كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ ؛ أي قال الَّذينَ لا يَخَافُونَ البعثَ بعدَ الموتِ : هَلاَّ أُنْزِلَ عَلَينَا الملائكةُ رُسُلاً أو نَرَى رَبَّنَا فيُخبرَنا بذلك، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُواْ فِي أَنفُسِهِمْ﴾ ؛ أي لقد تَعَظَّمُواْ في أنفُسِهم حيثُ سأَلُوا مِن الآياتِ ما لَمْ يَسْأَلْهُ أحدٌ قطُّ، ﴿وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ ؛ حين قَالُوا ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾. والعُتُّوُ : مُجَاوَزَةُ الحدِّ في الظُّلمِ، وَقِيْلَ : العُتُوُّ : أسدُّ الكفرِ. والمعنى : وجَاوَزُوا الحدَّ مجاوزةً شديدةً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى