مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الملئكة﴾ أي يوم الموت أو يوم البعث و ﴿يَوْم﴾ منصوب بما دل عليه ﴿لاَ بشرى﴾ أي يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى. وقوله
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مؤكد ل ﴿يوم يرون﴾ أو بإضمار اذكر أي : اذكر يوم يرون الملائكة، ثم أخبر فقال : لا بشرى بالجنة يومئذ ولا ينتصب ب ﴿يرون﴾ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولا ب ﴿بشرى﴾ لأنها مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله، ولأن المنفي بلا لا يعمل فيما قبل «لا ».
﴿لّلْمُجْرِمِينَ﴾ ظاهر في موضع ضمير أو عام يتناولهم بعمومه وهم الذين اجترموا الذنوب والمراد الكافرون لأن مطلق الأسماء يتناول أكمل المسميات ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ حراماً محرماً عليكم البشرى أي جعل الله ذلك حراماً عليكم إنما البشرى للمؤمنين. والحجر مصدر والكسر والفتح لغتان وقريء بهما وهو من حجره إذا منعه، وهو من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها، و ﴿مَّحْجُوراً﴾ لتأكيد معنى الحجر كما قالوا «موت مائت ».
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مؤكد ل ﴿يوم يرون﴾ أو بإضمار اذكر أي : اذكر يوم يرون الملائكة، ثم أخبر فقال : لا بشرى بالجنة يومئذ ولا ينتصب ب ﴿يرون﴾ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولا ب ﴿بشرى﴾ لأنها مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله، ولأن المنفي بلا لا يعمل فيما قبل «لا ».
﴿لّلْمُجْرِمِينَ﴾ ظاهر في موضع ضمير أو عام يتناولهم بعمومه وهم الذين اجترموا الذنوب والمراد الكافرون لأن مطلق الأسماء يتناول أكمل المسميات ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي الملائكة ﴿حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ حراماً محرماً عليكم البشرى أي جعل الله ذلك حراماً عليكم إنما البشرى للمؤمنين. والحجر مصدر والكسر والفتح لغتان وقريء بهما وهو من حجره إذا منعه، وهو من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها، و ﴿مَّحْجُوراً﴾ لتأكيد معنى الحجر كما قالوا «موت مائت ».