلاَّ على أُولي العلمِ، [ ولا يقع مجرى جمع المذكر السَّالم، بخلاف مجرده فإنه يقع على أولي العلم ](٧) وغيرهم.
و " أَنْعَمْتَ " : فِعْلٌ، وفاعلٌ، صِلَة المَوْصُولِ.
والتاء في " أنعمتَ " ضميرُ مرفوعٍ مُتَّصل. و " عليهم " جار ومجرور متعلّق ب " أنعمتَ "، والضميرُ هو العائدُ، وهو ضمير جمع المذكرين العقلاء، ويستوي فيه لفظ مُتَّصِلِه ومُنْفَصِلِهِ.
والهمزةُ في " أنعمتَ " ؛ لجَعْلِ الشيءِ صَاحِبَ (٨)ما صِيَغَ منه، فحقُّه أن يَتَعَدَّى بِنَفْسِه، ولكن ضُمِّنَ معنى " تَفَضَّلَ " فَتَعَدَّى تَعْدِيَتَهُ.
وقرأ عمر(٩) بنُ الخَطّابِ، وابنُ الزُّبَيْرِ(١٠) رضي الله - تعالى - عنهما " صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ ".
ول " أَفْعَلَ " أربعةٌ وعشرُونَ مَعْنى، تقدّمَ وَاحِدٌ.
والتعدِيَةُ ؛ نحو :" أَخْرَجتُه ".
والكثرةُ ؛ نحو :" أَظْبَى المَكَانُ " أَيْ :" كَثُرَ ظِبَاؤُه ".
والصَّيرورةُ ؛ نحو :" أَغَدَّ البَعِيرُ " صار ذا غُدّة.
والإعانة ؛ نحو :" أَحْلَبْتُ فُلاَناً " أي : أعنتُه على الحَلْبِ.
والتَّشْكِيَةُ ؛ نحو :" أَشكيتُه " أي : أزلتُ شِكَايَتَهُ.
والتَّعرِيضُ ؛ نحو :" أبعتُ المبتاعَ "، أي : عرضتُه للبيع.
وإصابةُ الشيءِ بمعنى ما صيغ منه ؛ نحو :" أحمدتُه " أي : وجدتُه محموداً.
وبلوغُ عَدَدٍ ؛ نحو :" أعْشَرتِ الدَّرَاهِمُ "، أي : بلغتِ العَشَرَة.
أو بلوغُ زَمانٍ ؛ نحو " أصبح "، أو مَكَانٍ ؛ نحو " أَشْأَمَ ".
وموافقَةُ الثّلاثي ؛ نحو :" أحزتُ المكانَ " بمعنى : حُزْتُهُ.
أَوْ أَغْنَى عن الثلاثي ؛ نحو :" أَرْقَلَ البعيرُ ".
ومطاوعةُ " فَعَلَ " ؛ نحو قَشَع الريح، فَأَقْشَع السّحابُ.
ومطاوعَةُ " فَعَّلَ " ؛ نحو :" فَطَّرْتُه، فَأَفْطَرَ ".
ونَفْيُ الغريزَةِ ؛ نحو :" أسرع ".
والتَّسميةُ ؛ نحو :" أخطأتهُ "، أَيْ : سَمَّيْتُه مخْطِئاً.
والدعاءُ ؛ نحو :" أسقيتُه "، أَي : قلتُ له : سَقَاكَ الله تعالى.
والاستحقاقُ ؛ نحو " أَحْصَدَ الزرعُ "، أَيْ : استحقَّ الحصادَ.
والوصولُ ؛ نحوه :" أَعْقَلْتُهُ "، أَيْ : وَصَّلْتُ عقلي إليه.
والاستقبالُ نحو :" أَفَفْتُه "، أَي : استقبلتُه بقول : أُفٍّ.
والمجيءُ بالشيء ؛ نحو :" أكثرتُ " أَيْ : جئتُ بالكثير.
