مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهم وَلاَ الضَّالِّين﴾ " ٧ " مجازها : غير المغضوب عليهم والضالين، و﴿لا﴾ من حروف الزوائد لتتميم الكلام، والمعنى إلقاؤها، وقال العجاج :
في بئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ
أي في بئر خور أي هلكة، وقال أبو النجم :
فما ألوم البيضَ ألا تَسخَرالمّا رأين الشَّمَطَ القَفَنْدَرا
القَفَندر : القبيح الفاحش، أي فما ألوم البيض أن يسخرن، وقال :
ويلحينني في اللَهْو أَلاّ أُحبّهولِلَّهو داعٍ دائبٌ غير غافلِ
والمعنى : ويَلحَيْنَنى في اللهو أن أحبه. وفي القرآن آية أخرى :﴿ما مَنَعَك أَلاّ تَسْجُدَ﴾ " ٧١١ " مجازها : ما منعك أن تسجد. ﴿ولا الضَّالِّين﴾ :﴿لا﴾ تأكيدٌ لأنه نفيٌ، فأُدخلت ﴿لا﴾ لتوكيد النفي، تقول : جئت بلا خير ولا بركة، وليس عندك نفع ولا دَفع.
قال أبو خِراش :
فإنكِ لو أبصرتِ مَصْرَعَ خالدٍبجنب السِّتار بين أظْلَمَ فالحَزْمِ
إذاً لرأيتِ النَّابَ غيرَ رَزِيّةٍولا البَكْرَ لأضطمَّتْ يداكِ على غُنْم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى