غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
والعصف ورق الزرع الذي يبقى في الأرض بعد الحصاد، تفتته الرياح، وتأكله المواشي. وقال أبو مسلم : هو التبن كقوله ﴿والحب ذو العصف والريحان﴾ [الرحمن: ١٢] وقال الفراء : هو أطراف الزرع. وقيل : هو الحب الذي أكل لبه وبقي قشره، والمأكول الذي وقع فيه الأكال أي الدود ونحوه، أي الذي أكلته الدواب وراثته، إلا أنه جاء على آداب القرآن كقوله ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ [المائدة: ٧٥]، قاله مقاتل وقتادة وعطاء عن ابن عباس. وقيل : مأكول حبه كما مر. وتشبيههم بورق الزرع المذكور إشارة إلى تدميرهم وتصييرهم أيادي سبا. قالوا : إن الحجاج خرب البيت، ولم يحدث شيء من ذلك. وأجيب بأن قصده لم يكن تخريب الكعبة، وإنما كان شيئاً آخر. وأيضاً كان إرسال الطير عليهم، إرهاصاً للنبي صلى الله عليه آله، وبعد تقرير نبوته لم يكن افتقار إلى الإرهاص. والله تعالى عالم بحقائق أحكامه، وبه التوفيق وعليه التكلان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿الفيل﴾ ه ط ﴿تضليل﴾ ه لا ﴿أبابيل﴾ ه لا ﴿سجيل﴾ ه لا ﴿مأكول﴾ ه.

الوقوف ﴿الفيل﴾ ه ط ﴿تضليل﴾ ه لا ﴿أبابيل﴾ ه لا ﴿سجيل﴾ ه لا ﴿مأكول﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى