الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿رَأَتْهُمْ﴾ من قولهم : دورهم تترا، أي : وتتناظر. ومن قوله ﷺ :« لا تراءى ناراهُمَا » كأن بعضها يرى بعضاً على سبيل المجاز. والمعنى : إذا كانت منهم بمرأى الناظر في البعد سمعوا صوت غليانها. وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر. ويجوز أن يراد : إذا رأتهم زبانيتها تغيظوا وزفروا غضباً على الكفار وشهوة للانتقام منهم. الكرب مع الضيق، كما أن الروح مع السعة، ولذلك وصف الله الجنة بأن عرضها السموات والأرض. وجاء في الأحاديث : أن لكل مؤمن من القصور والجنان كذا وكذا.