تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن تَعَنُّت الكفار في كفرهم، وعنادهم في قولهم :﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ﴾ (١) أي : بالرسالة كما نزل(٢) على الأنبياء، كما أخبر عنهم تعالى في الآية الأخرى :﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، ويحتمل أن يكون مرادهم هاهنا :﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ﴾ فنراهم عيانا، فيخبرونا أن محمدا رسول الله، كقولهم(٣) :﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾ [الإسراء: ٩٢]. وقد تقدم تفسيرها في سورة " سبحان " ؛ ولهذا قال(٤) :﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ ولهذا قال الله تعالى :﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾. وقد قال [ الله ](٥) تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّنَا نزّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام: ١١١].
١ - في أ :"عليه" وهو خطأ..
٢ - في أ :"تنزل"..
٣ - في ف، أ :"وكقولهم"..
٤ - في ف، أ :"قالوا"..
٥ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"تنزل"..
٣ - في ف، أ :"وكقولهم"..
٤ - في ف، أ :"قالوا"..
٥ - زيادة من ف، أ..