تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ويوم يعض الظالم على يديه ). الظالم هاهنا هو عقبة بن أبي معيط كان قد هم بإجماع أهل التفسير، وسبب نزول الآية :( أن عقبة بن أبى معيط كان قد هم بالإسلام، وروي أنه اتخذ دعوة ودعا النبي ﷺ، فقال : لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله، فشهد عقبة، وكان عقبة صديقا لأمية بن خلف، فقال له أمية : أصبوت يا عقبة ؟ وجهي من وجهك حرام إن لم ترجع، فقال : إنما قلت ما قلت ليأكل من طعامي، وأنا على ديني الأول. وروى أنه قال : لا أكلمك أبدا حتى تجيء فَتَتْفُلَ في وجه محمد، فجاء ففعل(١)، وروى أن التفلة رجعت إلى وجهه - لعنة -الله ؟ ( وفي رواية قال ﷺ :«لو كنت خارج الحرم لضربت عنقك » فضحك الكافر، وأسر يوم بدر ) (٢) أورد النقاش ذلك، ففيه نزلت هذه الآية(٣).
وقوله :( يعض الظالم على يديه ) أي : يأكل يديه ندما، وفي بعض التفاسير : أنه يأكل يديه حتى يبلغ مرفقيه، ثم تنبت ثم يأكل، ثم تنبت هكذا.
فقوله :( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) أي : أخذت طريقه.
١ - في "ك": فتفل..
٢ - ليست في: "ك"، وهو على صورة لحق بالأصل..
٣ - رواه ابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل – وقال السيوطي: بسند صحيح – من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه مطولا. ورواه أبو نعيم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بنحوه أيضا، وانظر الدر (٥/٧٤-٧٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى