الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ أي : فقد كذبكم(٢) أيها الكافرون، من زعمتم أنهم أضلوكم ودعوكم(٣) إلى عبادتهم. " بما تقولون "، أي : بقولكم فمعناه كذبوكم بكذبكم(٤).
وقال ابن زيد(٥) معناه، فقد كذبكم أيها المؤمنون هؤلاء الكفار بما جاء به محمد صلى الله عليه(٦) وسلم من عند الله أي : بما تقولون من الحق.
قال(٧) : أبو عبيد(٨) تقديره(٩) فقد كذبوكم فيما(١٠) يقولون. هذا كله على قراءة من قرأ(١١) بالتاء، فأما من قرأ بالياء فمعناه : فقد كذبوكم بقولهم :﴿سبحانك ما كان ينبغي لنا﴾ الآية، ﴿فما يستطيعون صرفا ولا نصرا﴾.
قال : ابن جريج(١٢) : معناه : صرف العذاب عنهم ولا ينتصرون.
وقيل(١٣) : المعنى : فما يستطيعون(١٤) لك يا محمد صرفا عن الحق ولا نصرا لأنفسهم مما هم فيه من البلاء.
وقيل : معناه : فريضة ولا نافلة.
قال(١٥) ابن زيد : ينادي مناد يوم القيامة : مالكم لا تناصرون، أي : من عُبد من دون الله لم لا ينصر اليوم من عبده(١٦).
ثم قال تعالى(١٧) :﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا﴾ أي : من يشرك بالله فقد ظلم(١٨) نفسه بذلك(١٩)
قال الحسن وابن جريج : الظلم هنا : الشرك(٢٠)
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: كذبوكم..
٣ من "ودعوكم... تقولون" سقط من ز..
٤ ز: بكذبهم..
٥ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٢، وزاد المسير ٦/٧٩، والقرطبي ١٣/١٢..
٦ "صلى الله عليه وسلم" سقطت من ز..
٧ ز: وقال..
٨ ع، ز: "أبو عبيدة" وهو تحريف انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٥٥، والقرطبي ١٣/١٢..
٩ انظر: معاني الزجاج ٤/٦١، وإعراب القرآن للنحاس ٣/١٥٥..
١٠ من "فيما يقولون... سبحانك" سقط من ز..
١١ قرأ به عاصم في رواية حفص انظر: كتاب السبعة ص٤٦٣، ١٨/١٩٣..
١٢ انظر: ابن جريج ١٨/١٩٣..
١٣ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣..
١٤ يستطيعوا..
١٥ ز: وقال..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣..
١٧ "تعالى" سقطت من ز..
١٨ : ضل..
١٩ "بذلك" سقطت من ز..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/١٩٣، والدر المنثور١٨/٢٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى