معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فقد كذبوكم﴾ هذا خطاب مع المشركين، أي : كذبكم المعبودون، ﴿بما تقولون﴾ إنهم آلهة، ﴿فما تستطيعون﴾ قرأ حفص بالتاء يعني العابدين، وقرأ الآخرون بالياء يعني : الآلهة. ﴿صرفاً﴾ يعني : صرف العذاب عن أنفسهم، ﴿ولا نصراً﴾ يعني : ولا نصر أنفسهم. وقيل : ولا نصركم أيها العابدون من عذاب الله بدفع العذاب عنكم. وقيل : الصرف : الحيلة، ومنه قول العرب : إنه ليصرف، أي : يحتال، ﴿ومن يظلم﴾ يشرك، ﴿منكم نذقه عذاباً كبيراً﴾.