التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
وقال بكر بن عبد الله المزني (١): رأيت رسول الله - ﷺ - في المنام فسألته عن الصراط المستقيم، فقال: "سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" (٢).
قال أهل المعاني: إنما وصف الدين الحق (٣) بأنه الصراط المستقيم؛ لأنه يؤدي إلى الغرض المطلوب من رضاء الله تعالى والخلود في النعيم المقيم، كما أن الصراط المستقيم يؤديك إلى مقصودك (٤).
٧ - قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ﴾: (صراط) بدل من (الصراط)
قال أهل المعاني: إنما وصف الدين الحق (٣) بأنه الصراط المستقيم؛ لأنه يؤدي إلى الغرض المطلوب من رضاء الله تعالى والخلود في النعيم المقيم، كما أن الصراط المستقيم يؤديك إلى مقصودك (٤).
٧ - قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ﴾: (صراط) بدل من (الصراط)
= وابن عساكر. "الدر" ١/ ١٥. وذكره ابن كثير في "التفسير" ١/ ٥٦. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" بسنده عن أبي العالية عن ابن عباس. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، "المستدرك" ١/ ٢٥٩.
(١) هو بكر بن عبد الله المزني، بصري تابعي ثقة، كثير الحديث، حجة، توفي سنة ست ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة. انظر: "طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٠٩، "ذكر أسماء التابعين" ١/ ٨١، "تاريخ الثقات" ١/ ٢٥١، "تهذيب التهذيب" ١/ ٢٤٤.
(٢) (بعدي) ساقط من (ج). والأثر ذكره الثعلبي في (تفسيره) ١/ ٣١/ أ، والبغوي ١/ ٥٤. وهذِه الأقوال يصدق بعضها بعضا وتجتمع، قال الطبري: والذي هو أولى بتأويل هذِه الآية: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك من قول وعمل، وذلك هو الصراط المستقيم؛ لأن من وفق لما وفق له من أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء فقد وفق للإسلام واتباع منهج النبي - ﷺ - ومنهاج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكل عبد صالح، وكل ذلك من الصراط المستقيم) ١/ ٧٤، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٢، "فتح القدير" ١/ ٣٨.
(٣) في (أ)، (ج): (والحق) زيادة (واو) وأثبت ما في (ب)، لأنه أصح.
(٤) في (ب): (مقصدك). انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢١، قال الطبري: (وإنما وصفه الله بالاستقامة؛ لأنه صواب لا خطأ فيه، وقد زعم بعض أهل الغباء، أنه سماه مستقيما لاستقامته بأهله إلى الجنة. وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماع جميعهم على خلافه دليلا على خطئه)، ١/ ٧٥.
(١) هو بكر بن عبد الله المزني، بصري تابعي ثقة، كثير الحديث، حجة، توفي سنة ست ومائة، وقيل: سنة ثمان ومائة. انظر: "طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٠٩، "ذكر أسماء التابعين" ١/ ٨١، "تاريخ الثقات" ١/ ٢٥١، "تهذيب التهذيب" ١/ ٢٤٤.
(٢) (بعدي) ساقط من (ج). والأثر ذكره الثعلبي في (تفسيره) ١/ ٣١/ أ، والبغوي ١/ ٥٤. وهذِه الأقوال يصدق بعضها بعضا وتجتمع، قال الطبري: والذي هو أولى بتأويل هذِه الآية: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك من قول وعمل، وذلك هو الصراط المستقيم؛ لأن من وفق لما وفق له من أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء فقد وفق للإسلام واتباع منهج النبي - ﷺ - ومنهاج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكل عبد صالح، وكل ذلك من الصراط المستقيم) ١/ ٧٤، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٢، "فتح القدير" ١/ ٣٨.
(٣) في (أ)، (ج): (والحق) زيادة (واو) وأثبت ما في (ب)، لأنه أصح.
(٤) في (ب): (مقصدك). انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢١، قال الطبري: (وإنما وصفه الله بالاستقامة؛ لأنه صواب لا خطأ فيه، وقد زعم بعض أهل الغباء، أنه سماه مستقيما لاستقامته بأهله إلى الجنة. وذلك تأويل لتأويل جميع أهل التفسير خلاف، وكفى بإجماع جميعهم على خلافه دليلا على خطئه)، ١/ ٧٥.
الأول (١)، وهو بدل الشيء من نفسه في المعنى (٢)؛ لأن ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ هو ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ بعينه، وهو كقولك: جاءني أبوك زيد، فزيد هو الأب بعينه، وهو من بدل (المعرفة من المعرفة)، وللبدل باب معروف يذكر فيه وجوهه (٣).
وقوله: ﴿الَّذِينَ﴾ النحويون يسمون (الذي والتي) وتثنيتهما، وجمعهما: الأسماء الموصولة، والأسماء النواقص، والأسماء المبهمة، وذلك لأنها (٤) أسماء لا تتم إلا بصلاتها، إما من مبتدأ وخبر (٥)، أو فعل وفاعل، أو ظرف، أو شرط وجزاء (٦) كقولك: جاءني الذي أبوه منطلق، والذي قام أبوه، والذي عندك، والذي إن تأته يأتك. ولا بد أن يكون في صلة (الذي) ضمير يرجع (٧) إليه، وإلا فسد الكلام (٨). و (الذين) لا يظهر فيه
وقوله: ﴿الَّذِينَ﴾ النحويون يسمون (الذي والتي) وتثنيتهما، وجمعهما: الأسماء الموصولة، والأسماء النواقص، والأسماء المبهمة، وذلك لأنها (٤) أسماء لا تتم إلا بصلاتها، إما من مبتدأ وخبر (٥)، أو فعل وفاعل، أو ظرف، أو شرط وجزاء (٦) كقولك: جاءني الذي أبوه منطلق، والذي قام أبوه، والذي عندك، والذي إن تأته يأتك. ولا بد أن يكون في صلة (الذي) ضمير يرجع (٧) إليه، وإلا فسد الكلام (٨). و (الذين) لا يظهر فيه
(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٤، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٤، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢١، "البيان في غريب القرآن" ١/ ٣٩، "الكشاف" ١/ ٦٨، وقال الزجاج: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ صفة لقوله ﴿الصراط المستقيم﴾، "معاني القرآن" ١/ ١٢.
(٢) "البيان" ١/ ٣٩، "الكشاف" ١/ ٦٨.
(٣) مكانه كتب (النحو).
(٤) في (ب): (أنها).
(٥) في (ب): (مبتداء لخير).
(٦) انظر: "الأصول في النحو" لابن السراج ٢/ ٢٦٦، "شرح جمل الزجاجي" لابن عصفور ١/ ١٧٩، "التبصرة والتذكرة" للصيمري ١/ ٥١٧.
(٧) في (ب): (ترجع).
(٨) ويسمى (العائد) انظر: "الأصول في النحو" ٢/ ٢٦٦، "شرح جمل الزجاجي" ١/ ١٨١، ١٨٢، "أوضح المسالك" ص ٣١، "شرح ابن عقيل" ١/ ١٥٣، ومحل مثل هذِه المباحث كتب النحو.
(٢) "البيان" ١/ ٣٩، "الكشاف" ١/ ٦٨.
(٣) مكانه كتب (النحو).
(٤) في (ب): (أنها).
(٥) في (ب): (مبتداء لخير).
(٦) انظر: "الأصول في النحو" لابن السراج ٢/ ٢٦٦، "شرح جمل الزجاجي" لابن عصفور ١/ ١٧٩، "التبصرة والتذكرة" للصيمري ١/ ٥١٧.
(٧) في (ب): (ترجع).
(٨) ويسمى (العائد) انظر: "الأصول في النحو" ٢/ ٢٦٦، "شرح جمل الزجاجي" ١/ ١٨١، ١٨٢، "أوضح المسالك" ص ٣١، "شرح ابن عقيل" ١/ ١٥٣، ومحل مثل هذِه المباحث كتب النحو.
الإعراب (١)، تقول (٢) في الرفع والنصب والجر: (الذين) وكذلك (الذي) وإنما منع الإعراب؛ لأن الإعراب إنما يكون في أواخر الأسماء، و (الذين) من المبهمات لا تتم إلا بصلاتها، فلذلك منعت الإعراب (٣).
فإن قيل فلم أعربته في التثنية؟. قيل: إن جميع ما لا يعرب في الواحد مشبه بالحرف الذي جاء لمعنى، فإذا ثنيته بطل شبه الحرف؛ لأن حروف المعاني لا تثنى (٤).
فإن قيل: فلم منعته الإعراب في الجمع؟ قيل: الجمع الذي ليس على حد (٥) التثنية كالواحد، ألا ترى أنك تقول في جمع (٦) هذا: هؤلاء، فتجعله اسما واحدا للجمع (٧). فكذلك قوله (٨): ﴿الَّذِينَ﴾ إنما هو اسم لجمع، فبنيته كما بنيت (٩) الواحد، ونظير (الذي) (هذا)، فإنك لا تعربه ثم تعرب (هذين) ثم تترك الإعراب في (هؤلاء) (١٠).
فإن قيل فلم أعربته في التثنية؟. قيل: إن جميع ما لا يعرب في الواحد مشبه بالحرف الذي جاء لمعنى، فإذا ثنيته بطل شبه الحرف؛ لأن حروف المعاني لا تثنى (٤).
فإن قيل: فلم منعته الإعراب في الجمع؟ قيل: الجمع الذي ليس على حد (٥) التثنية كالواحد، ألا ترى أنك تقول في جمع (٦) هذا: هؤلاء، فتجعله اسما واحدا للجمع (٧). فكذلك قوله (٨): ﴿الَّذِينَ﴾ إنما هو اسم لجمع، فبنيته كما بنيت (٩) الواحد، ونظير (الذي) (هذا)، فإنك لا تعربه ثم تعرب (هذين) ثم تترك الإعراب في (هؤلاء) (١٠).
(١) في (ج): (إعراب).
(٢) من قوله (تقول...) اختلف الخط في نسخة (ب) وفي هامشها تنبيه على ذلك.
(٣) من قوله (والذين لا يظهر فيه الإعراب....) وكذا الكلام الآتي بعده أخذه عن الزجاج بتصرف يسير في العبارة. "معاني القرآن" ١/ ٣٤.
(٤) أخذ الزجاج بقول الكوفيين أن تثنية (اللذين) تثنية حقيقية وأنه معرب، وعند البصريين أن تثنيته ليست على حد تثنية (زيد) و (عمرو) فهي صيغة مرتجلة على حد التثنية فهي تثنية لفظية لا معنوية. انظر: ("الإنصاف") ص ٥٣٩، "البيان في غريب القرآن" ١/ ٣٩.
(٥) في (ب): (جمع).
(٦) في (ب): (الجمع).
(٧) في (ب): (للجميع).
(٨) في (ب): (قول).
(٩) في (ب): (فثنيته كما ثنيت).
(١٠) عن "معاني القرآن" للزجاج، ١/ ٣٤.
(٢) من قوله (تقول...) اختلف الخط في نسخة (ب) وفي هامشها تنبيه على ذلك.
(٣) من قوله (والذين لا يظهر فيه الإعراب....) وكذا الكلام الآتي بعده أخذه عن الزجاج بتصرف يسير في العبارة. "معاني القرآن" ١/ ٣٤.
(٤) أخذ الزجاج بقول الكوفيين أن تثنية (اللذين) تثنية حقيقية وأنه معرب، وعند البصريين أن تثنيته ليست على حد تثنية (زيد) و (عمرو) فهي صيغة مرتجلة على حد التثنية فهي تثنية لفظية لا معنوية. انظر: ("الإنصاف") ص ٥٣٩، "البيان في غريب القرآن" ١/ ٣٩.
(٥) في (ب): (جمع).
(٦) في (ب): (الجمع).
(٧) في (ب): (للجميع).
(٨) في (ب): (قول).
(٩) في (ب): (فثنيته كما ثنيت).
(١٠) عن "معاني القرآن" للزجاج، ١/ ٣٤.
قال أبو إسحاق: وأصل (الذي)، (لذ) على وزن (عم)، كذلك قال سيبويه والخليل والأخفش (١).
وأما الألف واللام فيه (٢)، فقال أبو الفتح الموصلي (٣): (الألف واللام) في (الذي) و (التي) وبابهما (٤) زيادة، ويدل على زيادتهما وجود أسماء موصولة مثلها معراة من (الألف واللام)، وهي مع ذلك معرفة، وتلك: (من) و (ما) و (أي) (٥). ويدل على ما قلنا: أن (الذي) إنما تعرفه (٦) بصلته دون (اللام) التي فيه، فبان أن (٧) (اللام) زائدة، إلى أنها (٨) زيادة لازمة لا يجوز (٩) حذفها (١٠).
فإن قيل: وما كانت الحاجة إلى زيادة (اللام) (١١) حتى إنها لما زيدت
وأما الألف واللام فيه (٢)، فقال أبو الفتح الموصلي (٣): (الألف واللام) في (الذي) و (التي) وبابهما (٤) زيادة، ويدل على زيادتهما وجود أسماء موصولة مثلها معراة من (الألف واللام)، وهي مع ذلك معرفة، وتلك: (من) و (ما) و (أي) (٥). ويدل على ما قلنا: أن (الذي) إنما تعرفه (٦) بصلته دون (اللام) التي فيه، فبان أن (٧) (اللام) زائدة، إلى أنها (٨) زيادة لازمة لا يجوز (٩) حذفها (١٠).
فإن قيل: وما كانت الحاجة إلى زيادة (اللام) (١١) حتى إنها لما زيدت
(١) "معاني القرآن" للزجاج، ١/ ٣٤، وهذا قول جمهور البصريين، انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢١، ("الإنصاف") ص ٥٣٥.
(٢) أي: في (الذي).
(٣) هو أبو الفتح عثمان بن جني سبقت ترجمته في الدراسة. نقل الواحدي عنه من كتاب "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٤) في (ج): (وبائهما).
(٥) مثل أبو الفتح لـ (من وما وأي) ثم قال: (فتعرف هذِه الأسماء التي هي أخوات الذي والتي بغير اللام، وحصول ذلك لها بما تبعها من صلاتها دون اللام يدل على أن (الذي) إنما تعرفه...)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٦) في (ب): (يعرفه).
(٧) عند أبي الفتح (وأن اللام..)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٨) في (ب): (أن زيادتها).
(٩) في (أ)، (ج): (تجوز) وأثبت ما في (ب)، لمناسبته للسياق.
(١٠) (لا يجوز حذفها) ليست عند أبي الفتح، ١/ ٣٥٣.
(١١) عند أبي الفتح (في الذي والتي ونحوها)، ١/ ٣٥٣.
(٢) أي: في (الذي).
(٣) هو أبو الفتح عثمان بن جني سبقت ترجمته في الدراسة. نقل الواحدي عنه من كتاب "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٤) في (ج): (وبائهما).
(٥) مثل أبو الفتح لـ (من وما وأي) ثم قال: (فتعرف هذِه الأسماء التي هي أخوات الذي والتي بغير اللام، وحصول ذلك لها بما تبعها من صلاتها دون اللام يدل على أن (الذي) إنما تعرفه...)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٦) في (ب): (يعرفه).
(٧) عند أبي الفتح (وأن اللام..)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٨) في (ب): (أن زيادتها).
(٩) في (أ)، (ج): (تجوز) وأثبت ما في (ب)، لمناسبته للسياق.
(١٠) (لا يجوز حذفها) ليست عند أبي الفتح، ١/ ٣٥٣.
(١١) عند أبي الفتح (في الذي والتي ونحوها)، ١/ ٣٥٣.
لزمت؟ قيل: إن (الذي) (١) إنما وقع في الكلام توصلا إلى وصف المعارف بالجمل، وذلك أن الجمل نكرات. ألا ترى أنها تجري أوصافا على النكرات، نحو (٢): مررت برجل أبوه زيد، ونظرت إلى غلام قامت أخته. فلما أريد مثل هذا في المعرفة لم يمكن أن يقول (٣): مررت بزيد أبوه كريم، على أن تكون الجملة وصفا لزيد (٤)، ولم يمكن (٥) إذا أرادوا وصف المعرفة بالجمل أن يدخلوا اللام على الجملة، لأن اللام من خواص الأسماء، فجاؤوا بـ (الذي) متوصلين به إلى وصف المعارف بالجمل، وجعلوا (٦) الجملة التي كانت صفة للنكرة صلة لـ (الذي) فقالوا: مررت بزيد الذي أبوه منطلق، فألزموا (اللام) هذا الموضع لما أرادوا التعريف للوصف، ليعلموا أن الجملة قد صارت وصفا لمعرفة (٧)). (٨)
(١) في (أ)، (ج): (الذين) واخترت ما في (ب) لأنه موافق لما عند أبي الفتح، وعبارته: (والجواب: أن (الذي) إنما وقع... الخ)، انظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣.
(٢) عند أبي الفتح: (في نحو قولك...)، ١/ ٣٥٣.
(٣) (يقول) في جميع النسخ، وعند أبي الفتح (تقول) ١/ ٣٥٣. وهذا أصوب.
(٤) حذف الواحدي بعض كلام أبي الفتح ونصه: (... وصفا لزيد، لأنه قد ثبت أن الجملة نكرة، ومحال أن توصف المعرفة بالنكرة، فجرى هذا في الامتناع مجرى امتناعهم أن يقولوا: مررت بزيد كريم، على الوصف، فإذا كان الوصف جملة نحو: مررت برجل أبوه كريم، لم يمكن إذا أرادوا وصف المعرفة بنحو ذلك أن يدخلوا اللام على الجملة....)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٥) في (ب): (يكن).
(٦) في (ب): (فجعلوا).
(٧) في (ب): (للمعرفه).
(٨) إلى هنا ما نقله عن أبي الفتح. "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
(٢) عند أبي الفتح: (في نحو قولك...)، ١/ ٣٥٣.
(٣) (يقول) في جميع النسخ، وعند أبي الفتح (تقول) ١/ ٣٥٣. وهذا أصوب.
(٤) حذف الواحدي بعض كلام أبي الفتح ونصه: (... وصفا لزيد، لأنه قد ثبت أن الجملة نكرة، ومحال أن توصف المعرفة بالنكرة، فجرى هذا في الامتناع مجرى امتناعهم أن يقولوا: مررت بزيد كريم، على الوصف، فإذا كان الوصف جملة نحو: مررت برجل أبوه كريم، لم يمكن إذا أرادوا وصف المعرفة بنحو ذلك أن يدخلوا اللام على الجملة....)، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٥) في (ب): (يكن).
(٦) في (ب): (فجعلوا).
(٧) في (ب): (للمعرفه).
(٨) إلى هنا ما نقله عن أبي الفتح. "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
وبيان ما ذكرنا (١) من الآية أن معنى قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ صراط القوم الذين أنعمت عليهم، ولو أريد وصف القوم (بأنعمت عليهم) لم يسهل، لأنه يصلح وصفا للنكرة (٢)، فيصح في الكلام أن يقول: (٣) (صراط قوم أنعمت عليهم) فلا يصلح أن يكون وصفا للمعرفة، فلما أريد ذلك (٤) توصلوا إلى ذلك بـ (الذي).
جاءوا (٥) بالحرف الذي وضع للتعريف (٦)، فأولوه (الذي) (٧) ليحصل لهم بذلك لفظ التعريف الذي قصدوه، ويطابق اللفظ المعنى الذي حاولوه (٨).
وقوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، إنعام الله تعالى: مَنُّه (٩) وعطاؤه، و (النعمة) بالكسر اسم من أنعم الله عليه إنعاما ونعمة، أقيم الاسم مقام الإنعام، كما يقال: أنفق إنفاقا ونفقة (١٠).
جاءوا (٥) بالحرف الذي وضع للتعريف (٦)، فأولوه (الذي) (٧) ليحصل لهم بذلك لفظ التعريف الذي قصدوه، ويطابق اللفظ المعنى الذي حاولوه (٨).
وقوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، إنعام الله تعالى: مَنُّه (٩) وعطاؤه، و (النعمة) بالكسر اسم من أنعم الله عليه إنعاما ونعمة، أقيم الاسم مقام الإنعام، كما يقال: أنفق إنفاقا ونفقة (١٠).
(١) هذا من كلام أبي الحسن الواحدي يبين فيه ما سبق ذكره عن (الألف واللام) في الاسم الموصول على لفظ الآية وهي قوله ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فيربط إيراد هذِه المسألة النحوية بتفسير الآية.
(٢) و (القوم) معرفة.
(٣) في (ج): (تقول).
(٤) أي: وصف المعرفة.
(٥) الكلام من هنا لأبي الفتح، انظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
(٦) وهو (اللام) كما في "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
(٧) (فأولوه الذي) ساقط من (ب).
(٨) انظر بقية كلام أبي الفتح في "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤، وانظر: "أصول النحو" لابن السراج ١/ ٢٦١، ٢٦٢.
(٩) في (ب): (منته).
(١٠) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" مادة (نعم) ٤/ ٣٦١٥.
(٢) و (القوم) معرفة.
(٣) في (ج): (تقول).
(٤) أي: وصف المعرفة.
(٥) الكلام من هنا لأبي الفتح، انظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
(٦) وهو (اللام) كما في "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤.
(٧) (فأولوه الذي) ساقط من (ب).
(٨) انظر بقية كلام أبي الفتح في "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٤، وانظر: "أصول النحو" لابن السراج ١/ ٢٦١، ٢٦٢.
(٩) في (ب): (منته).
(١٠) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" مادة (نعم) ٤/ ٣٦١٥.
وقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ يجوز كسر (الهاء) فيه وضمه (١). فمن كسر فلأن الياء أخت الكسرة وبعضها، على معنى أنها تتولد من الكسرة، ألا ترى أن (الياء) كسرة مشبعة، كما أن (الواو) ضمة مشبعة، والألف فتحة مشبعة، وإذا كان كذلك فلو انكسر ما قبل (الهاء) وجب كسرها نحو: (بهم) و (من دونهم) وكذلك (عليهم وفيهم) وذلك أن إتباع (الياء) التي هي أخت الكسرة بالكسرة أولى من إتباعه بالضمة، لثقل الانتقال من الكسرة إلى الضمة. ألا ترى أنه ليس في كلامهم (فِعُل)، ولأن هذِه (الهاء) في (عليهم) هي التي في (عليه) وفي (عليه) كسر، لأن الأصل كان (عليهو (٢)) كقولك (٣) ضربته (٤).
زعم (٥) سيبويه أن (٦) (الواو) زيدت على (الهاء) في المذكر، كما زيدت (الألف) في (٧) المؤنث ليستويا في باب الزيادة.
زعم (٥) سيبويه أن (٦) (الواو) زيدت على (الهاء) في المذكر، كما زيدت (الألف) في (٧) المؤنث ليستويا في باب الزيادة.
(١) قرأ حمزة ويعقوب من العشرة (عليهم) بضم الهاء وقرأ الباقون (عليهم) بكسر الهاء مع اختلافهم في الميم، والأكثر بسكونها. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٨، ١٠٩، "الغاية" لابن مهران ص ٧٧، "الحجة" للفارسي ١/ ٥٧، "التيسير" ص ٤٠، ٤١، "الإقناع" ٢/ ٥٩٥، "النشر" ١/ ٢٧٢، "إتحاف فضلاء البشر" ص ١٢٣.
(٢) في (ب): (علهو) وفي (ج): (عليه وكقولك).
(٣) في (ب): (كقوله).
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٥٩، ٦٠، ٦١، "حجة القراءات" لابن زنجله ص ٨٢.
(٥) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٣، وانظر: "الكتاب" ٤/ ١٨٩.
(٦) في (ب): (إلى أن) بزيادة (إلى).
(٧) في (ب): (على). وفي "معاني القرآن" ١/ ١٣ للزجاج: (... كما زيدت الألف في المؤنث في قولك: ضربتها ومررت بها...).
(٢) في (ب): (علهو) وفي (ج): (عليه وكقولك).
(٣) في (ب): (كقوله).
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٥٩، ٦٠، ٦١، "حجة القراءات" لابن زنجله ص ٨٢.
(٥) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٣، وانظر: "الكتاب" ٤/ ١٨٩.
(٦) في (ب): (إلى أن) بزيادة (إلى).
(٧) في (ب): (على). وفي "معاني القرآن" ١/ ١٣ للزجاج: (... كما زيدت الألف في المؤنث في قولك: ضربتها ومررت بها...).
قال الزجاج: و (١) القول في هذِه (الواو (٢)) أنها زيدت لخفاء (الهاء)، وذلك أن (الهاء) تخرج من أقصى الحلق (٣)، و (الواو) حرف مد ولين، تخرج (٤) من طرف الشفتين (٥)، فإذا زيدت (الواو) بعد (الهاء) أخرجتها من الخفاء، وتسقط في (٦) الوقف، كما تسقط الضمة والكسرة، ولأنها (واو (٧) وصل) فلو ثبتت لالتبس (٨) بالأصل. فإذا قلت: مررت به، قلبت (٩) الواو (ياء) لانكسار ما قبلها (١٠) أعني (الباء) (١١)، و (الهاء) لا يعتد به حاجزا حصينا
وقال صاحب "النظم" (٢): دخلت (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ لمعنى من المعاني، وهو أنها منعت من ميل الوهم إلى غير ما نظم عليه الكلام، وذلك أن قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ معطوف على قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وفي (غير) تأويل جحد، فدخلت (لا) على الضالين، ليعلم أنها معطوفة على (غير)، ولو لم تدخل (لا) لاحتمل أن يكون قوله: (والضالين) منسوقا (٣) على قوله: (صراط الذين أنعمت عليهم والضالين}، فلما احتمل ذلك أدخل فيه (لا) ليحسم هذا الوهم (٤)، وهو كما قال:
ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر (٥)
أدخل (لا) (٦) في قوله: (ولا عمر)؛ لأنه لو لم يدخل لاحتمل أن يكون انقطاع القصة عند تمام قوله: (ما كان يرضى رسول الله فعلهم)، ثم ابتدأ كلاما آخر على معنى المبتدأ وخبره، فيكون معناه حينئذ: (و (٧) الطيبان أبو
فالضال هو الغائب عن الحق الزائغ عن الرشد، ويقال: ضَل يضِل، وضَل يضل لغتان، وضلِلنا وضلَلنا (٢).
فأما التفسير فروى عدي بن حاتم (٣) عن النبي - ﷺ - في تفسير ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى (٤).
وروي أن رسول الله - ﷺ - كان بوادي القرى (٥) على فرسه (٦)، [فسأله
(١) (الواو) ساقطة من (ب).
(٢) في "معاني القرآن" ١/ ١٣ للزجاج: (والقول في هذِه (الواو) عند أصحاب سيبويه والخليل أنها إنما زيدت لخفاء (الهاء)...) ١/ ١٣.
(٣) انظر: "الكتاب" ٤/ ٤٣٣، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٤٦.
(٤) في (ب): (يخرج).
(٥) في "معاني القرآن": (.. و (الواو) بعد (الهاء) أخرجتها من الخفاء إلى الإبانة، فلهذا زيدت، وتسقط في الوقف...) ١/ ١٣. وانظر: "الكتاب" ٤/ ٤٣٣، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٤٨.
(٦) في (ب): (من).
(٧) في "معاني القرآن": (كما تسقط الضمة والكسرة في قولك: أتاني زيد، ومررت بزيد، إلا أنها (واو وصل)، فلا تثبت؛ لئلا يلتبس الوصل بالأصل...)، وفي الهامش: عبارة ك: (.... ولأنها واو (وصل)...) كما عند المؤلف ولعله أصوب.
(٨) في (ب): (لالتبست). وهذا أحسن للسياق.
(٩) في "المعاني": (فإذا قلت: مررت بهو يا فتى، فإن شئت قلت: مررت بهي، فقلبت الواو ياء...)، ١/ ١٣.
(١٠) في (ج): (بما قبلها).
(١١) (الباء) كذا في جميع النسخ. وفي "معاني القرآن": (أعني (الياء) المنكسرة. فإن قال قائل: بين الكسرة والواو (الهاء)، قيل:
(٢) في "معاني القرآن" ١/ ١٣ للزجاج: (والقول في هذِه (الواو) عند أصحاب سيبويه والخليل أنها إنما زيدت لخفاء (الهاء)...) ١/ ١٣.
(٣) انظر: "الكتاب" ٤/ ٤٣٣، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٤٦.
(٤) في (ب): (يخرج).
(٥) في "معاني القرآن": (.. و (الواو) بعد (الهاء) أخرجتها من الخفاء إلى الإبانة، فلهذا زيدت، وتسقط في الوقف...) ١/ ١٣. وانظر: "الكتاب" ٤/ ٤٣٣، "سر صناعة الإعراب" ١/ ٤٨.
(٦) في (ب): (من).
(٧) في "معاني القرآن": (كما تسقط الضمة والكسرة في قولك: أتاني زيد، ومررت بزيد، إلا أنها (واو وصل)، فلا تثبت؛ لئلا يلتبس الوصل بالأصل...)، وفي الهامش: عبارة ك: (.... ولأنها واو (وصل)...) كما عند المؤلف ولعله أصوب.
(٨) في (ب): (لالتبست). وهذا أحسن للسياق.
(٩) في "المعاني": (فإذا قلت: مررت بهو يا فتى، فإن شئت قلت: مررت بهي، فقلبت الواو ياء...)، ١/ ١٣.
(١٠) في (ج): (بما قبلها).
(١١) (الباء) كذا في جميع النسخ. وفي "معاني القرآن": (أعني (الياء) المنكسرة. فإن قال قائل: بين الكسرة والواو (الهاء)، قيل:
| (الهاء) ليست بحاجز حصين، فكأن | الخ ١/ ١٣ ولعل ما في "المعاني" خطأ مطبعي. |
لخفائه، فكأن (١) الكسرة تلي (الواو)، ولو كانت (الهاء) حاجزا حصينا ما زيدت (الواو) عليها.
وبهذه (٢) العلة كسرت الهاء في (عليه) وكان الأصل (عليهو) (٣) فقلبت (٤) الواو (ياء) (٥) للياء التي قبلها ثم حذفت (٦) لسكونها، وسكون الياء قبل الهاء، والهاء ليس بحاجز، فإذا كسر في (عليه) أقر على الكسر في (عليهم) إذ (٧) كانت العلة واحدة (٨). ومن ضم (الهاء) فقال: كان الأصل (عليهو) فحذفت الواو لسكونها وسكون (الياء) وبقيت الضمة لتدل على الواو (٩).
وأما حمزة (١٠) فإنه يقرأ: (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) بالضم في هذِه الثلاثة (١١) وحجته (١٢): أن هذِه الحروف إن وليهن ظاهر صارت (ياءاتهن)
وبهذه (٢) العلة كسرت الهاء في (عليه) وكان الأصل (عليهو) (٣) فقلبت (٤) الواو (ياء) (٥) للياء التي قبلها ثم حذفت (٦) لسكونها، وسكون الياء قبل الهاء، والهاء ليس بحاجز، فإذا كسر في (عليه) أقر على الكسر في (عليهم) إذ (٧) كانت العلة واحدة (٨). ومن ضم (الهاء) فقال: كان الأصل (عليهو) فحذفت الواو لسكونها وسكون (الياء) وبقيت الضمة لتدل على الواو (٩).
وأما حمزة (١٠) فإنه يقرأ: (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) بالضم في هذِه الثلاثة (١١) وحجته (١٢): أن هذِه الحروف إن وليهن ظاهر صارت (ياءاتهن)
(١) في (ج): (وكان).
(٢) في (ب): (وهذِه).
(٣) في (ب): (علهو).
(٤) في (ج): (فقلبت الواو بالياء).
(٥) فتكون (عليهى) انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٤.
(٦) في (ب): (حذف).
(٧) في (ج): (اذا).
(٨) انتهى ما نقله من الزجاج، وآخر كلامه نقله بمعناه. انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٣، ١٤.
(٩) ذكره الزجاج، انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ٦٠، "حجة القراءات" ص ٨١، "الحجة" لابن خالويه ص ٦٣، "الكشف" لمكي ١/ ٣٥.
(١٠) هو حمزة بن حبيب بن عمارة، الكوفي، التيمي بالولاء، وقيل: من صميمهم، الزيات أحد القراء السبعة (٨٠ - ١٥٦ هـ)، انظر ترجمته في "معرفة القراء الكبار" ١/ ١١١، "غاية النهاية" ١/ ٢٦١.
(١١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٨، "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٥٧.
(١٢) ما سبق إنما هو حجة لحمزة في قراءته بالضم نقله الواحدي عن الزجاج، ثم نقل مزيدا =
(٢) في (ب): (وهذِه).
(٣) في (ب): (علهو).
(٤) في (ج): (فقلبت الواو بالياء).
(٥) فتكون (عليهى) انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٤.
(٦) في (ب): (حذف).
(٧) في (ج): (اذا).
(٨) انتهى ما نقله من الزجاج، وآخر كلامه نقله بمعناه. انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٣، ١٤.
(٩) ذكره الزجاج، انظر: "معاني القرآن" ١/ ١٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ٦٠، "حجة القراءات" ص ٨١، "الحجة" لابن خالويه ص ٦٣، "الكشف" لمكي ١/ ٣٥.
(١٠) هو حمزة بن حبيب بن عمارة، الكوفي، التيمي بالولاء، وقيل: من صميمهم، الزيات أحد القراء السبعة (٨٠ - ١٥٦ هـ)، انظر ترجمته في "معرفة القراء الكبار" ١/ ١١١، "غاية النهاية" ١/ ٢٦١.
(١١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٨، "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٥٧.
(١٢) ما سبق إنما هو حجة لحمزة في قراءته بالضم نقله الواحدي عن الزجاج، ثم نقل مزيدا =
ألفات، نحو: على زيد، وإلى عمرو، ولدى بكر (١)، ولا يجوز كسر (الهاء) إذا كان قبلها ألف (٢)، فلما كان الأصل في هذِه (الياءات) الألف اعتبره حمزة فيها الأصل (٣) دون الرسم والخط (٤).
فإن قيل: ينقض هذا بالواحد والتثنية (٥)؟ قلنا: لا ينقض، لأنه أراد أن يخالف بين بناء الواحد والتثنية، وبين بناء الجمع، وذلك أن الجمع يخالفهما في البناء في أكثر الأمر، ألا ترى أنك تقول: رجل ورجلان، وحمار وحماران، ثم تقول في الجمع: رجال وحمر، فاتفق بناء الواحد والتثنية، وخالف بناء الجمع بناءها، فلهذا ضم الهاء في (عليهم ولديهم وإليهم (٦)) ولم يضم في (عليه وعليهما).
وأما من (٧) ضم من القراء كل هاء قبلها (ياء) ساكنة نحو: فيهم
فإن قيل: ينقض هذا بالواحد والتثنية (٥)؟ قلنا: لا ينقض، لأنه أراد أن يخالف بين بناء الواحد والتثنية، وبين بناء الجمع، وذلك أن الجمع يخالفهما في البناء في أكثر الأمر، ألا ترى أنك تقول: رجل ورجلان، وحمار وحماران، ثم تقول في الجمع: رجال وحمر، فاتفق بناء الواحد والتثنية، وخالف بناء الجمع بناءها، فلهذا ضم الهاء في (عليهم ولديهم وإليهم (٦)) ولم يضم في (عليه وعليهما).
وأما من (٧) ضم من القراء كل هاء قبلها (ياء) ساكنة نحو: فيهم
= من الاحتجاج لقراءته بالضم من "الحجة" لأبي علي، حيث قال: (وحجة من قرأ (عليهم) -وهو قول حمزة- أنهم قالوا: ضم الهاء هو الأصل، وذلك أنها إذا انفردت من حروف تتصل بها قيل: (هم فعلوا). والواو هي القراءة القديمة، ولغة قريش، وأهل الحجاز، ومن حولهم من فصحاء اليمن. قالوا: وأما خص حمزة هذِه الحروف الثلاثة بالضم -، وهي: (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) - لأنهن إن أولاهن ظاهرا صارت... الخ ما ذكره المؤلف عنه. "الحجة" ١/ ٦٠، وانظر: "الكشف" لمكي ١/ ٣٥.
(١) في (ب): (آل زيد وآل عمر وكذا بكر) تصحيف.
(٢) انظر: "الحجة"، ١/ ٦٠.
(٣) فضم الهاء، ولم يكسرها.
(٤) انظر: "الحجة"، ١/ ٨٣.
(٥) فلم يحصل الضم في الواحد والتثنية فيقال: عليه وعليهما بالكسر، كما سيأتي.
(٦) في (ب): (عليهم وإليهم ولديهم).
(٧) في (ب): (في).
(١) في (ب): (آل زيد وآل عمر وكذا بكر) تصحيف.
(٢) انظر: "الحجة"، ١/ ٦٠.
(٣) فضم الهاء، ولم يكسرها.
(٤) انظر: "الحجة"، ١/ ٨٣.
(٥) فلم يحصل الضم في الواحد والتثنية فيقال: عليه وعليهما بالكسر، كما سيأتي.
(٦) في (ب): (عليهم وإليهم ولديهم).
(٧) في (ب): (في).
ويأتيهم (١)، فحجته إجماعهم على ضمها إذا كان قبلها حرف ساكن سوى الياء، نحو (عنهم ومنهم) فكذلك الياء. هذا هو الكلام في (الهاء).
فأما (الميم) فأهل (٢) الحجاز يضمون (ميم) كل جمع حتى يلحقوا بها (واوا) (٣) في اللفظ (٤)، وحجتهم: أن أصلها أن تكون مقرونة (بواو) في اللفظ والخط، لأن أكثر جموع المذكورين بالواو في الفعل (٥) والاسم، نحو: فعلوا (٦) (٧) ويفعلون ومسلمون وصالحون، فعاملوا المكني معاملة الأسماء الظاهرة المجموعة و (٨) الأفعال من إلحاق الواو بها (٩).
والدليل على أن الأصل فيه ما ذكرنا، إجماعهم على إثبات الواو في اللفظ بعد الميم عند اتصاله بالمكني (١٠)، كقوله: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ [هود: ٢٨] و ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ [هود: ٩٢].
فأما (الميم) فأهل (٢) الحجاز يضمون (ميم) كل جمع حتى يلحقوا بها (واوا) (٣) في اللفظ (٤)، وحجتهم: أن أصلها أن تكون مقرونة (بواو) في اللفظ والخط، لأن أكثر جموع المذكورين بالواو في الفعل (٥) والاسم، نحو: فعلوا (٦) (٧) ويفعلون ومسلمون وصالحون، فعاملوا المكني معاملة الأسماء الظاهرة المجموعة و (٨) الأفعال من إلحاق الواو بها (٩).
والدليل على أن الأصل فيه ما ذكرنا، إجماعهم على إثبات الواو في اللفظ بعد الميم عند اتصاله بالمكني (١٠)، كقوله: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ [هود: ٢٨] و ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ [هود: ٩٢].
(١) وهي قراءة يعقوب من العشرة، انظر: "الغاية" ص ٧٧، "النشر" ١/ ٢٧٢، "إتحاف فضلاء البشر" ص ١٢٣، وهذا مخالف لنهج المؤلف في القراءات حيث ذكر قراءة عشرية، وعادته أن يذكر السبع فقط.
(٢) في (ج): (فإن أهل).
(٣) في (ب): (واو) بدون تنوين.
(٤) قراءة ابن كثير: يصل الميم بواو انضمت الهاء قبلها أو انكسرت. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٨، "الحجة" ١/ ٥٧، "الكشف" ١/ ٣٩.
(٥) في (ج): (في الاسم والفعل).
(٦) في (ب): (يفعلوا).
(٧) (الواو) ساقطة من (ج).
(٨) (الواو) ساقطة من (ب).
(٩) انظر: "الحجة" ١/ ١٠٤، ١٣٣، "الكشف" ١/ ٣٩، "حجة القراءات" ص ٨١، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٣، ١٤، "المحتسب" ١/ ٤٤، "البيان" ١/ ٣٩.
(١٠) انظر: "الحجة" ١/ ١٠٦، "حجة القراءات" ص ٨١.
(٢) في (ج): (فإن أهل).
(٣) في (ب): (واو) بدون تنوين.
(٤) قراءة ابن كثير: يصل الميم بواو انضمت الهاء قبلها أو انكسرت. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٨، "الحجة" ١/ ٥٧، "الكشف" ١/ ٣٩.
(٥) في (ج): (في الاسم والفعل).
(٦) في (ب): (يفعلوا).
(٧) (الواو) ساقطة من (ج).
(٨) (الواو) ساقطة من (ب).
(٩) انظر: "الحجة" ١/ ١٠٤، ١٣٣، "الكشف" ١/ ٣٩، "حجة القراءات" ص ٨١، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٣، ١٤، "المحتسب" ١/ ٤٤، "البيان" ١/ ٣٩.
(١٠) انظر: "الحجة" ١/ ١٠٦، "حجة القراءات" ص ٨١.
وأما من أسكن الميم (١)، فحجته: خط المصاحف، وذلك أن هذِه الواوات حذفت من الخط اقتصارًا على الميم، واكتفاءً بها من علامة الجمع كما حذفت ياء الإضافة من الأسماء والأفعال اقتصارا على الكسرة والنون التي قبلها (٢).
وقال ابن السراج (٣): إنما أسكنوا لأنه قد أمن اللبس، إذ كانت (الألف) في التثنية قد دلت على الاثنين، ولا (ميم) في الواحد، فلما لزمت (الميم) الجمع حذفوا (الواو) وأسكنوا (الميم) طلبا للتخفيف، إذ كان لا يشكل (٤).
وروى ورش (٥) عن نافع (٦) ضم الميم ووصلها بواو إذا (٧) استقبلها
وقال ابن السراج (٣): إنما أسكنوا لأنه قد أمن اللبس، إذ كانت (الألف) في التثنية قد دلت على الاثنين، ولا (ميم) في الواحد، فلما لزمت (الميم) الجمع حذفوا (الواو) وأسكنوا (الميم) طلبا للتخفيف، إذ كان لا يشكل (٤).
وروى ورش (٥) عن نافع (٦) ضم الميم ووصلها بواو إذا (٧) استقبلها
(١) وعليه أكثر القراء كما سبق، وانظر: "الكشف" ١/ ٤٠.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤، "الحجة" ١/ ٨٠، ٨٢، "الحجة" لابن خالويه ص ٦٣، "الكشف" ١/ ٤٠.
(٣) هو أبو بكر محمد بن السري سبقت ترجمته في الدراسة، وقد نقل عنه أبو علي في "الحجة" كثيرا، لأنه أول من بدأ في بيان حجج القراءات السبع التي جاءت في كتاب ابن مجاهد. ولم يتم الكتاب، وألف أبو علي كتاب "الحجة" وأتم ما شرع به ابن السراج وضمن أبو علي كتابه كلام ابن السراج. انظر مقدمة "الحجة" ص ٧.
(٤) "الحجة" ١/ ٥٩، ٦٠.
(٥) هو عثمان بن سعيد القبطي، مولى آل الزبير بن العوام، كنيته: أبو سعيد، وقيل غير ذلك. أحد القراء المشهورين، وأشهر رواة نافع، أحد السبعة ولادته ووفاته (١١٠ - ١٩٧ هـ). انظر ترجمته في "معرفة القراء الكبار" ١/ ١٥٢، "غاية النهاية" ١/ ٥٠٢.
(٦) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء، كنيته أبو رويم، وقيل غير ذلك. أحد القراء السبعة الذين اعتمدهم ابن مجاهد في كتابه، مات سنة تسع وستين ومائة، وقيل غير ذلك، وانظر ترجمته في "معرفة القراء" ١/ ١٠٧، "غاية النهاية" ٢/ ٣٣٠.
(٧) في (ب): (وإذا).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤، "الحجة" ١/ ٨٠، ٨٢، "الحجة" لابن خالويه ص ٦٣، "الكشف" ١/ ٤٠.
(٣) هو أبو بكر محمد بن السري سبقت ترجمته في الدراسة، وقد نقل عنه أبو علي في "الحجة" كثيرا، لأنه أول من بدأ في بيان حجج القراءات السبع التي جاءت في كتاب ابن مجاهد. ولم يتم الكتاب، وألف أبو علي كتاب "الحجة" وأتم ما شرع به ابن السراج وضمن أبو علي كتابه كلام ابن السراج. انظر مقدمة "الحجة" ص ٧.
(٤) "الحجة" ١/ ٥٩، ٦٠.
(٥) هو عثمان بن سعيد القبطي، مولى آل الزبير بن العوام، كنيته: أبو سعيد، وقيل غير ذلك. أحد القراء المشهورين، وأشهر رواة نافع، أحد السبعة ولادته ووفاته (١١٠ - ١٩٧ هـ). انظر ترجمته في "معرفة القراء الكبار" ١/ ١٥٢، "غاية النهاية" ١/ ٥٠٢.
(٦) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء، كنيته أبو رويم، وقيل غير ذلك. أحد القراء السبعة الذين اعتمدهم ابن مجاهد في كتابه، مات سنة تسع وستين ومائة، وقيل غير ذلك، وانظر ترجمته في "معرفة القراء" ١/ ١٠٧، "غاية النهاية" ٢/ ٣٣٠.
(٧) في (ب): (وإذا).
همزة (١)، ومذهبه حذف الهمزة ونقل حركتها [إلى الساكن قبلها، فلما احتاج إلى تحريك الميم حركها (٢)] (٣) بالحركة التي كانت لها في الأصل وهي (الضمة)، فلما أشبع ضمتها تولدت منها (واو)، فاحتاج إلى مدها لاستقبال الهمزة إياها (٤).
وأيضا فإنه لو نقل فتحة الهمزة إلى ميم الجمع عند استقبال الهمزة المفتوحة نحو: ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ﴾ (٥) [البقرة: ٦] وما أشبهه، لأشبه التثنية، فلما مدها عند الهمزة المفتوحة ولم ينقل حركتها إليها مخافة الالتباس فعل ذلك به عند الهمزة المضمومة والمكسورة؛ لئلا يختلف الطريق عليه (٦).
وكان حمزة والكسائي يضمان (٧) (الهاء) و (الميم) عند ألف الوصل (٨) نحو: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [البقرة: ٦١] و ﴿إِإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [يس: ١٤] و ﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٣] وحجتهما أنه لما احتيج إلى تحريك (الميم) لالتقاء الساكنين كان تحريكها بحركة الأصل، وهي الضم أولى (٩)، ثم أتبعت الهاء
وأيضا فإنه لو نقل فتحة الهمزة إلى ميم الجمع عند استقبال الهمزة المفتوحة نحو: ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ﴾ (٥) [البقرة: ٦] وما أشبهه، لأشبه التثنية، فلما مدها عند الهمزة المفتوحة ولم ينقل حركتها إليها مخافة الالتباس فعل ذلك به عند الهمزة المضمومة والمكسورة؛ لئلا يختلف الطريق عليه (٦).
وكان حمزة والكسائي يضمان (٧) (الهاء) و (الميم) عند ألف الوصل (٨) نحو: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [البقرة: ٦١] و ﴿إِإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [يس: ١٤] و ﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٣] وحجتهما أنه لما احتيج إلى تحريك (الميم) لالتقاء الساكنين كان تحريكها بحركة الأصل، وهي الضم أولى (٩)، ثم أتبعت الهاء
(١) قراءة نافع كسر الهاء، وأما الميم فالمشهور عنه الإسكان، وروى عنه الضم وروى ورش عن نافع أن الميم إذا لقيها همزة ألحق بها واوا. انظر: "السبعة" ص ١٠٨، ١٠٩، "الحجة" للفارسي ١/ ٥٨، "الكشف" ١/ ٣٩.
(٢) في (ج): (حركتها).
(٣) مابين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) انظر: "الحجة" للفارسي ١/ ١٠٧، "الكشف" ١/ ٣٩.
(٥) ووردت الآية في (ب) ﴿عليهم أنذرتهم أم لم﴾ وهو تصحيف.
(٦) في (ب): (إليه).
(٧) في (ج): (يضمون).
(٨) في (ج): (لوصل).
(٩) في (ب): (أولا).
(٢) في (ج): (حركتها).
(٣) مابين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) انظر: "الحجة" للفارسي ١/ ١٠٧، "الكشف" ١/ ٣٩.
(٥) ووردت الآية في (ب) ﴿عليهم أنذرتهم أم لم﴾ وهو تصحيف.
(٦) في (ب): (إليه).
(٧) في (ج): (يضمون).
(٨) في (ج): (لوصل).
(٩) في (ب): (أولا).
ضمة الميم استثقالًا للخروج من الكسر إلى الضم (١).
وكان أبو عمرو (٢) يكسرها عند ألف الوصل؛ لأنه يكسر الميم على أصل تحريك الساكن بالكسر إذا لقيه ساكن آخر، ويكسر الهاء بتبع الكسر لثقل الضم بعد الكسر (٣).
وأما من كسر (الهاء) وضم (الميم) عند ألف الوصل (٤)، فإنه يقول: لما احتجت إلى حركة الميم رددته إلى أصله، فضممت وتركت الهاء على كسرها، لأنه لم تأت ضرورة تحوج (٥) إلى ردها إلى الأصل (٦).
فأما التفسير: فقال ابن عباس: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]: هم قوم موسى وعيسى قبل أن يغيروا نعم الله عز وجل (٧).
وقال عكرمة: أنعمت عليهم بالثبات على الإيمان والاستقامة (٨).
وكان أبو عمرو (٢) يكسرها عند ألف الوصل؛ لأنه يكسر الميم على أصل تحريك الساكن بالكسر إذا لقيه ساكن آخر، ويكسر الهاء بتبع الكسر لثقل الضم بعد الكسر (٣).
وأما من كسر (الهاء) وضم (الميم) عند ألف الوصل (٤)، فإنه يقول: لما احتجت إلى حركة الميم رددته إلى أصله، فضممت وتركت الهاء على كسرها، لأنه لم تأت ضرورة تحوج (٥) إلى ردها إلى الأصل (٦).
فأما التفسير: فقال ابن عباس: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]: هم قوم موسى وعيسى قبل أن يغيروا نعم الله عز وجل (٧).
وقال عكرمة: أنعمت عليهم بالثبات على الإيمان والاستقامة (٨).
(١) انظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٨٢، "الكشف" ١/ ٣٧، قال أبو علي الفارسي في "الحجة" (تحريك حمزة الميم في (عليهم ولديهم وإليهم) خاصة بالضم مستقيم حسن، وذلك أنه يضم (الهاء) في هذِه الأحرف ولا يكسرها فإذا ضمها لم يكن في تحريك الميم إلى الضم ولم يجز الكسر..)، ثم أخذ يحتج لموافقة الكسائي له في ذلك، "الحجة" ١/ ١١٧، ١١٨.
(٢) زبان بن العلاء، أحد السبعة سبقت ترجمته.
(٣) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١١٠، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٨٢.
(٤) وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر. انظر: "السبعة" ص ١٠٨، ١٠٩، "الحجة" لأبي علي ١/ ٥٨.
(٥) في (ج): (تخرج).
(٦) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١٠٨، "حجة القراءات" ص ٨٢.
(٧) ذكره الثعلبي في "الكشف" ١/ ٣١/ ب، وذكره ابن عطية في "تفسيره" وقال: حكاه مكي وغيره عن فرقة من المفسرين، وقال ابن عباس: أصحاب موسى قبل أن يبدلوا. "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٢، وانظر: "لباب التفاسير" للكرماني ١/ ٩٨ (رسالة دكتوراه).
(٨) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٣١/ ب.
(٢) زبان بن العلاء، أحد السبعة سبقت ترجمته.
(٣) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١١٠، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٨٢.
(٤) وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر. انظر: "السبعة" ص ١٠٨، ١٠٩، "الحجة" لأبي علي ١/ ٥٨.
(٥) في (ج): (تخرج).
(٦) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١٠٨، "حجة القراءات" ص ٨٢.
(٧) ذكره الثعلبي في "الكشف" ١/ ٣١/ ب، وذكره ابن عطية في "تفسيره" وقال: حكاه مكي وغيره عن فرقة من المفسرين، وقال ابن عباس: أصحاب موسى قبل أن يبدلوا. "تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٢، وانظر: "لباب التفاسير" للكرماني ١/ ٩٨ (رسالة دكتوراه).
(٨) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٣١/ ب.
وقيل: هم الذين ذكرهم الله في قوله (١) سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩].
وقال ابن جرير: في الآية اختصار، معناه: صراط الذين أنعمت عليهم بالهداية إلى الصراط. والعرب تحذف من الكلام إذا كان في الباقي دليل عليه (٢). وستمر بك أشباه لهذا كثيرة.
وقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ (غير) (٣) ينخفض على ضربين (٤): على البدل من (الذين)، ويستقيم أن يكون صفة (الذين). و (غير) نكرة، وجاز (٥) أن يقع هاهنا صفة لـ (الذين)، لأن الذين هاهنا ليس بمقصود قصدهم (٦)، فهو بمنزلة قولك: إني لأمرُّ بالرجل مثلك فأكرمه.
وقال ابن جرير: في الآية اختصار، معناه: صراط الذين أنعمت عليهم بالهداية إلى الصراط. والعرب تحذف من الكلام إذا كان في الباقي دليل عليه (٢). وستمر بك أشباه لهذا كثيرة.
وقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ (غير) (٣) ينخفض على ضربين (٤): على البدل من (الذين)، ويستقيم أن يكون صفة (الذين). و (غير) نكرة، وجاز (٥) أن يقع هاهنا صفة لـ (الذين)، لأن الذين هاهنا ليس بمقصود قصدهم (٦)، فهو بمنزلة قولك: إني لأمرُّ بالرجل مثلك فأكرمه.
(١) ذكره الثعلبي في "الكشف" ولم يعزه لأحد ١/ ٣١/ ب، وذكر الطبري بسنده عن ابن عباس: يقول: (طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك). "تفسير الطبري" ١/ ٧٦، (قال شاكر: الخبر ضعيف الإسناد) "تفسير الطبري" ١/ ١٧٨، أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣١، وذكره السيوطي في "الدر" ١/ ٤٢، قال ابن عطية في "تفسيره": هو قول ابن عباس وجمهور المفسرين ١/ ١٢١، وانظر: "تفسير القرطبي" ١/ ١٢٩.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٦. وذكر الواحدي كلام ابن جرير بالمعنى.
(٣) قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي (غير) بخفض (الراء). وروي عن ابن كثير النصب والرفع. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١١، "الحجة" للفارسي ١/ ١٤٢، "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٤) ذكره أبو علي في "الحجة" عن أبي بكر بن السراج، حيث قال: (قال أبو بكر في "الحجة" في الجر: إنهم قالوا: ينخفض على ضربين..)، والكلام كله بنصه في "الحجة" ١/ ١٤٢، وانظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢.
(٥) في (ج): (ويجوز).
(٦) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، لأن (الذين) مع كونه معرفة فهو قريب من النكرة =
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٦. وذكر الواحدي كلام ابن جرير بالمعنى.
(٣) قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي (غير) بخفض (الراء). وروي عن ابن كثير النصب والرفع. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١١، "الحجة" للفارسي ١/ ١٤٢، "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٤) ذكره أبو علي في "الحجة" عن أبي بكر بن السراج، حيث قال: (قال أبو بكر في "الحجة" في الجر: إنهم قالوا: ينخفض على ضربين..)، والكلام كله بنصه في "الحجة" ١/ ١٤٢، وانظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢.
(٥) في (ج): (ويجوز).
(٦) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، لأن (الذين) مع كونه معرفة فهو قريب من النكرة =
ويجوز (النصب) على ضربين: على الحال، والاستثناء (١)، أما الاستثناء: فكأنك قلت: إلا المغضوب عليهم، وهو (٢) استثناء الشيء من غير جنسه، وحق (غير) في الاستثناء النصب إذا كان ما بعد (إلا) منصوبا (٣).
وأما الحال: فكأنك قلت: (صراط الذين أنعمت عليهم لا مغضوبا عليهم).
قال ابن السراج (٤): ويجوز عندي النصب على (٥) (أعنى). وقد حكي عن الخليل نحو هذا، أنه أجازه على وجه (٦) القطع من الأول، كما يجيء المدح. ولمن نصب أن يقول (٧): (غير) نكرة وكرهت أن أصف بها المعرفة.
وأما الحال: فكأنك قلت: (صراط الذين أنعمت عليهم لا مغضوبا عليهم).
قال ابن السراج (٤): ويجوز عندي النصب على (٥) (أعنى). وقد حكي عن الخليل نحو هذا، أنه أجازه على وجه (٦) القطع من الأول، كما يجيء المدح. ولمن نصب أن يقول (٧): (غير) نكرة وكرهت أن أصف بها المعرفة.
= لأنه عام. انظر؛ "معاني القرآن" للفراء ١/ ٧، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٦، "البحر" ١/ ٢٩.
(١) نسب ابن مجاهد (القول بالنصب على الاستثناء) إلى الأخفش، وقال: هذا غلط. ابن مجاهد ص ١١٢، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "البحر" ١/ ٢٩.
(٢) قوله: (وهو استثناء الشيء... إلى قوله إذا كان ما بعد (إلا) منصوبا) ليس من كلام ابن السراج وما قبله وما بعده كله لابن السراج، انظر: "الحجة" ١/ ١٤٢.
(٣) انظر: "الأصول" لابن السراج ١/ ٢٨٤، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "البحر" ١/ ٢٩.
