البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾
وقرأ الجمهور ﴿بما تقولون﴾ بالتاء من فوق.
وأبو حيوة وابن الصلت عن قنبل بالياء من تحت.
وقرأ حفص وأبو حيوة والأعمش وطلحة ﴿فما تستطيعون﴾ بتاء الخطاب، ويؤيد هذه القراءة أن الخطاب في ﴿كذبوكم﴾ للكفار العابدين.
وذكر عن ابن كثير وأبي بكر أنهما قرآ بما يقولون فما يستطيعون بالياء فيهما أي هم.
﴿صرفاً﴾ أي صرف العذاب أو توبة أو حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال، هذا إن كان الخطاب في ﴿كذبوكم﴾ للكفار فالتاء جارية على ذلك، والياء التفات وإن كان للمعبودين فالتاء التفات.
والياء جارية على ضمير ﴿كذبوكم﴾ المرفوع وإن كان الخطاب للمؤمنين أمّة الرسول عليه السلام في قوله ﴿فقد كذبوكم﴾ فالمعنى أنهم شديدو الشكيمة في التكذيب ﴿فما تستطيعون﴾ أنتم صرفهم عما هم عليه من ذلك.
وبالياء فما يستطيعون ﴿صرفاً﴾ لأنفسهم عما هم عليه.
أو ما يستطيعون صرفكم عن الحق الذي أنتم عليه.
﴿ولا نصراً﴾ لأنفسهم من البلاء الذي استوجبوه بتكذبيهم.
﴿ومن يظلم منكم﴾ الظاهر أنه عام.
وقيل : خطاب للمؤمنين.
وقيل : خطاب للكافرين.
والظلم هنا الشرك قاله ابن عباس والحسن وابن جريج، ويحتمل دخول المعاصي غير الشرك في الظلم.
وقال الزمخشري : العذاب الكبير لاحق لكل من ظلم والكافر ظالم لقوله ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ والفاسق ظالم لقوله ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ انتهى وفيه دسيسة الاعتزال.
وقرىء : يذقه بياء الغيبة أي الله وهو الظاهر.
وقيل : هو أي الظلم وهو المصدر المفهوم من قوله ﴿يظلم﴾ أي يذقه الظلم.
وقرأ الجمهور ﴿بما تقولون﴾ بالتاء من فوق.
وأبو حيوة وابن الصلت عن قنبل بالياء من تحت.
وقرأ حفص وأبو حيوة والأعمش وطلحة ﴿فما تستطيعون﴾ بتاء الخطاب، ويؤيد هذه القراءة أن الخطاب في ﴿كذبوكم﴾ للكفار العابدين.
وذكر عن ابن كثير وأبي بكر أنهما قرآ بما يقولون فما يستطيعون بالياء فيهما أي هم.
﴿صرفاً﴾ أي صرف العذاب أو توبة أو حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال، هذا إن كان الخطاب في ﴿كذبوكم﴾ للكفار فالتاء جارية على ذلك، والياء التفات وإن كان للمعبودين فالتاء التفات.
والياء جارية على ضمير ﴿كذبوكم﴾ المرفوع وإن كان الخطاب للمؤمنين أمّة الرسول عليه السلام في قوله ﴿فقد كذبوكم﴾ فالمعنى أنهم شديدو الشكيمة في التكذيب ﴿فما تستطيعون﴾ أنتم صرفهم عما هم عليه من ذلك.
وبالياء فما يستطيعون ﴿صرفاً﴾ لأنفسهم عما هم عليه.
أو ما يستطيعون صرفكم عن الحق الذي أنتم عليه.
﴿ولا نصراً﴾ لأنفسهم من البلاء الذي استوجبوه بتكذبيهم.
﴿ومن يظلم منكم﴾ الظاهر أنه عام.
وقيل : خطاب للمؤمنين.
وقيل : خطاب للكافرين.
والظلم هنا الشرك قاله ابن عباس والحسن وابن جريج، ويحتمل دخول المعاصي غير الشرك في الظلم.
وقال الزمخشري : العذاب الكبير لاحق لكل من ظلم والكافر ظالم لقوله ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ والفاسق ظالم لقوله ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ انتهى وفيه دسيسة الاعتزال.
وقرىء : يذقه بياء الغيبة أي الله وهو الظاهر.
وقيل : هو أي الظلم وهو المصدر المفهوم من قوله ﴿يظلم﴾ أي يذقه الظلم.