كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ همُ الأنبياءُ وأهلُ طاعةِ الله تعالى. واختلافُ القراءة في ﴿صِرَاطَ﴾ كاختلافِهم في ﴿ٱلصِّرَاطَ﴾.
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم﴾ هم اليهودُ؛ و ﴿ٱلضَّآلِّينَ﴾ هم النصارى. وأما (آمِيْن) فليس من السُّورةِ؛ ولكن رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يقولهُ ويأمر به. وقال:" لَقَّنِّي جِبْريْلُ عليه السلام بَعْدَ فَرَاغِي مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَاب: آمِيْن، وقال: إِنَّهُ كَالطَّابَعِ عَلَى الْكِتَاب "وَقِيْلَ: معنى آمين: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. وَقِيْلَ: معناهُ: يا آمِينَ؛ أي يَا اللهُ. فآمِينَ اسمٌ مِن أسماءِ الله. وَقِيْلَ: معناهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. وفي آمين لُغتان: الْمَدُّ والقصرُ؛ قال الشاعرُ في القصر: تَبَاعَدَ مِنِّى فَطْحُلٌ إذْ رَأَيْتُهُ   أمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَاوقال آخرُ في المدِّ: صَلَّى الإلَهُ عَلَى لُوطٍ وَشِيْعَتِهِ   أبَا عُبَيْدَة قُلْ باللهِ آمِيْنَوقال آخرُ في الْمَدِّ أيضاً: يَا رَبِّ لاَ تَسَلُبَنِى حُبَّهَا أبَداً   وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِيْنَاقال صلى الله عليه وسلم:" فَاتِحَةُ الْكِتَاب رُقْيَةٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلاَّ السَّأْمَ "وهو الموتُ. وروي أن جبريلَ قال للنبيِّ صلى الله عليه وسلم:" كُنْتُ أخْشَى الْعَذَابَ عَلَى أُمَّتِكَ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْفَاتِحَةُ أمِنَتْ؛ لأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ؛ وَجَهَنَّمُ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابٍ، فَمَنْ قَرَأَهَا صَارَتْ كُلُّ آيَةٍ طَبَقاً عَلَى بَابٍ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى