الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ : هذه الجملةُ الشرطيةُ في موضعِ نصبٍ صفةً ل " سَعيراً " لأنَّه مؤنَّثٌ.
قوله :﴿سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ إنْ قيل : التغيُّظُ لا يُسْمع. فالجوابُ من ثلاثةِ أوجه، أحدُها : أنه على حَذْفِ مضافٍ أي : صوتَ تغيُّظِها. والثاني : أنه على حَذْفٍ تقديرُه : سَمِعوا وَرَأَوْا تغيُّظاً وزفيراً، فيرتفع كلُّ واحدٍ إلى ما يَليقُ به أي : رَأَوْا تغيُّظاً وسَمِعوا زَفيراً. والثالث : أَنْ يُضَمَّن " سمعوا " معنىً يَشْمَلُ الشيئين أي : أَدْرَكوا لها تغَيُّظاً وزفيراً. وهذان الوجهان الأخيران منقولان من قولِه :
ومن قوله :
فَعَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي : ومُعْتَقِلاً رمحاً، وسَقَيْتُها ماءً، أو تضمِّنُ " مُتَقَلِّداً " معنى مُتَسَلِّحاً، و " عَلَفْتُها " معنى : أَطْعَمْتُها تِبْناً وماءً بارداً.
قوله :﴿سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ إنْ قيل : التغيُّظُ لا يُسْمع. فالجوابُ من ثلاثةِ أوجه، أحدُها : أنه على حَذْفِ مضافٍ أي : صوتَ تغيُّظِها. والثاني : أنه على حَذْفٍ تقديرُه : سَمِعوا وَرَأَوْا تغيُّظاً وزفيراً، فيرتفع كلُّ واحدٍ إلى ما يَليقُ به أي : رَأَوْا تغيُّظاً وسَمِعوا زَفيراً. والثالث : أَنْ يُضَمَّن " سمعوا " معنىً يَشْمَلُ الشيئين أي : أَدْرَكوا لها تغَيُّظاً وزفيراً. وهذان الوجهان الأخيران منقولان من قولِه :
| يا ليتَ زوجَك قد غَدا | متقلِّداً سيفاً ورُمْحاً |
فَعَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي : ومُعْتَقِلاً رمحاً، وسَقَيْتُها ماءً، أو تضمِّنُ " مُتَقَلِّداً " معنى مُتَسَلِّحاً، و " عَلَفْتُها " معنى : أَطْعَمْتُها تِبْناً وماءً بارداً.