(٤) هذا وما قبله بنصه مما نسبه أبو علي الفارسي في "الحجة"، لأبي بكر محمد بن سهل بن السراج، فالكلام كله لابن السراج، نقل الواحدي أوله بدون عزو ثم عزا آخره له، وهذا يلاحظ على منهج الواحدي في العزو. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٢، ١٤٣.
(٥) في "الحجة": (قال: ويجوز عندي النصب أيضا على (أعني)....) فذكر: (أيضا) لأنه عطفه على كلام قبله، ذكر فيه وجوها أخرى للنصب. انظر ١/ ١٤٣.
(٦) في "الحجة": (.. على وجه الصفة والقطع من الأول...) ١/ ١٤٣.
(٧) في "الحجة": (.. ومما يحتج به لمن يفتح أن يقال: (غير) تكره، فكره أن يوصف به المعرفة) ١/ ١٤٣.
(١) نسب ابن مجاهد (القول بالنصب على الاستثناء) إلى الأخفش، وقال: هذا غلط. ابن مجاهد ص ١١٢، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "البحر" ١/ ٢٩.
(٢) قوله: (وهو استثناء الشيء... إلى قوله إذا كان ما بعد (إلا) منصوبا) ليس من كلام ابن السراج وما قبله وما بعده كله لابن السراج، انظر: "الحجة" ١/ ١٤٢.
(٣) انظر: "الأصول" لابن السراج ١/ ٢٨٤، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "البحر" ١/ ٢٩.
(٤) هذا وما قبله بنصه مما نسبه أبو علي الفارسي في "الحجة"، لأبي بكر محمد بن سهل بن السراج، فالكلام كله لابن السراج، نقل الواحدي أوله بدون عزو ثم عزا آخره له، وهذا يلاحظ على منهج الواحدي في العزو. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٢، ١٤٣.
(٥) في "الحجة": (قال: ويجوز عندي النصب أيضا على (أعني)....) فذكر: (أيضا) لأنه عطفه على كلام قبله، ذكر فيه وجوها أخرى للنصب. انظر ١/ ١٤٣.
(٦) في "الحجة": (.. على وجه الصفة والقطع من الأول...) ١/ ١٤٣.
(٧) في "الحجة": (.. ومما يحتج به لمن يفتح أن يقال: (غير) تكره، فكره أن يوصف به المعرفة) ١/ ١٤٣.
والاختيار الكسر (١). ولا يلزم وصف المعرفة بالنكرة؛ لأن حكم كل مضاف إلى معرفة (٢) أن يكون معرفة، وإنما تنكرت (غير) و (مثل) مع إضافتهما إلى المعارف من أجل معناهما، وذلك أنك إذا قلت: رأيت غيرك، فكل شيء يرى سوى المخاطب هو غيره (٣)، وكذلك إذا قال: رأيت مثلك، فما هو مثله لا يحصى، يجوز أن يكون مثله في خلقه، وخلقه، وفي جاهه، وفي نسبه، وفي علمه، فإنما صارا (٤) نكرتين من أجل المعنى. فأما إذا كان شيء معرفة له ضد واحد، وأردت إثباته ونفي ضده، وعلم السامع (٥) ذلك الضد فوصفته بـ (غير) وأضفت (غير (٦)) إلى ضده، فهو معرفة، وذلك نحو قولك: عليك بالحركة غير السكون، فغير السكون معرفة، وهو (٧) الحركة، فكأنك كررت الحركة تأكيدا.
وكذلك قوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ فغير المغضوب عليهم، هم الذين أنعم عليهم، لأن من أنعم عليه بالإيمان، فهو غير مغضوب عليه، فهو مساو له في معرفته، ومتى كانت (غير) بهذِه الصفة، وقصد هذا
وكذلك قوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ فغير المغضوب عليهم، هم الذين أنعم عليهم، لأن من أنعم عليه بالإيمان، فهو غير مغضوب عليه، فهو مساو له في معرفته، ومتى كانت (غير) بهذِه الصفة، وقصد هذا
(١) هذا من كلام أبي بكر بن السراج واختياره حيث قال: (والاختيار الذي لا خفاء به الكسر، ألا ترى أن ابن كثير قد اختلف عنه...) وقد اختصر الواحدي كلام ابن السراج. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٣.
(٢) في (ب): (معرفته).
(٣) في "الحجة": (فكل شيء ترى سوى المخاطب فهو غيره) وفي الهامش: ط: (تراه)، انظر: "الحجة" ١/ ١٤٣.
(٤) أي: (غير) و (مثل).
(٥) في "الحجة": (... وعلم ذلك السامع فوصفته بغير....)، ١/ ١٤٤.
(٦) في (أ): (غيرا).
(٧) في "الحجة" (وهي) ١/ ١٤٤.
(٢) في (ب): (معرفته).
(٣) في "الحجة": (فكل شيء ترى سوى المخاطب فهو غيره) وفي الهامش: ط: (تراه)، انظر: "الحجة" ١/ ١٤٣.
(٤) أي: (غير) و (مثل).
(٥) في "الحجة": (... وعلم ذلك السامع فوصفته بغير....)، ١/ ١٤٤.
(٦) في (أ): (غيرا).
(٧) في "الحجة" (وهي) ١/ ١٤٤.
القصد فهي معرفة (١). وكذلك لو عرف إنسان بأنه مثلك في ضرب من الضروب لقيل فيه (٢): قد جاء مثلك، لكان معرفة، إذا أردت المعروف بشبهك (٣)، والمعرفة والنكرة بمعانيهما (٤). ومن جعل (غير) بدلا استغنى عن هذا الاحتجاج (٥)، لأن النكرة قد تبدل من المعرفة)، انتهى كلام ابن السراج (٦).
قال صاحب (٧) "الحجة": أما الخفض في (٨) (غير) فعلى البدل أو الصفة، والفصل بين البدل والصفة في قول سيبويه (٩) إن البدل في تقدير تكرير العامل، بدلالة (١٠) حرف الجر في قوله سبحانه: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
قال صاحب (٧) "الحجة": أما الخفض في (٨) (غير) فعلى البدل أو الصفة، والفصل بين البدل والصفة في قول سيبويه (٩) إن البدل في تقدير تكرير العامل، بدلالة (١٠) حرف الجر في قوله سبحانه: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
(١) في "الحجة": (.. فالذين أنعم عليهم لا عقيب لهم إلا المغضوب عليهم، فكل من أنعم عليه بالإيمان فهو غير مغضوب عليه، وكل من لم يغضب عليه فقد أنعم عليه. فغير المغضوب عليهم هم الذين أنعم عليهم، فهو مساو له في معرفته. هذا الذي يسبق إلى أفئدة الناس وعليه كرمهم. فمتى كانت (غير) بهذِه الصفة وقصد بها هذا القصد، فهي معرفة...) فالواحدي نقل كلام ابن السراج بتصرف واختصار. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٤.
(٢) في (أ)، (ج): (منه) وما في (ب) موافق لما في "الحجة" ١/ ١٤٤.
(٣) في (ج): (يشبهك).
(٤) جاء في "الحجة" بعده: (فكل شيء خلص لك بعينه من سائر أمته فهو معرفة...)، ١/ ١٤٤.
(٥) في ب: (الاحتياج).
(٦) في (ب): (ابن الشهاب السراج) تصحيف. وفي "الحجة": (انتهت الحكاية عن أبي بكر) ١/ ١٤٤.
(٧) أبو علي الفارسي، "الحجة" ١/ ١٤٥.
(٨) في (ب): (من غير).
(٩) نص كلام أبي علي (.. والفصل بين البدل في تقدير تكرير العامل، وليس كالصفة ولكن كأنه في التقدير من جملتين بدلالة تكرير حرف الجر... الخ)، فلم يرد ذكر قوله: (في قول سيبويه) وقد ورد ذكر سيبويه في كلام أبي علي بعد هذا الموضع. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٥، "الكتاب" ٢/ ١٤، ٣٨٦.
(١٠) في (ج): (بدلال).
(٢) في (أ)، (ج): (منه) وما في (ب) موافق لما في "الحجة" ١/ ١٤٤.
(٣) في (ج): (يشبهك).
(٤) جاء في "الحجة" بعده: (فكل شيء خلص لك بعينه من سائر أمته فهو معرفة...)، ١/ ١٤٤.
(٥) في ب: (الاحتياج).
(٦) في (ب): (ابن الشهاب السراج) تصحيف. وفي "الحجة": (انتهت الحكاية عن أبي بكر) ١/ ١٤٤.
(٧) أبو علي الفارسي، "الحجة" ١/ ١٤٥.
(٨) في (ب): (من غير).
(٩) نص كلام أبي علي (.. والفصل بين البدل في تقدير تكرير العامل، وليس كالصفة ولكن كأنه في التقدير من جملتين بدلالة تكرير حرف الجر... الخ)، فلم يرد ذكر قوله: (في قول سيبويه) وقد ورد ذكر سيبويه في كلام أبي علي بعد هذا الموضع. انظر: "الحجة" ١/ ١٤٥، "الكتاب" ٢/ ١٤، ٣٨٦.
(١٠) في (ج): (بدلال).
مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} (١) فهو يفارق الصفة من هذا الوجه (٢).
وأيضًا (٣) فإن النكرة تبدل من المعرفة، والمظهر من المضمر (٤)، وهذا مما لا يجوز في الصفة، لا يجوز وصف المعرفة بالنكره، ولا وصف المضمر بالظاهر (٥).
وكما أعيدت اللام الجارة في البدل (٦)، فكذلك يكون العامل الناصب (٧) والرافع في تقدير التكرير. ويشترك البدل مع الصفة في أن كل واحد منهما تبيين (٨) للأول (٩).
وأيضًا (٣) فإن النكرة تبدل من المعرفة، والمظهر من المضمر (٤)، وهذا مما لا يجوز في الصفة، لا يجوز وصف المعرفة بالنكره، ولا وصف المضمر بالظاهر (٥).
وكما أعيدت اللام الجارة في البدل (٦)، فكذلك يكون العامل الناصب (٧) والرافع في تقدير التكرير. ويشترك البدل مع الصفة في أن كل واحد منهما تبيين (٨) للأول (٩).
(١) الشاهد من الآية: قوله (لمن آمن) فهو بدل من (الذين استضعفوا) بإعادة حرف الجر وهي (اللام) بدل البعض من الكل، لأن في المستضعفين من ليس بمؤمن، هذا على عود الضمير في (منهم) إلى (الذين استضعفوا) فإن عاد الضمير إلى (قومه) كان بدل كل من المستضعفين، انظر: "فتح القدير" ٢/ ٣٢١.
(٢) قوله: (فهو يفارق الصفة من هذا الوجه) ليس في "الحجة" ١/ ١٤٥، والوجه المراد هو ما ذكره: من أن البدل في تقدير تكرير العامل.
(٣) نص كلام أبي علي في "الحجة" قال بعد أن ذكر الآية (.... وبدلالة بدل النكرة من المعرفة)، ١/ ١٤٥.
(٤) في (ب): (المظهر).
(٥) قوله: (لا يجوز وصف المعرفة بالنكرة، ولا وصف المضمر بالمظهر) ليس في "الحجة" ١/ ١٤٥.
(٦) في "الحجة" (في الاسم) ١/ ١٤٥.
(٧) في "الحجة" (الرافع أو الناصب) ١/ ١٤٥.
(٨) في (ب): (يبين).
(٩) ذكر كلام أبي علي بمعناه انظر: "الحجة" ١/ ١٤٥.
(٢) قوله: (فهو يفارق الصفة من هذا الوجه) ليس في "الحجة" ١/ ١٤٥، والوجه المراد هو ما ذكره: من أن البدل في تقدير تكرير العامل.
(٣) نص كلام أبي علي في "الحجة" قال بعد أن ذكر الآية (.... وبدلالة بدل النكرة من المعرفة)، ١/ ١٤٥.
(٤) في (ب): (المظهر).
(٥) قوله: (لا يجوز وصف المعرفة بالنكرة، ولا وصف المضمر بالمظهر) ليس في "الحجة" ١/ ١٤٥.
(٦) في "الحجة" (في الاسم) ١/ ١٤٥.
(٧) في "الحجة" (الرافع أو الناصب) ١/ ١٤٥.
(٨) في (ب): (يبين).
(٩) ذكر كلام أبي علي بمعناه انظر: "الحجة" ١/ ١٤٥.
فمن جعل (١) (غير) في الآية (٢) بدلا، كان تأويله بيِّنًا، وذلك أنه لا يخلو من أن يجعل (غير (٣)) معرفة (٤) أو نكرة. فإن جعله معرفة فبدل المعرفة من المعرفة سائغ (٥)، وإن جعله نكرة فبدل النكرة من المعرفة مشهور (٦).
وأما من قدر (غير) صفة و (الذين (٧) فإنما جاز أن يصف (الذين) بـ (غير) (٨) من حيث لم يكن (الذين) مقصودا قصدهم (٩). فصار مشابها للنكرة، من حيث اجتمع معه في أنه لم يرد به شيء معين.
ونظير ذلك مما دخله (الألف واللام)، فلم يختص بدخولهما عليه (١٠)،
وأما من قدر (غير) صفة و (الذين (٧) فإنما جاز أن يصف (الذين) بـ (غير) (٨) من حيث لم يكن (الذين) مقصودا قصدهم (٩). فصار مشابها للنكرة، من حيث اجتمع معه في أنه لم يرد به شيء معين.
ونظير ذلك مما دخله (الألف واللام)، فلم يختص بدخولهما عليه (١٠)،
(١) انتقل إلى موضع آخر في "الحجة" ١/ ١٤٩.
(٢) أي: قوله تعالى: ﴿غير المغضوب عليهم﴾.
(٣) في "الحجة" (غيرا).
(٤) في (ب): (معرفة في الآية بدل أو نكره).
(٥) في (ب): (شائع)، وفي "الحجة" (سائغ مستقيم كقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧، ٦]، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ١/ ١٤٩.
(٦) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٤٩.
(٧) أي: في قوله ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
(٨) كلام أبي علي: (وأما من قدر (غير) صفة لـ (الذين)، وقدره معرفة لما ذكره أبو بكر - يريد ابن السراج كما نقل كلامه فيما سبق- فإن وصفه لـ (الذين) بـ (غير) كوصفه له بالصفات المخصوصة، وقد حمله سيبويه على أنه وصف. ومن لم يذهب بـ (غير) هذا المذهب، ولم يجعله مخصوصا استجاز أن يصف (الذين) بـ (غير) من حيث لم يكن الذين مقصودا قصدهم..)، ١/ ١٥٣، فاختصر الواحدي كلام أبي علي فقارن بينهما.
(٩) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم.
(١٠) أي: لم يختص بواحد بعينه وإنما عرفته (ال) تعريف جنس. انظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٠.
(٢) أي: قوله تعالى: ﴿غير المغضوب عليهم﴾.
(٣) في "الحجة" (غيرا).
(٤) في (ب): (معرفة في الآية بدل أو نكره).
(٥) في (ب): (شائع)، وفي "الحجة" (سائغ مستقيم كقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧، ٦]، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ١/ ١٤٩.
(٦) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٤٩.
(٧) أي: في قوله ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
(٨) كلام أبي علي: (وأما من قدر (غير) صفة لـ (الذين)، وقدره معرفة لما ذكره أبو بكر - يريد ابن السراج كما نقل كلامه فيما سبق- فإن وصفه لـ (الذين) بـ (غير) كوصفه له بالصفات المخصوصة، وقد حمله سيبويه على أنه وصف. ومن لم يذهب بـ (غير) هذا المذهب، ولم يجعله مخصوصا استجاز أن يصف (الذين) بـ (غير) من حيث لم يكن الذين مقصودا قصدهم..)، ١/ ١٥٣، فاختصر الواحدي كلام أبي علي فقارن بينهما.
(٩) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم.
(١٠) أي: لم يختص بواحد بعينه وإنما عرفته (ال) تعريف جنس. انظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٥٠.
لما لم يكن مقصودا قصده (١)، قولهم: قد أمر (٢) بالرجل مثلك فيكرمني (٣)، فوصف الرجل بمثلك لما لم يكن معينا (٤).
ومما (٥) جاء (غير) فيه صفة (٦) قوله: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فمن رفع (غير) (٧) كان وصفا للقاعدين، والقاعدون غير مقصود قصدهم (٨)، كما كان قوله: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ كذلك. والتقدير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء، والمجاهدون (٩).
وأما من نصب (غير) على الاستثناء، فإن الفراء ينكر جواز (١٠) ذلك،
ومما (٥) جاء (غير) فيه صفة (٦) قوله: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فمن رفع (غير) (٧) كان وصفا للقاعدين، والقاعدون غير مقصود قصدهم (٨)، كما كان قوله: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ كذلك. والتقدير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء، والمجاهدون (٩).
وأما من نصب (غير) على الاستثناء، فإن الفراء ينكر جواز (١٠) ذلك،
(١) أي: ما دخله (الألف واللام) لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، فلم يختص بدخول (الألف واللام) عليه.
(٢) في (ج): (أصر).
(٣) في "الحجة" (.. فيكرمني، عند سيبويه، فوصف الرجل..)، "الحجة" ١/ ١٥٤. وانظر: "الكتاب" ٢/ ١٣، وتعليق عبد السلام هارون عليه.
(٤) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٥٤ وما بعدها.
(٥) في (ب): (وما غير).
أورد أبو علي الآية، بعد أن تكلم عن نصب (غير) بالاستثناء. وخرج الآية على الوجهين الرفع والنصب. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٦) في (ج): (لا يستوي المؤمنون القاعدون من المؤمنين) تصحيف في الآية.
(٧) كذا وردت بالنصب في جميع النسخ "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٨) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وإنما المراد من اتصف بهذِه الصفة وهي القعود عن الجهاد وهو غير ذي ضرر.
(٩) في (ب): (المجاهدين).
(١٠) أنكر الفراء ذلك رادا على أبي عبيدة فيما ادعاه: أن (غير) في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بمعنى (سوى) وأن (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ صلة. انظر كلام الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذلك رد عليه الطبري ناقلا عن الفراء، انظر: "تفسير الطبري" =
(٢) في (ج): (أصر).
(٣) في "الحجة" (.. فيكرمني، عند سيبويه، فوصف الرجل..)، "الحجة" ١/ ١٥٤. وانظر: "الكتاب" ٢/ ١٣، وتعليق عبد السلام هارون عليه.
(٤) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٥٤ وما بعدها.
(٥) في (ب): (وما غير).
أورد أبو علي الآية، بعد أن تكلم عن نصب (غير) بالاستثناء. وخرج الآية على الوجهين الرفع والنصب. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٦) في (ج): (لا يستوي المؤمنون القاعدون من المؤمنين) تصحيف في الآية.
(٧) كذا وردت بالنصب في جميع النسخ "الحجة" ١/ ١٦٠.
(٨) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وإنما المراد من اتصف بهذِه الصفة وهي القعود عن الجهاد وهو غير ذي ضرر.
(٩) في (ب): (المجاهدين).
(١٠) أنكر الفراء ذلك رادا على أبي عبيدة فيما ادعاه: أن (غير) في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بمعنى (سوى) وأن (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ صلة. انظر كلام الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذلك رد عليه الطبري ناقلا عن الفراء، انظر: "تفسير الطبري" =
وقال: لو كان (غير) هاهنا منصوبا على الاستثناء كان بمعنى (سوى) فلم يجز أن يعطف عليه بقوله: (ولا (١)) لأن (لا) نفي وجحد، ولا يعطف بجحد إلا على جحد، ولا يجوز في الكلام استثناء يعطف عليه بجحد، كما تقول: [رأيت القوم إلا زيدا ولا عمرا، وإنما يعطف الجحد على الجحد، كما تقول:] (٢) ما قام أبوك ولا أخوك (٣).
ومن أجاز (٤) الاستثناء فإنه يقول: لا يمتنع دخول (لا) (٥) بعد الحرف العاطف (٦) لأن الاستثناء يشبه النفي، ألا ترى أن قولك: جاءني القوم إلا زيدا، بمنزلة قولك: جاءني القوم لا زيد. فيجوز أن تعطف (٧) بـ (لا) حملا على المعنى، ويجوز أن تجعلها زيادة في هذا الوجه (٨)، كما تجعلها زيادة في قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ (٩) [فاطر: ٢٢].
ومن أجاز (٤) الاستثناء فإنه يقول: لا يمتنع دخول (لا) (٥) بعد الحرف العاطف (٦) لأن الاستثناء يشبه النفي، ألا ترى أن قولك: جاءني القوم إلا زيدا، بمنزلة قولك: جاءني القوم لا زيد. فيجوز أن تعطف (٧) بـ (لا) حملا على المعنى، ويجوز أن تجعلها زيادة في هذا الوجه (٨)، كما تجعلها زيادة في قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ (٩) [فاطر: ٢٢].
= ١/ ٨١، وانظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٥.
وأما أبو علي فيأخذ بقول أبي عبيدة كما سيأتي كلامه، ومنه قوله: (ومن جعل (غير) استثناء لم يمتنع على قوله دخول لا بعد الحرف العاطف...) "الحجة" ١/ ١٦٣.
(١) يريد قوله ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٨، والطبري ١/ ٧٩، ١٩٠.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٩.
(٤) هذا من كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٥) في (ب): (إلا) تصحيف.
(٦) كما في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
(٧) في (ب): (يعطف) وفي "الحجة": (أن تدخل "لا") ١/ ١٦٣.
(٨) هذا رأي أبي عبيدة، انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٥، دافع عنه أبو علي في وجه المنكرين له كالفراء. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٩) استدل أبو علي بالآية على أن (لا) زائدة، وهذا ليس بالاتفاق فهناك من يقول ليست زائدة. انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ١٢٩.
وأما أبو علي فيأخذ بقول أبي عبيدة كما سيأتي كلامه، ومنه قوله: (ومن جعل (غير) استثناء لم يمتنع على قوله دخول لا بعد الحرف العاطف...) "الحجة" ١/ ١٦٣.
(١) يريد قوله ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٨، والطبري ١/ ٧٩، ١٩٠.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٩.
(٤) هذا من كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٥) في (ب): (إلا) تصحيف.
(٦) كما في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
(٧) في (ب): (يعطف) وفي "الحجة": (أن تدخل "لا") ١/ ١٦٣.
(٨) هذا رأي أبي عبيدة، انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٥، دافع عنه أبو علي في وجه المنكرين له كالفراء. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٩) استدل أبو علي بالآية على أن (لا) زائدة، وهذا ليس بالاتفاق فهناك من يقول ليست زائدة. انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ١٢٩.
وإذا جاز دخول (لا) (١) مع الاستثناء لهذين الوجهين (٢) فلا وجه لقول من أنكره (٣).
وكذلك (٤) يجوز زيادة (لا) في قول من جعل (غير) حالا أو صفة أو بدلا. وقد دخلت (لا) زائدة في مواضع كثيرة في التنزيل وغيره، من ذلك قوله (٥): ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ الآية [الحديد: ٢٩]. والذين يجوزون زيادة (لا) يقولون: إنما تجوز إذا تقدمه نفي (٦) كقوله:
وليس الأمر كذلك (٨) فقد جاء زيادتهما في الإيجاب كما في النفي، قال
وكذلك (٤) يجوز زيادة (لا) في قول من جعل (غير) حالا أو صفة أو بدلا. وقد دخلت (لا) زائدة في مواضع كثيرة في التنزيل وغيره، من ذلك قوله (٥): ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ الآية [الحديد: ٢٩]. والذين يجوزون زيادة (لا) يقولون: إنما تجوز إذا تقدمه نفي (٦) كقوله:
| ما كان يرضى رسول الله دينهم | والطيبان أبو بكر ولا عمر (٧) |
(١) في (ب): (الا) تصحيف.
(٢) والوجهان هما:
١ - أن الاستثناء يشبه النفي، فتدخل (لا) حملا على المعنى.
٢ - جعلها زيادة، انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٣) ممن أنكره الفراء.
(٤) في (ب): (ولذلك).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٣٧، "الكتاب" ١/ ٣٩٠.
(٦) هذا قول الفراء. انظر: "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذا الطبري انظر: "تفسيره" ١/ ٨١. وقوله: (الذين يجوزون زيادة (لا)... مع البيت بعده) لم يرد في كلام أبي علي الفارسي. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣، ١٦٤.
(٧) البيت لجرير يهجو الأخطل، وقد استشهد الفراء بالبيت على جواز زيادة (لا) إذا تقدمها نفي. انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٨، وورد البيت في "تفسير الطبري" ١/ ٨٢، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٥، "نقائض جرير والأخطل" ص ١٧٤، "ديوان جرير" ص ٢٠١.
(٨) هذا رأي الواحدي كما هو رأي أبي عبيدة وأبي علي الفارسي حيث اتفقوا على جواز زيادة (لا) في الإيجاب. انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٥ - ٢٧، "الحجة" ١/ ١٦٤، والكلام منقول منها.
(٢) والوجهان هما:
١ - أن الاستثناء يشبه النفي، فتدخل (لا) حملا على المعنى.
٢ - جعلها زيادة، انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣.
(٣) ممن أنكره الفراء.
(٤) في (ب): (ولذلك).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٣٧، "الكتاب" ١/ ٣٩٠.
(٦) هذا قول الفراء. انظر: "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذا الطبري انظر: "تفسيره" ١/ ٨١. وقوله: (الذين يجوزون زيادة (لا)... مع البيت بعده) لم يرد في كلام أبي علي الفارسي. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٣، ١٦٤.
(٧) البيت لجرير يهجو الأخطل، وقد استشهد الفراء بالبيت على جواز زيادة (لا) إذا تقدمها نفي. انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٨، وورد البيت في "تفسير الطبري" ١/ ٨٢، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٥، "نقائض جرير والأخطل" ص ١٧٤، "ديوان جرير" ص ٢٠١.
(٨) هذا رأي الواحدي كما هو رأي أبي عبيدة وأبي علي الفارسي حيث اتفقوا على جواز زيادة (لا) في الإيجاب. انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٥ - ٢٧، "الحجة" ١/ ١٦٤، والكلام منقول منها.
ساعدة الهذلي (١):
وأنشد أبو عبيدة:
وقال الله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٥) [الأعراف: ١٢]، وفي الأخرى ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾ [ص: ٧٥] وهذا الحرف (٦) -أعني: (لا) - يدخل (٧) في النكرة على وجهين:
أحدهما: أن يكون (٨) زائدًا كما ذكرنا في بيت الهذلي (٩).
| أفعنك لا برق كأن وميضه | غابٌ تشيَّمَه (٢) ضِرامٌ مثقَبُ (٣) |
| ويلحينني في اللهو ألا أحبه | وللهو داع دائب غير غافل (٤) |
أحدهما: أن يكون (٨) زائدًا كما ذكرنا في بيت الهذلي (٩).
(١) هو ساعدة بن جؤية الهذلي، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم، وليست له صحبة. انظر ترجمته في "شرح أشعار الهذليين" للسكري ٣/ ١٠٩٧، "الإصابة" ٢/ ٤، "الخزانة" ٣/ ٨٦.
(٢) في (ب): (تسنمه) بالسين والنون، وفي (أ): (تشنيمه) على الروايتين، وقد وردت في "الحجة" (تسنمه) كما في (ب)، وأكثر المصادر (تشيمه).
(٣) قوله (أفعنك): عن ناحيتك، و (لا) زائدة، (تشيمه) أي: دخل في، و (الضرام): النار في الحطب الدقيق. ورد البيت في "شرح أشعار الهذليين" للسكري ٣/ ١١٠٣، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٣، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٤، "المخصص" ١٤/ ٦٥، "اللسان" (شيم) ٤/ ٢٣٨٠، "البحر المحيط" ٤/ ٢٧٣.
(٤) البيت للأحوص، ومعنى قوله: (ويلحينني): يعذلنني، ورد البيت في "شعر الأحوص" ص ١٧٩، "جاز القرآن" ١/ ٢٦، و"تفسير الطبري" ١/ ٨١، "الكامل" ١/ ٨٠، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٤.
(٥) في (ب): (أن تسجد).
(٦) من "الحجة" ١/ ١٦٦.
(٧) في (أ)، (ج): (تدخل) وفي "الحجة" (يدخل) ١/ ١٦٦.
(٨) في (ب): (تكون) بالتاء، وفي "الحجة" (يكون) ١/ ١٦٦.
(٩) بيت الهذلي قوله: ويلحينني في اللهو ألا أحبه. البيت. وفي "الحجة": (كما مر في بيت =
(٢) في (ب): (تسنمه) بالسين والنون، وفي (أ): (تشنيمه) على الروايتين، وقد وردت في "الحجة" (تسنمه) كما في (ب)، وأكثر المصادر (تشيمه).
(٣) قوله (أفعنك): عن ناحيتك، و (لا) زائدة، (تشيمه) أي: دخل في، و (الضرام): النار في الحطب الدقيق. ورد البيت في "شرح أشعار الهذليين" للسكري ٣/ ١١٠٣، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٣، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٤، "المخصص" ١٤/ ٦٥، "اللسان" (شيم) ٤/ ٢٣٨٠، "البحر المحيط" ٤/ ٢٧٣.
(٤) البيت للأحوص، ومعنى قوله: (ويلحينني): يعذلنني، ورد البيت في "شعر الأحوص" ص ١٧٩، "جاز القرآن" ١/ ٢٦، و"تفسير الطبري" ١/ ٨١، "الكامل" ١/ ٨٠، "الأضداد" لابن الأنباري ص ٢١٤، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٤.
(٥) في (ب): (أن تسجد).
(٦) من "الحجة" ١/ ١٦٦.
(٧) في (أ)، (ج): (تدخل) وفي "الحجة" (يدخل) ١/ ١٦٦.
(٨) في (ب): (تكون) بالتاء، وفي "الحجة" (يكون) ١/ ١٦٦.
(٩) بيت الهذلي قوله: ويلحينني في اللهو ألا أحبه. البيت. وفي "الحجة": (كما مر في بيت =
والآخر: أن يكون (١) غير زائد، فإذا لم يكن زائدا كان على ضربين:
أحدهما: أن يكون (لا) مع الاسم بمنزلة اسم واحد نحو: خمسة عشر (٢)، وذلك نحو قولهم: (غضب من لا شيء، وجئت بلا مال) فـ (لا) مع الاسم المنكور في موضع جر بمنزلة خمسة عشر (٣).
والآخر: ألا تعمل (٤) (لا) في اللفظ، ويراد بها معنى النفي، فيكون صورتها صورة الزيادة، ومعنى النفي فيه مع ذلك صحيح، وذلك كقول النابغة:
أمسى ببلدة لا عمٍّ ولا خالِ (٥)
وقال الشماخ (٦):
أحدهما: أن يكون (لا) مع الاسم بمنزلة اسم واحد نحو: خمسة عشر (٢)، وذلك نحو قولهم: (غضب من لا شيء، وجئت بلا مال) فـ (لا) مع الاسم المنكور في موضع جر بمنزلة خمسة عشر (٣).
والآخر: ألا تعمل (٤) (لا) في اللفظ، ويراد بها معنى النفي، فيكون صورتها صورة الزيادة، ومعنى النفي فيه مع ذلك صحيح، وذلك كقول النابغة:
أمسى ببلدة لا عمٍّ ولا خالِ (٥)
وقال الشماخ (٦):
= جرير) وبيت جرير الذي يعنيه هو قوله:
انظر: "الحجة" ١/ ١٦٤، ١٦٦.
(١) في (ب): (بالتاء) في كل المواضع، وكذا في "الحجة": (أن تكون غير زائده، فإذا لم تكن زائدة..) ١/ ١٦٦.
(٢) انظر: "الكتاب" ٢/ ٢٧٦.
(٣) (عشر) ساقط من (ب)، (ج).
(٤) في (ب): (يعمل).
(٥) البيت للنابغة الذبياني يرثي أخاه وصدره:
بعد ابن عاتكة الثاوي لدى أبوى...............
و (عاتكة): أمه، و (أبوى): اسم موضع، انظر: "ديوان النابغة" ص ١٥١، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٧، "الخزانة" ٤/ ٥٠، "معجم البلدان" ١/ ٨٠.
(٦) اسمه معقل بن ضرار الغطفاني، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وله صحبة، شهد وقعة القادسية، وتوفي في زمن عثمان رضي الله عنهما. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص ١٩٥، "طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٣٢، "الخزانة" ٣/ ١٩٦.
| ما بال جهلك بعد الحلم والدين | وقد علاك مشيب حين لا حين |
(١) في (ب): (بالتاء) في كل المواضع، وكذا في "الحجة": (أن تكون غير زائده، فإذا لم تكن زائدة..) ١/ ١٦٦.
(٢) انظر: "الكتاب" ٢/ ٢٧٦.
(٣) (عشر) ساقط من (ب)، (ج).
(٤) في (ب): (يعمل).
(٥) البيت للنابغة الذبياني يرثي أخاه وصدره:
بعد ابن عاتكة الثاوي لدى أبوى...............
و (عاتكة): أمه، و (أبوى): اسم موضع، انظر: "ديوان النابغة" ص ١٥١، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٧، "الخزانة" ٤/ ٥٠، "معجم البلدان" ١/ ٨٠.
(٦) اسمه معقل بن ضرار الغطفاني، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وله صحبة، شهد وقعة القادسية، وتوفي في زمن عثمان رضي الله عنهما. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص ١٩٥، "طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٣٢، "الخزانة" ٣/ ١٩٦.
| إذا ما أدلجت وصفت يداها | لها إدلاج ليلة لا هجوع (١) |
ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر (٥)
أدخل (لا) (٦) في قوله: (ولا عمر)؛ لأنه لو لم يدخل لاحتمل أن يكون انقطاع القصة عند تمام قوله: (ما كان يرضى رسول الله فعلهم)، ثم ابتدأ كلاما آخر على معنى المبتدأ وخبره، فيكون معناه حينئذ: (و (٧) الطيبان أبو
(١) (الإدلاج): السير من الليل، (وصفت يداها): أي أجادت السير. وصف الناقة في سيرها وجدها في السير، (ليلة لا هجوع): لا نوم فيها. ورد البيت في "ديوان الشماخ" ص ٢٢٦، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٦٨، وفي مادة (وصف) في "الصحاح" ٤/ ١٤٣٩، "أساس البلاغة" ٢/ ٥١١، "اللسان" ٨/ ٤٨٥٠، " التاج" ١٢/ ٥٢٣، وفي "الخزانة" ٤/ ٥٠. وبهذا البيت انتهى ما نقله عن "الحجة" ١/ ١٦٨.
(٢) هو أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، سبق الحديث عنه في مصادر الواحدي.
(٣) في (ب): (مسبوقا).
(٤) انظر: "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٥) البيت لجرير يهجو الأخطل، وسبق تخريجه قريبا، والرواية هناك (دينهم) بدل (فعلهم).
(٦) (لا) ساقط من (ب).
(٧) (الواو) مكررة في (جـ).
(٢) هو أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني، سبق الحديث عنه في مصادر الواحدي.
(٣) في (ب): (مسبوقا).
(٤) انظر: "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٥) البيت لجرير يهجو الأخطل، وسبق تخريجه قريبا، والرواية هناك (دينهم) بدل (فعلهم).
(٦) (لا) ساقط من (ب).
(٧) (الواو) مكررة في (جـ).
بكر وعمر) أي: أنهما هما الطيبان دون غيرهما. فلما دخلت (لا) علم أن عمر داخل في المعنى الذي أضيف إلى (١) رسول الله من أنه لا يرضى فعلهم على تأويل، ولا يرضى -أيضا- فعلهم الطيبان أبو بكر وعمر (٢).
وأما معنى (الغضب) من الله تعالى فهو إرادة العقوبة، وتسمى العقوبة غضبا على التوسع (٣). وإنما لم يقل (المغضوبين) كما قال: (ولا الضالين) لأن كل فعل تعدى إلى المفعول بحرف الجر فإن جمعه وتثنيته وتأنيثه في المكنى المتصل بحرف الجر (٤)، كقولك (٥): المأخوذ منه، والمأخوذ منهما، والمأخوذ منهم، والمأخوذ منهن. وكذلك تقول في: الممرور (٦) به، والمقعود (٧) عليه، والمتوجه (٨) إليه وما أشبهها (٩).
وأما معنى (الغضب) من الله تعالى فهو إرادة العقوبة، وتسمى العقوبة غضبا على التوسع (٣). وإنما لم يقل (المغضوبين) كما قال: (ولا الضالين) لأن كل فعل تعدى إلى المفعول بحرف الجر فإن جمعه وتثنيته وتأنيثه في المكنى المتصل بحرف الجر (٤)، كقولك (٥): المأخوذ منه، والمأخوذ منهما، والمأخوذ منهم، والمأخوذ منهن. وكذلك تقول في: الممرور (٦) به، والمقعود (٧) عليه، والمتوجه (٨) إليه وما أشبهها (٩).
(١) في (ب): (ان).
(٢) قوله: (وعمر) ساقط من (ب).
(٣) بل نثبت الغضب لله كما أثبته لنفسه، ولا نؤوله بإرادة العقوبة، ومنهج السلف إثبات الصفات لله التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - ﷺ - من غير تأويل ولا تكييف ولا تشبيه، ولا يلزم من ثبوتها مشابهة الخلق. انظر: "الرسالة التدمرية" ص ٣١ - ٣٣، "تفسير الطبري" ١/ ١٨٩.
(٤) فلم يجمع فيقال (المغضوبين) لأنه لا يتعدى إلا بحرف الجر، فتعدى إلى الضمير بحرف الجر، وظهر جمعه في الضمير في قوله (عليهم). انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ١٣، "البيان في غريب القرآن" ١/ ٤١.
(٥) في (ب): (كقوله).
(٦) في (ب): (المروية) وفي (ج): (الممسدوريه).
(٧) في ب (المفعور).
(٨) في (ص): (التوجه).
(٩) في (ب): (وما أشبههما). ما أشبهها مما فعله لازم يتعدى لمفعوله بحرف الجر، فإن جمعه وتثنيته في الضمير بعده المتصل بحرف الجر.
(٢) قوله: (وعمر) ساقط من (ب).
(٣) بل نثبت الغضب لله كما أثبته لنفسه، ولا نؤوله بإرادة العقوبة، ومنهج السلف إثبات الصفات لله التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - ﷺ - من غير تأويل ولا تكييف ولا تشبيه، ولا يلزم من ثبوتها مشابهة الخلق. انظر: "الرسالة التدمرية" ص ٣١ - ٣٣، "تفسير الطبري" ١/ ١٨٩.
(٤) فلم يجمع فيقال (المغضوبين) لأنه لا يتعدى إلا بحرف الجر، فتعدى إلى الضمير بحرف الجر، وظهر جمعه في الضمير في قوله (عليهم). انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ١٣، "البيان في غريب القرآن" ١/ ٤١.
(٥) في (ب): (كقوله).
(٦) في (ب): (المروية) وفي (ج): (الممسدوريه).
(٧) في ب (المفعور).
(٨) في (ص): (التوجه).
(٩) في (ب): (وما أشبههما). ما أشبهها مما فعله لازم يتعدى لمفعوله بحرف الجر، فإن جمعه وتثنيته في الضمير بعده المتصل بحرف الجر.
والعلة فيه أن تمام الاسم عند ذكر المكنى، علامة التثنية والجمع والتأنيث تلحق (١) آخر الأسماء عند تمامها. وقال النحويون: هذا وأمثاله بمنزلة الفعل المقدم، نحو قولك: (ضرب أخواك، وضرب إخوتك) (٢). و (عليهم) في الموضع رفع، لأنه بمنزلة اسم ما لم يسم فاعله (٣).
وقوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ أصل الضلال في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن إذا غاب، وضل الكافر: غاب عن المحجة (٤). ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] أي: غبنا فيها بالموت وصرنا ترابا وعظاما فضللنا في الأرض، ولم يتبين (٥) شيء من خلقنا، ويقال: أضللت الشيء إذا غيبته، [وأضللت الميت إذا غيبته] (٦) في التراب ودفنته (٧). وقال المخبل (٨):
وقوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ أصل الضلال في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن إذا غاب، وضل الكافر: غاب عن المحجة (٤). ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ١٠] أي: غبنا فيها بالموت وصرنا ترابا وعظاما فضللنا في الأرض، ولم يتبين (٥) شيء من خلقنا، ويقال: أضللت الشيء إذا غيبته، [وأضللت الميت إذا غيبته] (٦) في التراب ودفنته (٧). وقال المخبل (٨):
(١) في (ب): (بجلق).
(٢) فتلحق علامة التثنية والجمع آخر الفاعل عند تقدم الفعل عليه.
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "المشكل" لمكي ١/ ١٣، "البيان" ١/ ٤١.
(٤) ذكره الأزهري عن أبي عمرو. "تهذيب اللغة" (ضل) ٣/ ٢١٣٠، وانظر: "اللسان" (ضلل) ٥/ ٤٦٠٤، وفي "اللسان" ضل الكافر إذا غاب عن الحجة، وكذا في "التهذيب".
(٥) في (ب): (نبين).
(٦) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (ضل) ٣/ ٢١٣٠، "تأويل مشكل القرآن" ص ٤٥٧، "معجم مقاييس اللغة" (ضل) ٣/ ٣٥٦، "اللسان" (ضلل) ٥/ ٤٦٠٢.
(٨) المخبل: المجنون، وبه لقب الشاعر، واسمه ربيع بن ربيعة بن عوف، شاعر مخضرم، أدرك الإسلام، توفي في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٢٦٩، "طبقات فحول الشعراء" ص ٦١، "الإصابة" ١/ ٤٩١، "الخزانة" ٦/ ٩٣.
(٢) فتلحق علامة التثنية والجمع آخر الفاعل عند تقدم الفعل عليه.
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٢٥، "المشكل" لمكي ١/ ١٣، "البيان" ١/ ٤١.
(٤) ذكره الأزهري عن أبي عمرو. "تهذيب اللغة" (ضل) ٣/ ٢١٣٠، وانظر: "اللسان" (ضلل) ٥/ ٤٦٠٤، وفي "اللسان" ضل الكافر إذا غاب عن الحجة، وكذا في "التهذيب".
(٥) في (ب): (نبين).
(٦) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (ضل) ٣/ ٢١٣٠، "تأويل مشكل القرآن" ص ٤٥٧، "معجم مقاييس اللغة" (ضل) ٣/ ٣٥٦، "اللسان" (ضلل) ٥/ ٤٦٠٢.
(٨) المخبل: المجنون، وبه لقب الشاعر، واسمه ربيع بن ربيعة بن عوف، شاعر مخضرم، أدرك الإسلام، توفي في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٢٦٩، "طبقات فحول الشعراء" ص ٦١، "الإصابة" ١/ ٤٩١، "الخزانة" ٦/ ٩٣.
| أضلت بنو قيس بن سعد عميدها | وفارسها في الدهر قيس بن عاصم (١) |
فأما التفسير فروى عدي بن حاتم (٣) عن النبي - ﷺ - في تفسير ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ قال: اليهود، ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: النصارى (٤).
