جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿فَقَدْ(١) كَذَّبُوكُم﴾ التفات، أي : قال الله لهم فقد كذبكم المعبودون، ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ : في قولكم، إنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا، فالباء بمعنى في أو بما تقولون بدل اشتمال من مفعول كذبوا ككذبوا بالحق، وفي قراءة ( يقولون ) بالياء فمعناه كذبوكم بقولهم :﴿سبحانك ما كان ينبغي﴾ إلخ، ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ : للعذاب عنكم، ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ وقراءة التاء فمعناه، فما تستطيعون أيها العابدون صرف العذاب عن أنفسكم ولا نصر أنفسكم، ﴿وَمَن يَظْلِم﴾، يشرك(٢)، ﴿مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾
١ وهذه المفاجأة بالاحتجاج والإلزام حسنة رائعة، وخاصة إذا انضم إليها الالتفات وحذف القول ونظيرها ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا﴾ [المائدة: ١٥، ١٩]، وقول القائل:
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا *** ثم القفول فقد جئنا خراسانا /١٢ فتح..
٢ كذا فسره ابن عباس وغيره وهو المناسب؛ لأن الكلام من مفتتح السورة في الكافرين، ووعيدهم /١٢ وجيز..
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا *** ثم القفول فقد جئنا خراسانا /١٢ فتح..
٢ كذا فسره ابن عباس وغيره وهو المناسب؛ لأن الكلام من مفتتح السورة في الكافرين، ووعيدهم /١٢ وجيز..