والفرقُ بين أَفْعَلَ وفَعَل، نحو : أَشْرَقَتِ الشَّمسُ : أضاءتْ، وشَرَقَتْ : طَلَعَتْ.
والهجومُ ؛ نحو : أَطْلَعْتُ على القوم، أيْ : اطَّلعْتُ عَلَيْهِمْ.
و " على " حرف استعلاء حقيقةً أو مجازاً ؛ نحو : عليه دَيْنٌ : ولها معانٍ أُخَرُ، منها : المُجَاوزة ؛ كقوله :[ الوافر ]
٨٠- إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ--لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا(١١)
أيْ : عَنِّي.
وبمعنى " الباءِ " ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ﴾ [الأعراف: ١٠٥]، أي : بأَنْ، وبمعنى " فِي " ؛ ﴿الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢] أيْ : فِي [ مُلْكِ ]، ﴿الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ [البقرة: ١٧٧].
والتعليلُ :﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] ؛ أي لأجلِ هِدَايَتِه إياكم.
وبمعنى " مِن " :﴿حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾[المؤمنون: ٥، ٦]، أيْ : إلاّ مِنْ أَزواجهم.
والزيادة كقوله :[ الطويل ]
٨١- أبَى اللهُ إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكٍ--عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاهِ تَرُوقُ(١٢)
لأنَّ " تُروقُ " يتعدى بنفسِه، ولكل موضع من هذه المواضعِ مَجَالٌ للنظر.
وهي مترددةٌ بين الحَرْفِيَّةِ، والاسْمِيَّةِ(١٣) ؛ فتكون اسماً في موضعين :
أحدهُما : أن يدخلَ عليها حَرْفُ الجَرّ ؛ كقول الشاعر :[ الطويل ]
٨٢- غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُهَا--تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَيزَاءَ مَجْهَلِ(١٤)
ومعناها " فَوْق "، أيْ : من فوقه.
والثاني : أنْ يؤدي جعلُه حرفاً، إلى تعدِّي فعل المضمر المنفصل إلى ضمير المُتّصل في غيرِ المَوَاضِع الجَائِز فيها ؛ ومن ذلك قوله :[ المتقارب ]
٨٣- هَوِّنْ عَلَيْكَ فإنَّ الأُمُورَ--بِكَفِّ الإِلهِ مَقَادِيرُهَا(١٥)
ومثلُها في هذيْن الحُكْمَيْن " عَنْ "، وستأتي إنْ شاء الله تعالى.
وزعم بعضُهم أنَّ " على " مترددةٌ بين الاسم، والفِعْلِ، والحرفِ.
أما الاسمُ والحرفُ، فقد تقدما.
وأما الفعلُ : قال : فإنك تقولُ :" عَلاَ زيدٌ " أي : ارتفع. وفي هذا نَظَرٌ ؛ لأن " عَلاَ " إذا كان فِعْلاً، مُشْتَقٌّ من العُلُوِّ، وإذا كان اسماً أو حرفاً، فلا اشتقاقَ له، فليس هو ذَاكَ، إلاَّ أنَّ هذا القَائِلَ يَرُدُّ هذا النظرَ، [ بقولهم : إنَّ " خَلاَ "، " وَعَدا " مترددانِ بين الفعليَّةِ والحرفيَّةِ، ولم يلتفتوا إلى هذا النظر ](١٦).
والأصلُ في هاء الكِناية الضَّمُّ، فإنْ تقدمها ياءٌ ساكنة، أو كسرةٌ، كَسَرَها غيرُ الحِجازَيين ؛ نحو : عَلَيْهِم وفِيهِمْ وَبِهِمْ.
والمشهورُ في مِيمِهَا السكونُ قبل متحرك، والكسرُ قبلَ ساكن، هذا إذا كَسَرْتَ الهاء، أما إذا ضممتَ، فالكَسْرُ ممتنع إلاّ في ضَرُورة ؛ كقوله :" وفِيهُمِ الحكام " بِكَسْرِ المِيمِ.
