كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً﴾ ؛ معناهُ : لا يستطيعونَ سَبيلاً إلى إلزامِ الْحجَّةِ وإثباتِ المعذرةِ، ولكن كَذبُوا بالسَّاعةِ، وأعْتَدْنَا لِمَنْ كذبَ بقيامِ السَّاعة ناراً مُسَعَّرَةً، ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ؛ من مسيرةِ خَمسمائةِ عامٍ، ﴿سَمِعُواْ لَهَا﴾ ؛ للنارِ غَلَيَاناً، ﴿تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ ؛ كَتَغَيُّظِ بَنِي آدمَ، وصَوْتاً كالزَّفيرِ عند شدَّةِ التهَابها واضطِرَابها، وإنَّما قال ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ وهم يرونَها على معنى : كأنَّها تراهمُ رؤيةَ الغَضْبَانِ الذي يَزْفِرُ غَيْظاً. قِيْلَ : إنَّها لَتَزْفِرُ زَفْرَةً لا يبقَى مَلَكٌ مُقَرِّبٌ ولا نبيٌّ مُرْسَلٌ إلاّ خرَّ لوجههِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى