بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا﴾ يعني : لا يخافون البعث بعد الموت. ويقال : لا يرجون الجنة والمغفرة، وهم كفار أهل مكة ﴿لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الملائكة﴾ يعني : هلا أنزل علينا الملائكة، فيخبروننا بأنك رسول الله إلينا ﴿أَوْ نرى رَبَّنَا﴾ فيخبرنا بأنك مرسل. قال الله تعالى :﴿لَقَدِ استكبروا فِى أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : تعظموا في أنفسهم، وأعرضوا عن الإيمان. ويقال : لقد استكبروا في أنفسهم، يعني : وضعوا لأنفسهم قدراً ومنزلة، حيث أرادوا لأنفسهم الرسل من الملائكة عليهم السلام ورؤية الرب عز وجل :﴿وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً﴾ يعني : أبوا إباءً كثيراً.
ويقال اجترؤوا على الله اجتراء كثيراً.
وقال أهل اللغة : العاتي الذي لا ينفعه الوعظ والنصيحة.
ويقال اجترؤوا على الله اجتراء كثيراً.
وقال أهل اللغة : العاتي الذي لا ينفعه الوعظ والنصيحة.