مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ﴾ عض اليدين كناية عن الغيظ والحسرة لأنه من روادفها فتذكر الرادفة ويدل بها على المردوف فيرتفع الكلام به في طبقة الفصاحة، ويجد السامع عنده في نفسه من الروعة ما لا يجده عند لفظ المكنّى عنه، واللام في ﴿الظالم﴾ للعهد وأريد به عقبة لما تبين، أو للجنس فيتناول عقبة وغيره من الكفار ﴿يَقُولُ ياليتنى اتخذت﴾ في الدنيا ﴿مَعَ الرسول﴾ محمد عليه الصلاة والسلام ﴿سَبِيلاً﴾ طريقاً إلى النجاة والجنة وهو الإيمان.