التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ هذا خطاب، خاطب الله به المشركون يوم القيامة، أي : قد كذبكم آلهتكم التي عبدتم من دون الله، وتبرؤا منكم وقيل : هو خطاب للمعبودين أي : كذبوكم في هذه المقالة لما عبدوكم في الدنيا، وقيل : هو خطاب للمسلمين أي : قد كذبكم الكفار فيما تقولونه من التوحيد والشريعة، وقرئ بما يقولون بالياء من أسفل، والباء في قوله :﴿بما تقولون﴾ على القراءة بالتاء بدل من الضمير في ﴿كذبوكم﴾، وعلى القراءة بالياء، كقولك : كتبت بالقلم، أو ﴿كذبوكم﴾ بقولهم.
﴿فما يستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ قرئ فما تستطيعون بالتاء فوق، ويحتمل على هذا أن يكون الخطاب للمشركين أو للمعبودين ؛ والصرف على هذين الوجهين صرف العذاب عنهم، أو يكون الخطاب للمسلمين، والصرف على هذا رد التكذيب، وقرئ بالياء، وهو مسند إلى المعبودين، أو إلى المشركين، والصرف، صرف العذاب.
﴿ومن يظلم منكم﴾ خطاب للكفار وقيل : للمؤمنين وقيل : على العموم.
﴿فما يستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ قرئ فما تستطيعون بالتاء فوق، ويحتمل على هذا أن يكون الخطاب للمشركين أو للمعبودين ؛ والصرف على هذين الوجهين صرف العذاب عنهم، أو يكون الخطاب للمسلمين، والصرف على هذا رد التكذيب، وقرئ بالياء، وهو مسند إلى المعبودين، أو إلى المشركين، والصرف، صرف العذاب.
﴿ومن يظلم منكم﴾ خطاب للكفار وقيل : للمؤمنين وقيل : على العموم.