وفي " عَلَيْهِمْ " عشرُ لُغاتٍ :
قُرِئ(١٧) بِبَعْضِها :" عَلَيْهُِمْ " بكسر الهاء وضمها، مع سُكُون الميم.
" عَلَيْهِمِي "، بكسر الهاء، وزيادة الياء، وبكسر الميم فقط.
" عليهُمُو " بضم الميم، وزيادة واو، أو الضم فقط.
" عليهِمُو " بِكَسْرِ الهاءِ، وضم الميمِ، بزيادة الواو.
" عليهُمِي " بِضَمِّ الهاء، وزيادة ياء بعد الميم.
أو الكسر فقط " عليهِمُ " بكسر الهاء، وضم الميم، حكى ذلك ابنُ الأَنْبَارِي(١٨).
والتفسيرُ، قال البَغَويُّ - رحمه الله تعالى - : صراط الذين أنعمت عليهم أي : مَنَنْتَ عليهم بِالهِدَايَةِ والتوفيق، وقال عِكْرَمة(١٩)- رضي الله تعالى عنه - : مَنَنْتَ عليهم بالثَّبات على الإيمان والاسْتِقَامَة وعلى الأنبياء عليهم السلام.
وقِيل : على كُلِّ مَنْ ثَبَتَهُ الله - تعالى - من النَّبِيِّين والمُؤْمنين الذين ذكرهم الله - تَعَالَى - في قوله :﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]
وقال ابنُ عباس - رضي الله تعالى عنهما - هُمْ قومُ مُوسَى، وعِيسَى - عليهما الصلاة والسلام، قبل أن غيروا دينهم.
وقال أَبُو العَالِيَةَ(٢٠) : هم آلُ الرسولِ ﷺ وأبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.
وقال شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ(٢١) - رضي الله عنه - : هم أصحابُ النبي ﷺ، وأهل بَيْتِهِ.
وقرأ حَمْزَةُ (٢٢) " عَلَيْهُمْ "، و " إلَيْهُمْ "، و " لَدَيْهُمْ " بضم الهاء.
ويضم يَعْقُوب(٢٣) كُلَّ هاءٍ قبلها ياءٌ ساكنة تثنيةً وجمعاً، إلاّ قولَه تعالى :
﴿بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢].
والآخرُونَ : بكسرها. فَمَنْ ضَمَّها ردّها إلى الأصل ؛ لأنها مضمومة عند الانفراد.
ومَنْ كسرها، فالأصل الياءُ السَّاكنة، والياءُ أختُ الكسرة.
وضم ابنُ كَثِير(٢٤)، وأَبُو جَعْفَر(٢٥) كُلَّ ميم جمع مُشْبِعاً في الوَصْلِ، إذا لم يلقها ساك
١ -ينظر ديوانه: ص ٣٢، والخصائص: ٣/٢٩٦، والدرر: ٦/٥٦، ولسان العرب (شنب)، (حوا)، والمقاصد النحوية: ٤/٢٠٣، وهمع الهوامع: ٢/١٢٦، شرح الأشموني: ٢/٤٣٨، العيني: ٤/٢٠٢، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور: ١/٢٨٣، الكامل: ١/١٦٠، الدر: ١/٧٩..
٢ -البيت لابن قيس الرقيات-ينظر ديوانه: ٢٠، شرح المفصل لابن يعيش: ١/٤٧، الإنصاف: ٢٨، رصف المباني: ٢٩٧، الهمع: ٢/١٢٧، الدرر: ٢/١٦٢، اللسان (طلح) ضرائر الشعر: ١/١٦٥، خزانة الأدب: ٤/٤١٤، ٨/١٠، الدر: ١/٧٩..
٣ - ينظر ديوانه: ص٩، وخزانة الأدب: ٤/٣٧٦، الدر: ٦/٦٠، لسان العرب (نقف)، والمقاصد النحوية: ٤/٢٠١، شرح الأشموني: ٢/٤٣٧، شرح المعلقات للزوزني: ٦، شرح القصائد العشر: ١٦، الشنقيطي: ٥٨، شرح الألفية للمرادي: ٣/١٥٠، الدر: ١/٨٠..
٤ -جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط، الهاشمي القرشي ولد في ٨٠هـ الملقب بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية أخذ عنه جماعة، منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك، كان جريئا صداعا للحق توفي ١٤٨هـ.
ينظر وفيات الأعيان: ١/١٠٥، والأعلام: ١/١٢٦..

٥ - البيت قيل لرجل جاهل يسمى أبا حرب بن الأعلم. ينظر شرح الأشموني: ١/١٤٩، الهمع: ١/٦١، الخزانة: ٢/٥٠٦، النوادر: ٤٧، شرح ابن عقيل: ١/١٤٤، الدرر: ١/٣٦، مغني اللبيب: ٢/٤١٠، شرح شواهد المغني: ٢/٨٣٢، الدر: ١/٧٩..
٦ - البيت للأشهب بن رميلة. ينظر الكتاب: ١/٨٦-١٨٧، الخزانة: ٢/٥٠٧، ابن الشجري: ٢/٣٠٧، شواهد المغني: ١٧٥، ابن يعيش: ٣/١٥٥، رصف المباني: ٣٤١، الهمع: ١/٤٩، الدرر: ١/٢٤، المحتسب: ١/١٨٥، المنصف: ١/٦٧، التصريح: ١/١٣١، مغني اللبيب: ١/١٩٤، القرطبي: ١/١٤٨، الدر: ١/٨١، ولسان العرب (فلج)، (لذا) والمؤتلف والمختلف: ص٣٣، ومعجم ما استعجم: ص ١٠٢٨ والمقاصد النحوية: ١/٤٨٢ والمقتضب: ٤/١٤٦، والأزهية: ص ٢٩٩، وسر صناعة الإعراب: ٢/ ٥٣٧..
٧ -سقط في ب..
٨ - في أ: واجب..
٩ - وقرأ بها ابن مسعود وزيد بن علي.
ينظر البحر المحيط: ١/١٤٧..

١٠ - عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو خبيب بمعجمة مضمومة، المكي ثم المدني، أول مولود في الإسلام وفارس قريش له ثلاثة وثلاثون حديثا. شهد اليرموك وبويع بعد موت يزيد وغلب على اليمن والحجاز والعراق وخراسان، وكان فصيحا شريفا شجاعا، لسنا أطلس. قتل بمكة سنة ثلاث وسبعين ومولده بعد الهجرة بعشرين شهرا. ينظر الخلاصة: ٢/٥٦، وتاريخ البخاري الكبير: ت (٩)، والجرح والتعديل: ت (٢٦١)..
١١ -البيت للقحيف العقيلي ينظر خزانة الأدب: ١٠/١٣٢، ١٣٣، والدرر: ٤/١٣٥، ولسان العرب (رضي)، وشرح التصريح: ٢/١٤، وأدب الكاتب: ص ٥٠٧، وشرح شواهد المغني: ١/٤١٦، والمقاصد النحوية: ٣/٢٨٢، وأدب الكاتب: ص ٥٠٧، والأزهية: ص٢٧٧، ونوادر أبي زيد: ص١٧٦، والأشباه والنظائر: ٢/١١٨، والمقتضب: ٢/٣٢٠، والمحتسب: ١/٥٢، ٣٤٨، ومغني اللبيب: ٢/١٤٣، وهمع الهوامع: ٢/٢٨، وأوضح المسالك: ٣/٤١، والإنصاف: ٢/٦٣٠، وجمهرة اللغة: ص ١٣١٤، والجنى الداني: ص ٤٧٧، والخصائص: ٢/٣١١، ٣٨٩، ورصف المباني: ص٣٧٢، وشرح الأشموني: ٢/٢٩٤، وشرح شواهد المغني: ٢/٩٥٤، وشرح ابن عقيل: ص ٣٦٥، وشرح المفصل: ١/١٢٠. الأمالي الشجرية: ٢/٢٩٦، مجاز القرآن: ٢/٨٤، ارتشاف الضرب: ٢/٤٥٣، الدر: ١/٨١..
