تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال الذين لا يرجون لقاءنا ) أي : لا يخافون لقاءنا، قال الفراء : والرجاء بمعنى الخوف لغة تهامية، ومنه قوله تعالى :( مالكم لا ترجون لله وقارا ) أي(١) : لاتخافون لله عظمة. قال الشاعر :
لا ترتجي حين تلاقى الذائداأسبعة لاقت معا أم واحد
أي : لا تخاف.
وقوله :( لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا ) " معناه : هلا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا " (٢).
وقوله :( لقد استكبروا في أنفسهم ) أي : تعظموا في أنفسهم، واستكبارهم هو أنهم امتنعوا عن الإيمان، وطلبوا آية لم تطلبها أمة قبلهم.
وقوله :( وعتوا عتوا كبيرا ). أي : علو علوا عظيما، والعتو هو المجاوزة في الظلم إلى أبلغ حده، وعتوهم هاهنا طلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا.
١ - نوح: ١٣..
٢ - ساقط من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى