الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً * إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً﴾ أي غلياناً وفوراناً كالغضبان إذا غلا صدره من الغضب ﴿وَزَفِيرًا﴾ ومعنى قوله : سمعوا لها تغيّظاً أي صوت التغيّظ من التلهّب والتوقّد، وقال قطرب : التغيظ لا يُسمع وإنّما المعنى : رأوا لها تغيّظاً وسمعوا لها زفيراً. قال الشاعر :
ورأيت زوجك في الوغىمتقلّداً سيفاً ورمحا
أي حاملاً رمحاً.
أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه قال : حدّثنا أبو بكر بن خرجة قال : حدّثنا أبو جعفر بن أبي شيبة قال : حدّثني عمي أبو بكر قال : حدّثنا محمد بن يزيد عن الأصبغ بن زيد الورّاق عن خالد بن كثير عن خالد بن دريك عن رجل من أصحاب رسول الله قال : قال رسول الله ﷺ :" مَن كذب عليّ متعمّداً فليتبّوأ بين عينَي جهنم مقعداً فقال : يا رسول الله وهل لها من عينين ؟ قال : نعم ألم تسمع إلى قول الله سبحانه ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى