الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق عمر بن الخطاب. أنه كان يقرأ ﴿صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين﴾.
وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري عن عبد الله بن الزبير قرأ ﴿صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين﴾ في الصلاة.
وأخرج ابن الأنباري عن الحسن أنه كان يقرأ ﴿عليهمي﴾ بكسر الهاء والميم، وإثبات الياء.
وأخرج ابن الأنباري عن الأعرج أنه كان يقرأ ﴿عليهمو﴾ بضم الهاء والميم، وإلحاق الواو.
وأخرج ابن الأنباري عن عبد الله بن كثير أنه كان يقرأ ﴿أنعمت عليهمو﴾ بكسر الهاء وضم الميم مع إلحاق الواو.
وأخرج ابن الأنباري عن ابن اسحق أنه قرأ ﴿عليهم﴾ بضم الهاء والميم من غير إلحاق واو.
وأخرج ابن أبي داود عن إبراهيم قال : كان عكرمة والأسود يقرآنها ﴿صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين﴾.
وأخرج الثعلبي عن أبي هريرة قال ﴿أنعمت عليهم﴾ الآية السادسة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ يقول : طريق من أنعمت عليهم من الملائكة، والنبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين الذين أطاعوك وعبدوك.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ قال : المؤمنين.
وأخرج ابن جرير عن أبي زيد في قوله ﴿صراط الذين﴾ قال : النبي ﷺ ومن معه.
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ قال : النبيون ﴿غير المغضوب عليهم﴾ قال : اليهود ﴿ولا الضالين﴾ قال : النصارى.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿غير المغضوب عليهم﴾ قال : اليهود ﴿ولا الضالين﴾ قال : النصارى.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال : اليهود والنصارى.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والبغوي في معجم الصحابة وابن المنذر وأبو الشيخ عن عبد الله بن شقيق قال :" أخبرني من سمع النبي ﷺ وهو بوادي القرى على فرس له، وسأله رجل من بني العين فقال : من المغضوب عليهم يا رسول الله ؟ قال : اليهود قال : فمن الضالون ؟ قال : النصارى ".
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : كان رسول الله ﷺ يحاصر أهل وادي القرى فقال له رجل : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ﴿المغضوب عليهم﴾ يعني اليهود قال : يا رسول الله فمن هؤلاء الطائفة الأخرى ؟ قال : هؤلاء ﴿الضالون﴾ يعني النصارى.
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي ذر قال " سألت رسول الله ﷺ عن ﴿المغضوب عليهم﴾ قال : اليهود. قلت ﴿الضالين﴾ قال : النصارى ".
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل من بلعين عن ابن عم له أنه قال " أتيت رسول الله ﷺ وهو بوادي القرى فقلت : من هؤلاء عندك ؟ قال :﴿المغضوب عليهم﴾ اليهود ﴿ولا الضالين﴾ النصارى ".
وأخرج سفيان بن عيينة في تفسيره وسعيد بن منصور عن اسماعيل بن أبي خالد " أن النبي ﷺ قال ﴿المغضوب عليهم﴾ اليهود ﴿والضالون﴾ هم النصارى ".
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله ﷺ " إن ﴿المغضوب عليهم﴾ اليهود، وإن ﴿الضالين﴾ النصارى ".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والطبراني عن الشريد قال :" مر بي رسول الله ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على الية يدي قال : أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟ ".
وأخرج ابن جريج عن ابن مسعود قال ﴿المغضوب عليهم﴾ اليهود و﴿الضالين﴾ النصارى.
وأخرج ابن جريج عن مجاهد. مثله.
قال ابن أبي حاتم : لا أعلم خلافا بين المفسرين في تفسير ﴿المغضوب عليهم﴾ باليهود ﴿والضالين﴾ بالنصارى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى