النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : عند الموت، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : يوم القيامة، قاله مجاهد.
﴿لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمينَ﴾ يعني بالجنة، قاله عطية العوفي : إذا كان يوم القيامة يُلقى المؤمن بالبشرى فإذا رأى الكافر ذلك تمنّاه فلم يره من الملائكة.
﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه معاذ الله أن تكون لكم البشرى يومئذ، قاله مجاهد.
الثاني : معناه : منعنا أن نصل إلى شيء من الخير، قاله عكرمة.
الثالث : حراماً محرماً أن تكون لكم البشرى يومئذ، قاله أبو سعيد الخدري والضحاك وقتادة. ومنه قول المتلمس(١) :
حَنّتْ إلى النخلة القصوى فقلت لهاحجْرٌ حرام ألا تلك الدهاريس.
وفي القائلين حجراً محجوراً قولان :
أحدهما : أنهم الملائكة قالوه للكفار، قاله الضحاك.
الثاني : أنهم الكفار قالوه لأنفسهم، قاله قتادة.
١ في ش: الشعر. والنخلة القصوى واد. والدهاريس: الدواهي. يقول لناقته هذا الذي حننت إليه ممنوع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى