الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿قل أذلك خير أم جنة(٢) الخلد﴾[ ١٥ ]، أي(٣) قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بالساعة أذلك خير، " وذا " إشارة إلى ما تقدم، من ذكر النار والسعير، ﴿أم جنة الخلد﴾[ ١٥ ]، والخلد : الذي(٤) يدوم ولا ينقطع(٥). ﴿التي وعد المتقون﴾ أي : وعدها الله من اتقاه فيها أمره(٦) ونهاه(٧) ﴿كانت لهم جزاء﴾[ ١٥ ]، أي : جزاء لأعمالهم في الدنيا ﴿ومصيرا﴾[ ١٥ ]، أي : يصيرون إليها في معادهم وإنما جاز(٨) التفضيل بين الجنة والنار بالخير، وقد علم أن النار لا خير فيها لأن الجنة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد(٩).
حكى سيبويه(١٠) : عن العرب الشقاء أحب إليك أم السعادة ؟ وقد علم أن الشقاء لا يحبه(١١) أحد وإنما(١٢) جاء ذلك على التنبيه.
وقيل(١٣) : إنما جاء ذلك في الآية لأن " خيرا " ليس هو أفعل، ولا تأويل فيه(١٤) لإضمار من، وإنما هو كما يقال، عنده خير، وكما قال(١٥) :
فشر كما لخير كما الفداء(١٦).
وقيل : المعنى :﴿أذلك خير أم جنة الخلد﴾[ ١٥ ]، عل علمكم(١٧) وما تعقلون. وقيل : إن قوله :﴿أذلك خير﴾[ ١٥ ]، مردود إلى قوله :﴿أنزل إليه ملك﴾[ ٧ ]، وما قالوا بعده.
وقيل : هو مردود إلى قوله ﴿إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[ ١٠ ]، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال :﴿أذلك(١٨) خير أم جنة الخلد﴾[ ١٥ ]، فهذا يدل على أن(١٩) قوله :﴿إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي(٢٠) نعيمها.
حكى سيبويه(١٠) : عن العرب الشقاء أحب إليك أم السعادة ؟ وقد علم أن الشقاء لا يحبه(١١) أحد وإنما(١٢) جاء ذلك على التنبيه.
وقيل(١٣) : إنما جاء ذلك في الآية لأن " خيرا " ليس هو أفعل، ولا تأويل فيه(١٤) لإضمار من، وإنما هو كما يقال، عنده خير، وكما قال(١٥) :
فشر كما لخير كما الفداء(١٦).
وقيل : المعنى :﴿أذلك خير أم جنة الخلد﴾[ ١٥ ]، عل علمكم(١٧) وما تعقلون. وقيل : إن قوله :﴿أذلك خير﴾[ ١٥ ]، مردود إلى قوله :﴿أنزل إليه ملك﴾[ ٧ ]، وما قالوا بعده.
وقيل : هو مردود إلى قوله ﴿إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾[ ١٠ ]، فذلك إشارة إلى هذا المذكور فقال :﴿أذلك(١٨) خير أم جنة الخلد﴾[ ١٥ ]، فهذا يدل على أن(١٩) قوله :﴿إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ يعني به في الدنيا التي ينقطع نعيمها، ثم فاضل بين ذلك وبين ما في الآخرة التي لا ينقضي(٢٠) نعيمها.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أم جنة الخلد" سقط من ز..
٣ من "أي: قل... خير" سقط من ز..
٤ "الذي" سقط من ز..
٥ "الإضافة في جنة الخلد للتوضيح والتأكيد، لا للتمييز، فإن الجنة معلوم أن نعيمها لا ينقطع انظر: غرائب القرآن ١٨/١٤٤..
٦ بعده في ز: به..
٧ بعده في ز: عنه..
٨ ز: جزا..
٩ ز: واحده..
١٠ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٥٢٠، والقرطبي ١٣/٩..
١١ ز: يحب..
١٢ ز: فإنما..
١٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/١٨١..
١٤ "فيه" سقطت من ز"..
١٥ بعده في ز: الشاعر..
١٦ الشاهد لحسان بن ثابت وصدره "أتهجوه ولست له بكفء" انظر: ديوانه ص٨، وهو يهجو أبا سفيان..
١٧ ز: عملكم: تحريف.
١٨ "أذلك" سقطت من ز..
١٩ "أن" سقطت من ز..
٢٠ ز: ينقطع..
٢ "أم جنة الخلد" سقط من ز..
٣ من "أي: قل... خير" سقط من ز..
٤ "الذي" سقط من ز..
٥ "الإضافة في جنة الخلد للتوضيح والتأكيد، لا للتمييز، فإن الجنة معلوم أن نعيمها لا ينقطع انظر: غرائب القرآن ١٨/١٤٤..
٦ بعده في ز: به..
٧ بعده في ز: عنه..
٨ ز: جزا..
٩ ز: واحده..
١٠ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٥٢٠، والقرطبي ١٣/٩..
١١ ز: يحب..
١٢ ز: فإنما..
١٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/١٨١..
١٤ "فيه" سقطت من ز"..
١٥ بعده في ز: الشاعر..
١٦ الشاهد لحسان بن ثابت وصدره "أتهجوه ولست له بكفء" انظر: ديوانه ص٨، وهو يهجو أبا سفيان..
١٧ ز: عملكم: تحريف.
١٨ "أذلك" سقطت من ز..
١٩ "أن" سقطت من ز..
٢٠ ز: ينقطع..