التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين﴾ لما طلبوا رؤية الملائكة أخبر الله أنهم لا بشرى لهم يوم يرونهم، فالعامل في يوم معنى لا بشرى، ويومئذ بدل. ﴿ويقولون حجرا محجورا﴾ الضمير في ﴿يقولون﴾ إن كان للملائكة، فالمعنى أنهم ﴿يقولون للمجرمين حجرا محجورا﴾ أي : حرام عليكم الجنة أو البشرى، وإن كان الضمير للمجرمين، فالمعنى أنهم يقولون حجرا بمعنى عوذا، لأن العرب كانت تتعوذ بهذه الكلمة مما تكره، وانتصابه بفعل متروك إظهاره نحو معاذ الله.