معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا﴾ أي : لا يخافون البعث، قال الفراء : الرجاء بمعنى الخوف، لغة تهامة، ومنه قوله تعالى :﴿ما لكم لا ترجون لله وقار﴾أي : لا تخافون لله عظمة. ﴿لولا أنزل علينا الملائكة﴾ فتخبرنا أن محمداً صادق، ﴿أو نرى ربنا﴾ فيخبرنا بذلك. ﴿لقد استكبروا﴾ أي : تعظموا. ﴿في أنفسهم﴾ بهذه المقالة، ﴿وعتوا عتواً كبيراً﴾. قال مجاهد :( عتواً ) طغوا في القول والعتو : أشد الكفر وأفحش الظلم، وعتوهم : طلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا به.