البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الفيل أكبر ما رأيناه من وحوش البر يجلب إلى ملك مصر، ولم نره بالأندلس بلادنا، ويجمع في القلة على أفيال، وفي الكثرة على فيول وفيلة.
ومعنى ﴿ألم تر﴾ : ألم تعلم قدره على وجود علمه بذلك ؟ إذ هو أمر منقول نقل التواتر، فكأنه قيل : قد علمت فعل الله ربك بهؤلاء الذين قصدوا حرمه، ضلل كيدهم وأهلكهم بأضعف جنوده، وهي الطير التي ليست من عادتها أنها تقتل.
وقصة الفيل ذكرها أهل السير والتفسير مطولة ومختصرة، وتطالع في كتبهم.
وأصحاب الفيل : أبرهة بن الصباح الحبشي ومن كان معه من جنوده.
والظاهر أنه فيل واحد، وهو قول الأكثرين.
وقال الضحاك : ثمانية فيلة، وقيل : اثنا عشر فيلاً، وقيل : ألف فيل، وهذه أقوال متكاذبة.
وكان العسكر ستين ألفاً، لم يرجع أحد منهم إلا أميرهم في شرذمة قليلة، فلما أخبروا بما رأوا هلكوا.
وكان الفيل يوجهونه نحو مكة لما كان قريباً منها فيبرك، ويوجهونه نحو اليمن والشام فيسرع.
وقال الواقدي : أبرهة جد النجاشي الذي كان في زمن الرسول ﷺ.
وقرأ السلمي : ألم تر بسكون، وهو جزم بعد جزم.
ونقل عن صاحب اللوامح ترأ بهمزة مفتوحة مع سكون الراء على الأصل، وهي لغة لتيم، وتر معلقة، والجملة التي فيها الاستفهام في موضع نصب به ؛ وكيف معمول لفعل.
وفي خطابه تعالى لنبيه ﷺ بقوله :﴿فعل ربك﴾ تشريف له ﷺ وإشادة من ذكره، كأنه قال : ربك معبودك هو الذي فعل ذلك لا أصنام قريش أساف ونائلة وغيرهما.
ومعنى ﴿ألم تر﴾ : ألم تعلم قدره على وجود علمه بذلك ؟ إذ هو أمر منقول نقل التواتر، فكأنه قيل : قد علمت فعل الله ربك بهؤلاء الذين قصدوا حرمه، ضلل كيدهم وأهلكهم بأضعف جنوده، وهي الطير التي ليست من عادتها أنها تقتل.
وقصة الفيل ذكرها أهل السير والتفسير مطولة ومختصرة، وتطالع في كتبهم.
وأصحاب الفيل : أبرهة بن الصباح الحبشي ومن كان معه من جنوده.
والظاهر أنه فيل واحد، وهو قول الأكثرين.
وقال الضحاك : ثمانية فيلة، وقيل : اثنا عشر فيلاً، وقيل : ألف فيل، وهذه أقوال متكاذبة.
وكان العسكر ستين ألفاً، لم يرجع أحد منهم إلا أميرهم في شرذمة قليلة، فلما أخبروا بما رأوا هلكوا.
وكان الفيل يوجهونه نحو مكة لما كان قريباً منها فيبرك، ويوجهونه نحو اليمن والشام فيسرع.
وقال الواقدي : أبرهة جد النجاشي الذي كان في زمن الرسول ﷺ.
وقرأ السلمي : ألم تر بسكون، وهو جزم بعد جزم.
ونقل عن صاحب اللوامح ترأ بهمزة مفتوحة مع سكون الراء على الأصل، وهي لغة لتيم، وتر معلقة، والجملة التي فيها الاستفهام في موضع نصب به ؛ وكيف معمول لفعل.
وفي خطابه تعالى لنبيه ﷺ بقوله :﴿فعل ربك﴾ تشريف له ﷺ وإشادة من ذكره، كأنه قال : ربك معبودك هو الذي فعل ذلك لا أصنام قريش أساف ونائلة وغيرهما.