١٢ - البيت لحميد بن ثور ينظر ديوانه: ص ٤١، ولسان العرب (سرح)، والدرر: ٤/١٣٧، وشرح التصريح: ٢/١٥، وشرح شواهد المغني: ١/٤٢٠ وأدب الكاتب: ص٥٣٢، وأساس البلاغة: ص ١٨٥ (روق)، والجنى الداني: ص ٤٧٩، ومغني اللبيب: ١/١٤٤، وخزانة الأدب: ٢/١٩٤، ١٠/١٤٤، ١٤٥، وشرح الأشموني: ٢/ ٢٩٤، وجواهر الأدب: ص٣٧٧، ارتشاف الضرب: ٢/٤٥٤، البحر المحيط: ١/١٤٥، الدر المصون: ١/٨٢..
١٣ -الأصل في الحرف "على" أنه حرف، ثم اتسع فيها واستعملت اسما، ولحظوا فيها معنى (فوق)، فأدخلوا عليها (من) فقالوا: قمت من عليه، وذهب ابن الطراوة إلى أن (على) لا تكون حرفا، وإنما هي ظرف بمنزلة (فوق)، فإذا قلت: جلست عليه، فهي بمنزلة: جلست فوقه، وهي من الظروف التي تتصرف، ولا تخفض إلا بـ"من" خاصة نحو "عند" تقول: جلست عندك، ولا يجوز أن ترفع ولا تنصب على غير الظرف ولا تخفض إلا بـ"من"، وادعى أن هذا مذهب "سيبويه"، واستدل بما ذكره "سيبويه" في باب (عدة ما يكون عليه الكلام)، وهو قوله (وعلى اسم) ولا تكون إلا ظرفا فالكلام في هذا الموضع في فصلين:
أحدهما: أنك إذا قلت: جلست عليك، فليس بمنزلة: جلست فوقك.
الثاني: أن مذهب سيبويه أن (على) تكون حرفا وتكون اسما؛ كما قال النحويون؛ فأما الأول فاعلم أنك إذا قلت: جلست فوقك، فلا يقتضي أن الجلوس يتعلق بك، إنما يقتضي هذا اللفظ أن الجلوس وقع في مكان له منك هذه النسبة بمنزلة: جلست تحتك، وجلست يمينك، وجلست شمالك، وإذا قلت: جلست عليك، فيقتضي أن الجلوس وصل إليك، ووقع بك، إلا أنه لم يصل بنفسه ووصل بحرف الجر؛ فهو بمنزلة: صرت إليك ومشيت لك.
الإضافة على حسب ما ذكرته، فكيف يقال: إن (على) في قولك: جلست عليك، ظرف بمنزلة (فوق)، ومطلوب الفعل ما بعدها، (وعلى) موصلة الفعل إليه، وجلست فوقك ليس الاسم هو مطلوب الجلوس، و(فوق) موصولة، وإنما (فوق) دالة على المكان الذي يطلبه الجلوس؛ وأضيف إليه ليزول عمومه ويتخصص بمنزلة: ضربت غلامك فالضرب بالغلام، لكن لما كان الغلام عاما، أضيف إلى المخاطب؛ ليزول عمومه ويتخصص بذلك، وأما نسبته إلى "سيبويه"، لقوله في الباب الذي ذكر: (ولا تكون إلا ظرفا) فيريد-والله أعلم-: ولا تكون إلا ظرفا إذا كانت اسما، والدليل على ذلك: أنه قال في باب: (ما يتعدى إلى المفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر)، إنك تقول: استغفرت الله الذنب، والأصل: استغفرت الله من الذنب، فأسقط حرف الجر ونظره بقول الشاعر:
آليت حب العراق الدهر أطعمه
وقال في هذا: إنه على إسقاط حرف الجرن وقال: الأصل: آليت على حب العراق، فلما أسقط حرف الجر، انتصب الاسم، فهذا يدلك على أن (على) تكون عنده حرف جر، وأن قوله: في باب (عدة ما يكون عليه الكلام): (ولا يكون إلا ظرفا) يريد: إذا كانت اسما.
انظر البسيط: (٢/٨٤٨-٨٤٩-٨٥٠)، والكتاب: (٤/٢٣١، ١/٣٨، ٢/٢٩)، والدرر اللوامع: (٢/٢٣)، والأشموني: (٢/٢٢٢)، ومغني اللبيب: (١١٤)..

١٤ - البيت لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب: ٥٠٤، الأزهية: ١٩٤، خزانة الأدب: ١٠/١٤٧، و١٥٠ والدرر: ٤/١٨٧، جمهرة اللغة: (١٣١٤)، وجواهر الأدب: ٣٧٥، رصف المباني: ٣٧١، والمقتضب: ٣/٥٣، وهمع الهوامع: ٢/٣٦، وشرح الأشموني: ٢/٢٩٦، مجالس ثعلب: ٣٠٤، مغني اللبيب: ١/١٤٦، و٢/٥٣٢، الأشباه والنظائر: ٣/١٢، المقاصد النحوية: ٣/٣٠١، الجنى الداني: ٤٧٠، وشرح التصريح: ٢/١٩، شرح المفصل: ٨/٣٨، لسان العرب: "صلل" النوادر: ١٦٣، الكامل: ٤٨٨، الجمل: ٧٣، المقرب: ٤٢، شرح شواهد المغني: ١٤٥، العيني: ٣/٣٠١، الدر: ١/٨٢..
١٥ - البيت للأعور الشني ينظر الدرر: ٤/١٣٩، شرح أبيات سيبويه: ١/٣٣٨، شرح شواهد المغني: ١/٤٢٧، ٢/٨٧٤، الكتاب: ١/٦٤، وأمالي ابن الحاجب: ٢/٦٧٩، الجنى الداني: ص ٤٧١، خزانة الأدب: ١٠/١٤٨، مغني اللبيب: ١/١٤٦، المقتضب: ٤/١٩٦، ٢٠٠، همع الهوامع: ٢/٢٩، ولبشر بن حازم في العقد الفريد: ٣/٢٠٧، الأشباه والنظائر: ٧/٦٢، العمدة: ١/٣٣، ارتشاف الضرب: ٢/٤٥٢، الدر: ٨٢..
١٦ - سقط في أ..
١٧ -ينظر تفصيل ذلك في حجة القراءات: ٨٠، والحجة: ١/٥٧، وما بعدها، وإعراب القراءات: ١/٥٠، والبحر المحيط: ١/١٤٥، وإتحاف: ١/٣٦٥، وما بعدها..
١٨ -عبد الرحمان بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري، ولد سنة ٥١٣هـ، من علماء اللغة والأدب وتاريخ الرجال. سكن بغداد وتوفي بها سة ٥٧٧هـ. له البيان في غريب إعراب القرآن، نزهة الألباء في طبقات الأدباء. ينظر الأعلام: ٣/ ٣٢٧، بغية الوعاة: ٣٠١، والوفيات: ١/٢٧٩..
