المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «العصف » : ورق الحنطة وتبنه، ومنه قول علقمة بن عبدة :[ البسيط ]
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها. . . حدورها من أتيّ الماء مطموم(١)
والمعنى صاروا طيناً ذاهباً كورق حنطة أكلته الدواب وراثته(٢) فجمع المهانة والخسة وأتلف، وقرأ أبو الخليج الهذلي(٣) " فتركتهم كعصف "، قال أبو حاتم، وقرأ بعضهم :«فجعلتهم » يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة ﴿لإيلاف قريش﴾ لا فصل بينهما(٤)، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة.
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها. . . حدورها من أتيّ الماء مطموم(١)
والمعنى صاروا طيناً ذاهباً كورق حنطة أكلته الدواب وراثته(٢) فجمع المهانة والخسة وأتلف، وقرأ أبو الخليج الهذلي(٣) " فتركتهم كعصف "، قال أبو حاتم، وقرأ بعضهم :«فجعلتهم » يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة ﴿لإيلاف قريش﴾ لا فصل بينهما(٤)، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة.
١ قال علقمة هذا البيت من قصيدة له يتناول فيها حبيبته ثم ناقته قبل أن يتحدث عن شخصيته، والبيت واحد من الأبيات التي يصف فيها الناقة فيكثر من ذكر التفاصيل. والمذانب: مدافع الماء إلى الأرض، والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل، والحدور: ما انحدر من الأرض واطمأن، والأتي: السيل المندفع، والمطموم الممتلىء. يقول: إن هذه الناقة –التي وصفها قبل ذلك بالقوة وضخامة الجسم – تسقي هذه المذانب التي زال عنها ما كان بها من عصيفة، وامتلأ ما انخفض منها بماء السيل المندفع إليه من أعلى..
٢ أي أخرجته روثا..
٣ هو أبو المليح بن أسامة بن عمير – أو عامر- بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل : زياد. قال عنه الحافظ العسقلاني في (تقريب التهذيب): "ثقة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومائة، وقيل: بعد ذلك"..
٤ فيكون المعنى متصلا، والتقدير: فعلت ذلك بأصحاب الفيل حتى تألف قريش ما أنعمت به عليها من رحلتي الشتاء والصيف..
٢ أي أخرجته روثا..
٣ هو أبو المليح بن أسامة بن عمير – أو عامر- بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل : زياد. قال عنه الحافظ العسقلاني في (تقريب التهذيب): "ثقة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومائة، وقيل: بعد ذلك"..
٤ فيكون المعنى متصلا، والتقدير: فعلت ذلك بأصحاب الفيل حتى تألف قريش ما أنعمت به عليها من رحلتي الشتاء والصيف..