أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وعاداً وثمود﴾ : أي اذكر قوم عاد وثمود إلخ..
﴿وأصحاب الرس﴾ : الرس بئر رس فيها قوم نبيهم، أي رموه فيها ودسوه في التراب.
﴿وقروناً بين ذلك كثيراً﴾ : أي ودمرنا بين من ذكرنا من الأمم قروناً كثيراً.
المعنى :
وقوله ﴿وعاداً وثمود وأصحاب الرس﴾ أي أهلكنا الجميع ودمرناهم تدميراً لما كذبوا رسلنا وردوا دعوتنا، وقروناً أي وأهلكنا قروناً بين ذلك الذي ذكرنا كثيراً.
﴿تبارك﴾ : أي تكاثرت بركته وعمت الخلائق كلها.
﴿الذي نزل الفرقان﴾ : أي الله الذي نزل القرآن فارقاً بين الحق والباطل.
﴿على عبده﴾ : أي محمد ﷺ.
﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ : أي ليكون محمد ﷺ نذيراً للعالمين من الإنس والجن أي مخوفاً لهم من عقاب الله وعذابه إن كفروا به ولم يعبدوه ويوحدوه.
يثني الرب تبارك وتعالى على نفسه بأنه عَظُم خيره وعمت بركته المخلوقات كلها الذي نزل الفرقان الكتاب العظيم الذي فرق به بين الحق والباطل والتوحيد والشرك والعدل والظلم أنزله على عبده ورسوله محمد ﷺ ليكون للعالمين الإنس والجن نذيراً ينذرهم عواقب الكفر والشرك والظلم والشر والفساد وهي عقاب الله وعذابه في الدنيا والآخرة.
- مظاهر ربوبية الله تعالى الموجبة لألوهيته وهو إفاضة الخير على الخلق والملك والقدرة والعلم والحكمة.