وروي أن رسول الله - ﷺ - كان بوادي القرى (٥) على فرسه (٦)، [فسأله
(١) ورد البيت في "تهذيب اللغة" (ضل) ١١/ ٤٦٥، "اللسان" (ضلل) ٤٦٠٤، وقيس بن عاصم: هو قيس بن عاصم بن سنان بن خال بن منقر، سيد قومه ورد على النبي - ﷺ - فقال: "هذا سيد أهل الوبر". انظر: "الخزانة" ٨/ ١٠٢.
(٢) انظر: "معجم مقاييس اللغة" (ضل) ٣/ ٣٥٦، "اللسان" (ضلل) ٥/ ٢٦٠١، "القاموس" ص ١٠٢٤.
(٣) عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي، الأمير الشريف، وأبوه حاتم الطائي المشهور بالجود، وفد على النبي - ﷺ - في وسط سنة تسع فأكرمه، له أحاديث، في وفاته أقوال، أشهرها سنة سبع وستين. انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" ١/ ١٨٩، "جمهرة أنساب العرب" ص ٤٠٢، "طبقات ابن سعد" ٦/ ٢٢، "الإصابة" ٢/ ٤٦٨، "سير أعلام النبلاء" ٣/ ١٦٢.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٨٢ بسنده من طرق، قال أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبري": إسناده صحيح، الطبري ١/ ١٨٥، ١٨٦، وأخرجه ابن أبي حاتم بسنده في "تفسيره" ١/ ٣١، وقال: لا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا. "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ١٦٣، وأخرجه الثعلبي بسنده في "تفسيره" ١/ ٣٢/ ب، وهو جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في "سننه" (٢٩٥٣) أبواب تفسير القرآن، تفسير سورة الفاتحة، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٧٨.
(٥) واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كئير القرى، فتحها النبي - ﷺ - سنة سبع عنوة، ثم صولحوا على الجزية. انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٣٤٥.
(٦) في (ب): (قرينه).
(٢) انظر: "معجم مقاييس اللغة" (ضل) ٣/ ٣٥٦، "اللسان" (ضلل) ٥/ ٢٦٠١، "القاموس" ص ١٠٢٤.
(٣) عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي، الأمير الشريف، وأبوه حاتم الطائي المشهور بالجود، وفد على النبي - ﷺ - في وسط سنة تسع فأكرمه، له أحاديث، في وفاته أقوال، أشهرها سنة سبع وستين. انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" ١/ ١٨٩، "جمهرة أنساب العرب" ص ٤٠٢، "طبقات ابن سعد" ٦/ ٢٢، "الإصابة" ٢/ ٤٦٨، "سير أعلام النبلاء" ٣/ ١٦٢.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٨٢ بسنده من طرق، قال أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبري": إسناده صحيح، الطبري ١/ ١٨٥، ١٨٦، وأخرجه ابن أبي حاتم بسنده في "تفسيره" ١/ ٣١، وقال: لا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا. "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ١٦٣، وأخرجه الثعلبي بسنده في "تفسيره" ١/ ٣٢/ ب، وهو جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في "سننه" (٢٩٥٣) أبواب تفسير القرآن، تفسير سورة الفاتحة، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٧٨.
(٥) واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كئير القرى، فتحها النبي - ﷺ - سنة سبع عنوة، ثم صولحوا على الجزية. انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٣٤٥.
(٦) في (ب): (قرينه).
رجل (١)] من بلقين (٢) فقال: يا رسول (٣) الله، من هؤلاء الذين يقاتلونك؟ قال: "المغضوب عليهم" وأشار إلى اليهود، فقال: من هؤلاء الطائفة الأخرى؟ قال: "الضالون" وأشار إلى النصارى (٤).
قال المفسرون: وتصديق هذا حكم الله عز وجل بالغضب على اليهود (٥) في قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] وحكمه على النصارى بالضلال في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ [المائدة: ٧٧] الآية، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وغيرهم (٦).
وهذا التفسير يوافق في ظاهر اللفظ قراءة من قرأ (غير) بالنصب على
قال المفسرون: وتصديق هذا حكم الله عز وجل بالغضب على اليهود (٥) في قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] وحكمه على النصارى بالضلال في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ [المائدة: ٧٧] الآية، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وغيرهم (٦).
وهذا التفسير يوافق في ظاهر اللفظ قراءة من قرأ (غير) بالنصب على
(١) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٢) كذا جاءت في "تفسير الثعلبي" ١/ ٣٣/ أ، و"تفسير الطبري" (من بني القين) قال في "الصحاح": يقال لبني القين من بني أسد: (بلقين). "الصحاح" (قين) ٦/ ٢١٨٥.
(٣) في (ب): (لرسول الله - ﷺ -).
(٤) ذكره الثعلبي بسنده في "تفسيره" ١/ ٣٣/ أ، وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٨٠ بروايات مختلفة بعضها مرسلة وبعضها متصلة بإسناد صحيح. وانظر: "تفسير الطبري" مع تحقيق محمود شاكر ١/ ١٨٦، ١٨٧.
وأخرجه أحمد في "مسنده" ٥/ ٧٧، وذكره ابن كثير موصولا في "تفسيره" ١/ ٣٢، وانظر: "الدر" ١/ ٤٢.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٩، ٨١، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٣٣/ أ، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٦، و"تفسير البغوي" ١/ ٥٥، و"الكشاف" ١/ ٧١، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٣٠، و"تفسير وابن كثير" ١/ ٣٢.
(٦) انظر أقوالهم في "تفسير الطبري" ١/ ٨٠، ٨٣، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٦، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣٢، "الدر" ١/ ٤٢ - ٤٣. قال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر قول ابن عباس: لا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا. "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٣١، وللرازي أقوال في تفسير المغضوب عليهم والضالين، تخالف ما ورد بالنص، وما عليه جمهور المفسرين، انظر: "تفسيره" ١/ ٢٦١.
(٢) كذا جاءت في "تفسير الثعلبي" ١/ ٣٣/ أ، و"تفسير الطبري" (من بني القين) قال في "الصحاح": يقال لبني القين من بني أسد: (بلقين). "الصحاح" (قين) ٦/ ٢١٨٥.
(٣) في (ب): (لرسول الله - ﷺ -).
(٤) ذكره الثعلبي بسنده في "تفسيره" ١/ ٣٣/ أ، وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٨٠ بروايات مختلفة بعضها مرسلة وبعضها متصلة بإسناد صحيح. وانظر: "تفسير الطبري" مع تحقيق محمود شاكر ١/ ١٨٦، ١٨٧.
وأخرجه أحمد في "مسنده" ٥/ ٧٧، وذكره ابن كثير موصولا في "تفسيره" ١/ ٣٢، وانظر: "الدر" ١/ ٤٢.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٩، ٨١، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٣٣/ أ، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٦، و"تفسير البغوي" ١/ ٥٥، و"الكشاف" ١/ ٧١، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٣٠، و"تفسير وابن كثير" ١/ ٣٢.
(٦) انظر أقوالهم في "تفسير الطبري" ١/ ٨٠، ٨٣، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٢٦، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣٢، "الدر" ١/ ٤٢ - ٤٣. قال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر قول ابن عباس: لا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا. "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٣١، وللرازي أقوال في تفسير المغضوب عليهم والضالين، تخالف ما ورد بالنص، وما عليه جمهور المفسرين، انظر: "تفسيره" ١/ ٢٦١.
معنى الاستثناء (١)، [كأنه استثنى] (٢) اليهود والنصارى من الذين أنعم عليهم، وكأن المسلمين (٣) سألوا أن يهديهم طريق المنعم عليهم لا طريق اليهود والنصارى. وهذِه قراءة شاذة (٤).
وتصحيح هذا التفسير على القراءة المعروفة هو أن (٥) المعنى: اهدنا صراط المنعم عليهم، الذين لم تغضب (٦) عليهم ولم يضلوا (٧). فلما وصفوا
وتصحيح هذا التفسير على القراءة المعروفة هو أن (٥) المعنى: اهدنا صراط المنعم عليهم، الذين لم تغضب (٦) عليهم ولم يضلوا (٧). فلما وصفوا
(١) قراءة (غير) بالنصب مروية عن ابن كثير، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢، "الحجة" لأبي علي ١/ ١٤٢، قال في "البحر": وهي قراءة عمر وابن مسعود وعلي وعبد الله بن الزبير. "البحر" ١/ ٢٩، واختلف في تخريجها، فيرى الزجاج والأخفش وبعض البصريين: أنه منصوب على الاستثناء، ونصره أبو علي الفارسي في "الحجة"، ومنعه الفراء، والأرجح: أنها حال من الضمير في (عليهم).
انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، "الحجة" ١/ ١٤٢، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٦، والفراء ١/ ٨، والزجاج ١/ ١٦، "البحر" ١/ ٢٩.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٣) في (أ)، (ج): (المسلمون).
(٤) ممن قال بشذوذها الطبري حيث قال: (وقد يجوز نصب (غير) في ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء..) "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، وكذلك عدها عبد الفتاح القاضي من الشواذ، حيث ذكرها في كتابه "القراءات الشاذة" ص ١٩. وقراءة النصب مروية عن ابن كثير. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢، "الحجة" لأبي علي ١٤٢، وقال في "الكشاف": (وهي قراءة رسول الله - ﷺ - وعمر بن الخطاب، ورويت عن ابن كثير، "الكشاف" ١/ ٧١، وانظر: "البحر" ١/ ٢٩. وأنكر بعضهم أن تكون منصوبة على الاستثناء، ورجحوا نصبها على الحال وعلى هذا حملها الطبري، انظر: "تفسيره" ١/ ٧٨، وانظر: "الكشاف" ١/ ٧١، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣١.
(٥) (أن) ساقط من (ب).
(٦) في (ب): (يغضب).
(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣١.
انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، "الحجة" ١/ ١٤٢، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٦، والفراء ١/ ٨، والزجاج ١/ ١٦، "البحر" ١/ ٢٩.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(٣) في (أ)، (ج): (المسلمون).
(٤) ممن قال بشذوذها الطبري حيث قال: (وقد يجوز نصب (غير) في ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء..) "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، وكذلك عدها عبد الفتاح القاضي من الشواذ، حيث ذكرها في كتابه "القراءات الشاذة" ص ١٩. وقراءة النصب مروية عن ابن كثير. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢، "الحجة" لأبي علي ١٤٢، وقال في "الكشاف": (وهي قراءة رسول الله - ﷺ - وعمر بن الخطاب، ورويت عن ابن كثير، "الكشاف" ١/ ٧١، وانظر: "البحر" ١/ ٢٩. وأنكر بعضهم أن تكون منصوبة على الاستثناء، ورجحوا نصبها على الحال وعلى هذا حملها الطبري، انظر: "تفسيره" ١/ ٧٨، وانظر: "الكشاف" ١/ ٧١، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣١.
(٥) (أن) ساقط من (ب).
(٦) في (ب): (يغضب).
(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٨، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٣١.
بنفي الغضب عليهم والضلال كان في ضمن ذلك (١) إثباتهما لغيرهم، كما تقول في الكلام: أنا غير كاذب، يجوز أن تريد بنفي الكذب عنك إثباته لغيرك ممن تخاطبه، وفي هذا حجة للقائلين بالمفهوم وفحوى الخطاب (٢). ثم من المغضوب عليهم؟ ومن الضالون؟ (٣) قد بينه النبي - ﷺ - وذكره المفسرون (٤).
* * *
* * *
(١) (ذلك) ساقط من (ب).
(٢) في (ج): (فحو).
والخطاب عند الأصوليين منطوق ومفهوم، والمفهوم قسمان: مفهوم موافقة، وهو ما كان المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ويسمى: فحوى الخطاب ولحن الخطاب، وهو حجة عند الأكثر.
ومفهوم مخالفة: وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم ويسمى دليل الخطاب، وهو أقسام، وفيه خلاف.
انظر: "المختصر في أصول الفقه" لابن اللحام ص ١٣٢.
(٣) في (ب): (فقد).
(٤) سبق بيان ذلك.
(٢) في (ج): (فحو).
والخطاب عند الأصوليين منطوق ومفهوم، والمفهوم قسمان: مفهوم موافقة، وهو ما كان المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ويسمى: فحوى الخطاب ولحن الخطاب، وهو حجة عند الأكثر.
ومفهوم مخالفة: وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم ويسمى دليل الخطاب، وهو أقسام، وفيه خلاف.
انظر: "المختصر في أصول الفقه" لابن اللحام ص ١٣٢.
(٣) في (ب): (فقد).
(٤) سبق بيان ذلك.
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
التَّفْسِير البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨هـ)
من أول سورة البقرة إلى آية (٦٦)
تحقيق
د. محمد بن صالح بن عبد الله الفوزان
أشرف على طباعته وإخراجه
الجزء الثاني
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
التَّفْسِير البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨هـ)
من أول سورة البقرة إلى آية (٦٦)
تحقيق
د. محمد بن صالح بن عبد الله الفوزان
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
التَّفْسِيرُ البَسِيط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨هـ)
من أول سورة البقرة إلى آية (٦٦)
تحقيق
د. محمد بن صالح بن عبد الله الفوزان
أشرف على طباعته وإخراجه
الجزء الثاني
وزارة التعليم العالي
جامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
التَّفْسِيرُ البَسِيط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨هـ)
من أول سورة البقرة إلى آية (٦٦)
تحقيق
د. محمد بن صالح بن عبد الله الفوزان
أشرف على طباعته وإخراجه
| د. عبد العزيز بن سطام آل سعود | أ. د. تركى بن سهو العتيبي |
جامعة الإِمام محمد بن سعود إلاسلامية ١٤٣٠هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، علي بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت٤٦٨هـ)./ علي بن أحمد الواحدي، محمد بن صالح بن
عبد الله الفوزان، الرياض١٤٣٠هـ.
٢٥مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
١ - ٨٥٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج١)
أ- العنوان... ب- السلسة
ديوي ٢٢٧٠٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠هـ
ردمك ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
١ - ٨٥٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج١)
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، علي بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت٤٦٨هـ)./ علي بن أحمد الواحدي، محمد بن صالح بن
عبد الله الفوزان، الرياض١٤٣٠هـ.
٢٥مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
١ - ٨٥٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج١)
| ١ - القرآن تفسير | ٢ - الواحدي، علي بن أحمد |
ديوي ٢٢٧٠٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠هـ
ردمك ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
١ - ٨٥٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج١)
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت٤٦٨هـ)
[٢]
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت٤٦٨هـ)
[٢]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
سورة البقرة