التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم صور - سبحانه - ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة تصويرا بليغا مؤثرا فقال :﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ يَقُولُ ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً﴾.
وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبى ﷺ لحضور طعام عنده، فقال له النبى ﷺ لا آكل من طعامك حتى تنطق بالشهادتين. فنطق بهما. فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف، فقال له : يا عقبة بلغني أنك أسلمت. فقال له : لا. ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد ﷺ حتى يأكل من طعامي. فقال له : كلامك علي حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد ﷺ ففعل الشقي ما أمره به صديقه الذى لا يقل شقاوة عنه.
أما عقبة فقد أمر النبى ﷺ بقتله فى غزوة بدر وأما أبي بن خلف فقد طعنه النبى ﷺ فى غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك.
وعلى اية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت فى هذين الشقيين. فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما فى الكفر والعناد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ، لأن النادم ندما شديدا، يعض يديه. وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين.
قال - تعالى - :﴿وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال في أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ...﴾ والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته.
ويقول فى هذا اليوم ﴿ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً﴾.
أى : يا ليتنى سلكت معه طريق الحق الذى جاء به، واتبعته فى كل ما جاء به من عند ربه.
وقد ذكر المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبى ﷺ لحضور طعام عنده، فقال له النبى ﷺ لا آكل من طعامك حتى تنطق بالشهادتين. فنطق بهما. فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف، فقال له : يا عقبة بلغني أنك أسلمت. فقال له : لا. ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد ﷺ حتى يأكل من طعامي. فقال له : كلامك علي حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد ﷺ ففعل الشقي ما أمره به صديقه الذى لا يقل شقاوة عنه.
أما عقبة فقد أمر النبى ﷺ بقتله فى غزوة بدر وأما أبي بن خلف فقد طعنه النبى ﷺ فى غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك.
وعلى اية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت فى هذين الشقيين. فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما فى الكفر والعناد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ، لأن النادم ندما شديدا، يعض يديه. وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين.
قال - تعالى - :﴿وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب وَجَعَلْنَا الأغلال في أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ...﴾ والمعنى : واذكر - أيها العاقل - يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته.
ويقول فى هذا اليوم ﴿ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً﴾.
أى : يا ليتنى سلكت معه طريق الحق الذى جاء به، واتبعته فى كل ما جاء به من عند ربه.