أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ألم تر كيف فعل ربك﴾ : أي ألم ينته إلى علمك فعل ربك بأصحاب الفيل.
﴿بأصحاب الفيل﴾ : أي محمود، وهي أكبرها، ومعه اثنا عشر فيلا، وصاحبها أبرهة.
وقوله تعالى ﴿ألم تر كيف﴾ يخاطب تعالى رسوله مذكراً إياه بفعله الجبار في إهلاك الجبابرة، فأين قوة ظلمة قريش كالعاص بن وائل وعمرو بن هشام والوليد وعقبة من قوة أبرهة، وأبادها الله تعالى في ساعة، فاصبر يا محمد ولا تحمل لهؤلاء الأعداء هما، فإِن لهم ساعة، فكانت السورة عبارة عن ذكرى للعظة والاعتبار.
وهذا شرح الآيات :﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ أي ألم ينته إلى علمك فعل ربك بأصحاب الفيل.
١- تسلية رسول الله ﷺ عما يلاقيه من ظلم كفار قريش.
٢- تذكير قريش بفعل الله عز وجل تخويفا لهم وترهيبا.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى في تدبيره لخلقه وبطشه بأعدائه.
المعنى :
قوله تعالى ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ إلى قوله ﴿مأكول﴾ هي خمس آيات تضمنت الحديث عن حادث جلل وقع أمام ولادة النبي ﷺ، وخلاصته أن أبرهة الأشرم والي اليمن من قبل ملك الحبشة قد رأى أن يبني بيتا في صنعاء اليمن يدعو العرب إلى حجه بدل حجهم البيت الحرام، والقصد من ذلك تحويل التجارة والمكاسب من مكة إلى اليمن، وعرض هذا على الملك الحبشي فوافق، وسره ذلك، ولما بنى البيت " الكنيسة " وسماها القُلَّيْس لم يبن مثلها في تاريخها جاء رجل قرشي فتغوط فيها، ولطخ جدرانها بالعذرة غَضباً منه، وذهب، فلما رآها أبرهة الأشرم بتلك الحال استشاط غيظا، وجهز جيشا لغزو مكة وهدم الكعبة، وكان معه ثلاثة عشر فيلا، ومن بينها فيل يدعى محمود، وهو أكبرها، وساروا، ما وقف في وجههم حي من أحياء العرب إلا قاتلوه وهزموه، حتى انتهوا إلى قرب مكة وجرت سفارة بينهم وبين شيخ مكة عبد المطلب بين هاشم جد النبي ﷺ، وانتهت المفاوضات بأن يرد أبرهة إبل عبد المطلب، ثم هو وشأنه بالكعبة، وأمر رجال مكة أن يخلو البلد، ويلتحقوا برؤوس الجبال بنسائهم وأطفالهم خشية المعرة تلحقهم من الجيش الغازي والظالم، وما هي إلا أن تحرك جيش أبرهة ووصل إلى وادي محسر، وهو في وسط الوادي سائر، وإذا بفرق من الطير فرقة بعد أخرى ترسل على ذلك الجيش حجارة الواحدة ما بين الحمصة والعدسة في الحجم، وما تسقط الحجرة على رجل إلا ذاب وتناثر لحمه، فهلكوا، وفر أبرهة ولحمه يتناثر، فهلك في الطريق، وكانت هذه نصرة من الله لسكان حرمه وحماة بيته، ومن ثم ما زالت العرب تحترم الكعبة والحرم وسكانه إلى اليوم.
الهداية :
من الهداية :
١- تسلية رسول الله ﷺ عما يلاقيه من ظلم كفار قريش.
٢- تذكير قريش بفعل الله عز وجل تخويفا لهم وترهيبا.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى في تدبيره لخلقه وبطشه بأعدائه.
الهداية :
من الهداية :
١- تسلية رسول الله ﷺ عما يلاقيه من ظلم كفار قريش.
٢- تذكير قريش بفعل الله عز وجل تخويفا لهم وترهيبا.
٣- مظاهر قدرة الله تعالى في تدبيره لخلقه وبطشه بأعدائه.