جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿ألم تر﴾ يا محمد، جعل مشاهدة آثارها وسماع أخبارها بمنزلة الرؤية ﴿كيف فعل﴾ نصب كيف بفعل ﴿ربك بأصحاب(١) الفيل﴾.١ أخرج ابن المنذر، والحاكم وصححه، وأبو نعيم والبيهقي، عن ابن عباس قال: أقبل أصحاب الفيل، حتى إذا دنو من مكة استقبلهم عبد المطلب، فقال لملكهم: ما جاء بك إلينا ألا بعثت فنأتيك بكل شيء أردت، فقال: أخبرت بهذا البيت الذي لا يدخله أحد إلا أمن، فجئت أخيف أهله، فقال: إنا نأتيك بكل شيء تريد، فارجع، فأبى إلا أن يدخله، وانطلق يسير نحوه، وتخلف عبد المطلب، فقام على جبل فقال: لا أشهد مهلك هذا البيت وأهله، ثم قال:
اللهم فإن فعلت فأمر ما بدا لك
فأقبلت مثل السحابة نحو البحر، حتى أظلتهم طيرا أبابيل التي قال الله:"ترميهم بحجارة من سجيل"، فجعل الفيل يعج عجا، فجعلهم كعصف مأكول/١٢، وفي الكبير رجع عبد المطلب وأتى البيت، وأخذ بحلقته، وهو يقول:
ويقول:
فالتفت وهو يدعو، فإذا هو بطير من نحو اليمين، فقال: والله إنها لطير غريبة، ما هي بنجدية ولا تهامية، إلى آخر القصة/١٢. .
| اللهم إن لكل إله حلالا | فامنع حلالك لا يغلبن محالهم |
فأقبلت مثل السحابة نحو البحر، حتى أظلتهم طيرا أبابيل التي قال الله:"ترميهم بحجارة من سجيل"، فجعل الفيل يعج عجا، فجعلهم كعصف مأكول/١٢، وفي الكبير رجع عبد المطلب وأتى البيت، وأخذ بحلقته، وهو يقول:
| لا هم إن المرء يمنع | له فامنع حلالك |
| وانصرنا على آل الصليب | وعابديه اليوم آلك |
| لا يغلبن صليبهم | ومحالهم عدوا محالك |
| إن كنت تاركهم وكعبتنا | فأمر ما بدا لك |
| يا رب لا أرجو لهم سواك | يا رب فامنع عنهم حماكا |