جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا﴾ : رسلا، ﴿إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾، ما بعد إلا صفة أقيمت مقام موصوفها، وهذا جواب قولهم :﴿ما لهذا الرسول﴾ الآية، ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ﴾ : أيها الناس، ﴿لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ : ابتلاء، وامتحانا كابتلاء المرسلين بالمرسل إليهم، والفقراء بالأغنياء، ﴿أَتَصْبِرُونَ(١)، علة للجعل أي : لنعلم أيكم يصبر كقوله تعالى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [ هود : ٧، الملك : ٢ ]، وقيل : حث على الصبر على ما افتتنوا به ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾، عالما بالصواب فيما يبتلي به وغيره، فلا يضيقن صدرك، أو بمن يصبر.
١ روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) / ثم وعد الله الصابرين بقوله: ﴿وكان ربك بصيرا﴾ /١٢ فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى