تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٢٢ ] وقوله تعالى :﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا﴾ [ قال الحسن :﴿حجرا محجورا﴾ هي كلمة ](١) من كلام العرب ؛ إذا كره أحدهم الشيء قال : حجرا [ محجورا، أي حراما محرما ](٢) فإذا رأوا الملائكة [ يكرهونهم قالوا ](٣) : حجرا محجورا.
فعلى هذا القول الكفرة : هم يقولون : حجرا محجورا إذا رأوا الملائكة وما معهم من المواعيد.
قال بعضهم : إن الملائكة يتلقون المؤمنين بالبشرى على أبواب الجنة، ويقولون للكفرة : لا بشرى لكم، ويقولون : حجرا محجورا، أي تقول الملائكة : حرام البشرى للمجرمين، أو حرام عليهم الجنة أن يدخلوها. والحجر على هذا القول، هو الحرام.
وقال بعضهم : الحجر ههنا، هو المنع والحظر ؛ يقولون : إنهم يمنعون، ويحظرون عما طمعوا، وقصدوا، بعبادتهم الملائكة والأصنام التي عبدوها حين(٤) قالوا :
﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] وقالوا(٥) :﴿وما نعبدهم إلا ليقرِّبونا إلى الله زُلفى﴾ [الزمر: ٣] فيقول : يمنع عنهم ما قصدوا، وطمعوا، بعبادتهم
[ الملائكة ](٦).
أو يكون المنع : ثواب الخيرات التي عملوها في هذه الدنيا من صلة الأرحام والصدقات ونحوها مما هي في الظاهر خيرات، منعوا ثوبها في الآخرة كقوله :﴿ولئن رُدِدتُ إلى ربي لأجدنّ خيرا منها مُنقلَبا﴾ [الكهف: ٣٦] وقوله :﴿ولئن رُجِعتُ إلى ربّي إنّ لي عنده لَلحُسنى﴾ [فصلت: ٥٠] ونحو ذلك كله، والله أعلم.
فعلى هذا القول الكفرة : هم يقولون : حجرا محجورا إذا رأوا الملائكة وما معهم من المواعيد.
قال بعضهم : إن الملائكة يتلقون المؤمنين بالبشرى على أبواب الجنة، ويقولون للكفرة : لا بشرى لكم، ويقولون : حجرا محجورا، أي تقول الملائكة : حرام البشرى للمجرمين، أو حرام عليهم الجنة أن يدخلوها. والحجر على هذا القول، هو الحرام.
وقال بعضهم : الحجر ههنا، هو المنع والحظر ؛ يقولون : إنهم يمنعون، ويحظرون عما طمعوا، وقصدوا، بعبادتهم الملائكة والأصنام التي عبدوها حين(٤) قالوا :
﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] وقالوا(٥) :﴿وما نعبدهم إلا ليقرِّبونا إلى الله زُلفى﴾ [الزمر: ٣] فيقول : يمنع عنهم ما قصدوا، وطمعوا، بعبادتهم
[ الملائكة ](٦).
أو يكون المنع : ثواب الخيرات التي عملوها في هذه الدنيا من صلة الأرحام والصدقات ونحوها مما هي في الظاهر خيرات، منعوا ثوبها في الآخرة كقوله :﴿ولئن رُدِدتُ إلى ربي لأجدنّ خيرا منها مُنقلَبا﴾ [الكهف: ٣٦] وقوله :﴿ولئن رُجِعتُ إلى ربّي إنّ لي عنده لَلحُسنى﴾ [فصلت: ٥٠] ونحو ذلك كله، والله أعلم.
١ - في الأصل: كله، في م: قال الحسن: ﴿حجرا محجورا﴾ كله..
٢ - في الأصل وم: حرام هذا..
٣ - في وم: كرهتهم وقال..
٤ - في الأصل وم: حيث..
٥ - في الأصل وم: و..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - في الأصل وم: حرام هذا..
٣ - في وم: كرهتهم وقال..
٤ - في الأصل وم: حيث..
٥ - في الأصل وم: و..
٦ - ساقطة من الأصل وم..