١٩ -عكرمة البربري مولى ابن عباس أبو عبد الله أحد الأئمة الأعلام. عن مولاه، وعائشة وأبي هريرة، وأبي قتادة ومعاوية وخلق. وعنه الشعبي وإبراهيم النخعي، وأبو الشعثاء من أقرانه وعمرو بن دينار وقتادة وأيوب وخلق. قال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة رموه بغير نوع من البدعة. قال العجلي: ثقة بريئ مما يرميه الناس به. ووثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والنسائي. ومن القدماء أيوب السختياني. قال مصعب: مات سنة خمس ومائة. ينظر الخلاصة: ٢/ ٢٤٠..
٢٠ -عبد الرحمان بن زيد بن أسلم المدني روى عن أبيه. وعنه وكيع وابن وهب وقتيبة وخلق ضعفه أحمد وابن المديني والنسائي وغيرهم. توفي سنة ١٨٤هـ.
ينظر الخلاصة: ٢/١٣٣ (٤٠٩٤)، الجرح والتعديل: ج٢ ق ٢/٢٣٢، ٢٣٣، والمغني: ٢/ ٣٨٠، وهدية العارفين: ١/٥١٢..

٢١ -شهر بن حوشب الأشعري، فقيه قارئ، من رجال الحديث، شامي الأصل، ولد سنة ٢٠ هـ، سكن العراق، وكان يتزيا بزي الجند، ويسمع الغناء بالآلات، وولي بيت المال مدة، وهو متروك الحديث، وكان ظريفا قال له رجل: إني أحبك فقال: ولم لا تحبني وأنا أخوك في كتاب الله ووزيرك على دين الله، وهو نبي على غيرك. ينظر الأعلام: ٣/١٧٨، تهذيب التهذيب: ٤/٣٦٩، والتاج: ١/٢١٤..
٢٢ - انظر الحجة للقراء السبعة: ١/٥٧، وحجة القراءات: ٨٠، وإعراب القراءات: ١/٥٠، وإتحاف: ١/٣٦٦..
٢٣ - يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق أبو محمد الحضرمي مولاهم البصري أحد القراء العشرة وإمام أهل البصرة ومقرؤها سمع الحروف من الكسائي ومحمد بن زريق الكوفي عن عاصم وسمع من حمزة حروفا، وروى ابن المنادي أنه قرآ على أبي عمرو، قال أبو عبد الله القصاع: وما ذلك ببعيد لأن أبا عمرو توفي وليعقوب سبع وثلاثون سنة، قال يعقوب قرأت على سلام في سنة ونصف وقرأت على شهاب بن شريفة المجاشعي في خمسة أيام وقرأ شهاب على مسلمة بن محارب المحاربي في تسعة أيام وقرأ مسلمة على أبي الأسود الذؤلي على علي رضي الله عنه. قلت وقراءته على أبي الأشهب عن أبي رجاء عن أبي موسى في غاية العلو، قال أبو حاتم السجستاني هو أعلم من رأيت بالحروف والاختلاف في القرآن وعلله ومذاهبه ومذاهب النحو. ينظر الغاية: ٢/٣٨٦ (٣٨٩١)..
٢٤ - عبد الله بن كثير الداري المكي، أبو معبد: أحد القراء السبعة.
كان قاضي الجماعة بمكة. وكانت حرفته العطارة. ويسمون العطار "داريا". فعرف بالداري. وهو فارسي الأصل ولد سنة ٤٥هـ بمكة وتوفي سنة ١٢٠ هـ بها أيضا.
انظر وفيات الأعيان: ١/٢٥٠، الأعلام: ٤/١١٥..

٢٥ - أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر الضرير البغدادي المفسر وفرح بالحاء المهملة ثقة كبيرة، قرأ على الدوري بجميع ما عنده من القراءات وعلى عبد الرحمن بن واقد وقرأ أيضا على البزي وعمر بن شبة، قرأ عليه أحمد بن مسلم الختلي وأحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي وزيد بن علي بن أبي جلال وأبو بكرة بن مقسم وابن مجاهد وأبو الحسن بن شنبوذ. ينظر الغاية: ١/٩٥ (٤٣٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى