فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ [الفاتحة: ٧]. كرّر " الصراط " لأنه المكان المهيّأ للسّلوك، فذكر في الأول المكان دون السّالك، فأعاده مع ذكره بقوله :﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ الخ... المصرَّح فيه بما يخرج " اليهود " وهم المغضوب عليهم، و " النصارى " وهم الضالون.
فإن قلتَ : المراد " بالصراط المستقيم " الإسلام، أو القرآن، أو طريق الجنة كما قيل.. والمؤمنون مهتدون إلى ذلك، فما معنى طلب الهداية له، إذ فيه تحصيل الحاصل ؟
قلتُ : معناه ثبّتنا وأدمنا عليه مع الاستقامة كما في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ﴾ (١) [النساء: ١٣٦].
فإن قلتَ : ما فائدة دخول " لا " في قوله ﴿ولا الضّالين﴾ [الفاتحة: ٧] مع أن الكلام بدونها كاف في المقصود ؟
قلتُ : فائدته توكيد النفي المفاد من " غير ".
فإن قلتَ : المراد " بالصراط المستقيم " الإسلام، أو القرآن، أو طريق الجنة كما قيل.. والمؤمنون مهتدون إلى ذلك، فما معنى طلب الهداية له، إذ فيه تحصيل الحاصل ؟
قلتُ : معناه ثبّتنا وأدمنا عليه مع الاستقامة كما في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ﴾ (١) [النساء: ١٣٦].
فإن قلتَ : ما فائدة دخول " لا " في قوله ﴿ولا الضّالين﴾ [الفاتحة: ٧] مع أن الكلام بدونها كاف في المقصود ؟
قلتُ : فائدته توكيد النفي المفاد من " غير ".
١ - أي اثبتوا على الإيمان والزموا التمسك به، فإن الشيطان قد يصرف الإنسان عن الإيمان فيزيغ قبله ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾..