مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى
عن الكتاب
والموارد: الطرق، ما وردت عليه من ماء، وكذلك القرىّ وقال:
«غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ» (٧) مجازها: غير المغضوب عليهم والضالين، و «لا» من حروف «٢» الزوائد لتتميم الكلام، والمعنى إلقاؤها، وقال العجاج:
فى بئر لا حور سرى وما شعر «٣»
| وطئنا أرضهم بالخيل حتى | تركناهم أذلّ من الصراط «١» |
فى بئر لا حور سرى وما شعر «٣»
(١) نسب الطبري هذا البيت إلى أبى ذؤيب، والقرطبي (١/ ١٢٨) إلى عامر بن الطفيل، والسيوطي (الإتقان ١/ ١٥٥) إلى عبيد بن الأبرص ولم أجده فى دواوينهم.
(٢) «ولا من حروف... إلخ» قال الطبري ١/ ٦١: كان بعض أهل البصرة يزعم أن «لا» مع الضالين أدخلت تتميما للكلام، والمعنى إلغاؤها ويستشهد على قيله ببيت العجاج... ويتأول معنى: «فى بئر لا حور سرى» أي فى بئر هلكة وإن «لا» بمعنى الإلغاء والصلة، ويعتل أيضا لذلك بقول أبى النجم.. يعنى الطبري بهذا القول أبا عبيدة ويروى تفسير هذه الآية كلها مع ما استشهد به ويرد القول عليه ويصوب أقوال بعض النحويين الكوفيين. وسترى كثيرا أنه يروى قول أبى عبيدة، أو يرد عليه ولا يصرح باسمه، يقول مثلا: «قال بعض أهل البصرة»، «وبعض أهل الغريب من أهل البصرة»، «وبعض أهل العلم بالعربية» ولا يسميه إلا فى مواضع يسيرة جدا، وسترى الطبري كثيرا ما يتطاول عليه، وينسبه إلى الجهل بتأويل أهل التأويل أو ما يشبه ذلك، وهو أحيانا يضرب فى حديد بارد وينفخ فى غير ضرم.
(٣) ديوانه ١٦- والطبري ١/ ٦١ والجمهرة ٢/ ١٤٦ واللسان والتاج (صور) والخزانة ٢/ ٩٥.
(٢) «ولا من حروف... إلخ» قال الطبري ١/ ٦١: كان بعض أهل البصرة يزعم أن «لا» مع الضالين أدخلت تتميما للكلام، والمعنى إلغاؤها ويستشهد على قيله ببيت العجاج... ويتأول معنى: «فى بئر لا حور سرى» أي فى بئر هلكة وإن «لا» بمعنى الإلغاء والصلة، ويعتل أيضا لذلك بقول أبى النجم.. يعنى الطبري بهذا القول أبا عبيدة ويروى تفسير هذه الآية كلها مع ما استشهد به ويرد القول عليه ويصوب أقوال بعض النحويين الكوفيين. وسترى كثيرا أنه يروى قول أبى عبيدة، أو يرد عليه ولا يصرح باسمه، يقول مثلا: «قال بعض أهل البصرة»، «وبعض أهل الغريب من أهل البصرة»، «وبعض أهل العلم بالعربية» ولا يسميه إلا فى مواضع يسيرة جدا، وسترى الطبري كثيرا ما يتطاول عليه، وينسبه إلى الجهل بتأويل أهل التأويل أو ما يشبه ذلك، وهو أحيانا يضرب فى حديد بارد وينفخ فى غير ضرم.
(٣) ديوانه ١٦- والطبري ١/ ٦١ والجمهرة ٢/ ١٤٦ واللسان والتاج (صور) والخزانة ٢/ ٩٥.
أي فى بئر خور أي هلكة، وقال أبو النجم:
القفندر: القبيح الفاحش، أي فما ألوم البيض أن يسخرن، وقال:
والمعنى: ويلحيننى فى اللهو أن أحبه. وفى القرآن آية أخرى: «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ» (٧/ ١١) مجازها: ما منعك أن تسجد. «وَلَا الضَّالِّينَ» :«لا» تأكيد لأنه نفى، فأدخلت «لا» لتوكيد النفي، تقول: جئت بلا خير «٣» ولا بركة، وليس عندك نفع ولا دفع.
| فما ألوم البيض ألا تسخرا | لمّا رأين الشّمط القفندرا «١» |
| ويلحيننى فى اللهو ألّا أحبّه | وللهو داع دائب غير غافل «٢» |
(١) أبو النجم: اسمه الفضل بن قدامة بن عبد الله، عجلى من بنى عجل بن لجيم، أخباره فى الأغانى ٩/ ٧٣، وله ترجمة فى الخزانة ١/ ٤٩. - والبيت فى الكتاب ٢/ ٣٢ والطبري ١/ ٦١ والجمهرة ٣/ ٣٣٤ والزجاج ١/ ١٠٧ ب والقرطبي ٢/ ١٨٢ والصحاح واللسان والتاج (قفندر) والخزانة ١/ ٤٨.
(٢) هذا البيت للأحوص وهو فى الكامل مع آخر قبله ٤٩ والقرطبي ١/ ٦٢ ونقله أبو على الفارسي فى الحجة (م) ١/ ١١٠ من إنشاد أبى عبيدة.
(٣) «والمعنى... خير» : قال الطبري ١/ ٦٢: كان بعض أهل البصرة (يريد أبا عبيدة) يزعم أن «لا» مع الضالين أدخلت تتميما للكلام، والمعنى إلغاؤها ويستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج... وحكى عن قائل هذه المقالة أنه كان يتأول غير» التي مع «الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» أنها بمعنى «سوى» فكان معنى الكلام عنده:
«اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم الذين هم سوى المغضوب عليهم» انتهى. تفسير أبى عبيدة «غير» ب «سوى» حكى عنه فى اللسان (غير) أيضا ولكنه لم يرد فى النسخ التي فى أيدينا وقد رد هذا التفسير على قائله فى معانى القرآن للفراء (٢ آ) دون التصريح باسمه.
(٢) هذا البيت للأحوص وهو فى الكامل مع آخر قبله ٤٩ والقرطبي ١/ ٦٢ ونقله أبو على الفارسي فى الحجة (م) ١/ ١١٠ من إنشاد أبى عبيدة.
(٣) «والمعنى... خير» : قال الطبري ١/ ٦٢: كان بعض أهل البصرة (يريد أبا عبيدة) يزعم أن «لا» مع الضالين أدخلت تتميما للكلام، والمعنى إلغاؤها ويستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج... وحكى عن قائل هذه المقالة أنه كان يتأول غير» التي مع «الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» أنها بمعنى «سوى» فكان معنى الكلام عنده:
«اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم الذين هم سوى المغضوب عليهم» انتهى. تفسير أبى عبيدة «غير» ب «سوى» حكى عنه فى اللسان (غير) أيضا ولكنه لم يرد فى النسخ التي فى أيدينا وقد رد هذا التفسير على قائله فى معانى القرآن للفراء (٢ آ) دون التصريح باسمه.
[قال أبو خراش:
| فإنك لو أبصرت مصرع خالد | بجنب السّتار بين أظلم فالحزم «١» |
| إذا لرأيت النّاب غير رزيّة | ولا البكر لاضطمّت يداك على غنم] |
(١) أبو خراش: هو خويلد بن مرة، يكنى أبا خراش من بنى قرد، له ترجمة فى الشعراء ٤١٨ والإصابة ١/ ٤٤٤ والخزانة ١/ ٢١٢. - والبيت فى ديوان الهذليين ٢/ ١٥٤ والخزانة ٢/ ٣١٧.