بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر متى يرون الملائكة فقال عز وجل :﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الملائكة﴾ يعني : يوم القيامة ﴿لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ لّلْمُجْرِمِينَ﴾ يعني : للمشركين، وتكون البشارة للمؤمنين. ثم قال :﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ يعني : تقول لهم الملائكة : حراماً محرّماً، أي تكون لهم البشرى يومئذ بما يبشر به المتقون، وإنما قيل للحرام حجر، لأنه حجر عليه.
وقال مجاهد : تقول الملائكة حراماً محرماً أن يدخلوا الجنة. وقال الحسن وقتادة، وهي كلمة كانت العرب تقولها. كان الرجل إذا نزلت به الشدة قال : حجراً محجوراً، أي : حراماً محرماً. ويقال : إن قريشاً كانوا إذا استقبلهم أحد كانوا يقولون له : حاجورا حاجورا، حتى يعرف أنهم من الحرم، فلا يضرونهم، وأخبر أنهم كانوا يقولون ذلك، ولا ينفعهم.
ويقال : إن المشركين في الشهر الحرام إذا استقبلهم أحد يقولون : حجراً محجوراً، ويريدون أن يذكروه أنه في الشهر الحرام، وذلك القول لا ينفعهم يوم القيامة.
وقرأ الحسن حُجراً بضم الحاء، وقراءة العامة بكسر الحاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى