البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والعصف في سورة الرحمن.
شبهوا بالعصف ورق الزرع الذي أكل، أي وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدود والتبن الذي أكلته الدواب وراثته.
وجاء على آداب القرآن نحو قوله :﴿كانا يأكلان الطعام﴾ أو الذي أكل حبه فبقي فارغاً، فنسبه أنه أكل مجاز، إذ المأكول حبه لا هو.
وقرأ الجمهور :﴿مأكول﴾ : بسكون الهمزة وهو الأصل، لأن صيغة مفعول من فعل.
وقرأ أبو الدرداء، فيما نقل ابن خالويه : بفتح الهمزة اتباعاً لحركة الميم وهو شاذ، وهذا كما اتبعوه في قولهم : محموم بفتح الحاء لحركة الميم.
قال ابن إسحاق : لما رد الله الحبشة عن مكة، عظمت العرب قريشاً وقالوا : أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤونة عدوّهم، فكان ذلك نعمة من الله تعالى عليهم.
وقيل : هو إجابة لدعاء الخليل عليه الصلاة والسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى