محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ قال ابن جرير(١) : كزرع أكلته الدواب فراثته وتفرقت أجزاؤه، شبه تقطع أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم، وتفرق آراب أبدانهم بها بتفرق أجزاء الروث الذي حدث عن أكل الزرع.
قال الشهاب : ولم يذكر الروث لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، وفيه إظهار تشويه حالهم.
وقال أبو مسلم :( العصف ) التبن، لقوله(٢) ﴿ذو العصف والريحان...﴾ لأنه تعصف به الريح عند الذر فتفرقه عن الحب، وهو إذا كان مأكولا فقد بطل ولا رجعة له ولا منعة فيه انتهى.
ومن الوجوه في الآية أن يكون المعنى كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه، والتقدير : كعصف مأكول الحب، كما يقال : فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجرى ﴿مأكول﴾ على ( العصف ) من أجل أنه أكل حبه ؛ لأن هذا المعنى معلوم، ومنها أيضا أن معنى ﴿مأكول﴾ مما يؤكل، يعني تأكله الدواب. يقال لكل ما يصلح للأكل :( هو مأكول )، والمعنى جعلهم كتبن تأكله الدواب في التفرق والتفتت والهلاك، أشار له الرازي.
قال الشهاب : ولم يذكر الروث لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، وفيه إظهار تشويه حالهم.
وقال أبو مسلم :( العصف ) التبن، لقوله(٢) ﴿ذو العصف والريحان...﴾ لأنه تعصف به الريح عند الذر فتفرقه عن الحب، وهو إذا كان مأكولا فقد بطل ولا رجعة له ولا منعة فيه انتهى.
ومن الوجوه في الآية أن يكون المعنى كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه، والتقدير : كعصف مأكول الحب، كما يقال : فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجرى ﴿مأكول﴾ على ( العصف ) من أجل أنه أكل حبه ؛ لأن هذا المعنى معلوم، ومنها أيضا أن معنى ﴿مأكول﴾ مما يؤكل، يعني تأكله الدواب. يقال لكل ما يصلح للأكل :( هو مأكول )، والمعنى جعلهم كتبن تأكله الدواب في التفرق والتفتت والهلاك، أشار له الرازي.
١ انظر الصفحة رقم ٣٠٤ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ ٥٥ / الرحمن / ١٢..
٢ ٥٥ / الرحمن / ١٢..