محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة الفرقان في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة الفرقان

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ الرّسّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً * وَكُلاّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ وَكُلاّ تَبّرْنَا تَتْبِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : ودمرنا أيضا عادا وثمود وأصحاب الرسّ.
واختلف أهل التأويل في أصحاب الرسّ، فقال بعضهم : أصحاب الرسّ من ثمود. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قال ابن عباس وأصحَابَ الرّسّ قال : قرية من ثمود.
وقال آخرون : بل هي قرية من اليمامة يقال لها الفلْج ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن وهب، قال : حدثنا جرير بن حازم، قال : قال قتادة : الرسّ : قرية من اليمامة يقال لها الفلْج.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، قال عكرِمة : أصحاب الرسّ بفلج هم أصحاب يس.
وقال آخرون : هم قوم رسّوا نبيهم في بئر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي بكر، عن عكرِمة، قال : كان الرسّ بئرا رسّوا فيها نبيهم.
وقال آخرون : هي بئر كانت تسمى الرسّ. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وأصحَابَ الرّسّ قال : هي بئر كانت تسمى الرّسّ.
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد في قوله :«وأصحَابَ الرّسّ » قال : الرّسّ بئر كان عليها قوم.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك، قول من قال : هم قوم كانوا على بئر، وذلك أن الرّسّ في كلام العرب كلّ محفور مثل البئر والقبر ونحو ذلك ومنه قول الشاعر :
سَبَقْتَ إلى فَرَطٍ باهِلٍتَنابِلَةً يَحْفُرُونَ الرّساسا
يريد أنهم يحفرون المعادن، ولا أعلم قوما كانت لهم قصة بسبب حفرة، ذكرهم الله في كتابه إلا أصحاب الأخدود، فإن يكونوا هم المعنيين بقوله وأصحَابَ الرّسّ فإنا سنذكر خبرهم إن شاء الله إذا انتهينا إلى سورة البروج، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرا، إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رَسّوا نبيهم في حفرة. إلا ما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ أوّلَ النّاسِ يَدخلُ الجَنّةَ يَوْمَ القِيامَةِ العَبْدُ الأَسْوَدُ ». وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن مِنْ أهلها أحد إلا ذلك الأسود، ثم إن أهل القرية عدوا على النبيّ عليه السلام، فحفروا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجرٍ ضخم، قال : وكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، فيعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يعيدها كما كانت، قال : فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنه ذهب يوما يحتطب، كما كان يصنع، فجمع حطبه، وحزم حزمته وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سِنَة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما. ثم إنه هبّ فتمطى، فتحوّل لشقة الآخر، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى. ثم إنه هبّ فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدّقوه، قال : فكان النبيّ عليه السلام يسألهم عن ذلك الأسود : ما فعل٠فيقولون : ما ندري، حتى قبض الله النبيّ، فأهبّ الله الأسود من نومته بعد ذلك، فقال رسول الله ﷺ :«إنّ ذلكَ الأسْوَدَ لأَوّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنّةَ » غير أن هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبيّ ﷺ أنهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته، فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله : وأصحَابَ الرّسّ لأن الله أخبر عن أصحاب الرّسّ أنه دمرهم تدميرا، إلا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجها. وَقُرُونا بينَ ذلكَ كَثِيرا يقول : ودمرنا بين أضعاف هذه الأمم التي سمّيناها لكم أمما كثيرة. كما :
حدثنا الحسن بن شبيب، قال : حدثنا خلف بن خليفة، عن جعفر بن عليّ بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال : خلفت بالمدينة عمي ممن يفتي على أن القرن سبعون سنة، وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتب عليّ رضي الله عنه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن الحكم، عن إبراهيم قال : القرن أربعون سنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كالذي آتيناك من الفرقان (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) يعني معينا وظهيرا (فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) يقول: فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذبوا بإعلامنا وأدلتنا، فدمرناهم تدميرا. وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر من ذكره وهو: فذهبا فكذبوهما فدمرناهم حينئذ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧)﴾
يقول تعالى ذكره: وقوم نوح لما كذبوا رسلنا، وردّوا عليهم ما جاءوهم به من الحقّ، أغرقناهم بالطوفان (وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً) يقول: وجعلنا تغريقنا إياهم وإهلاكنا عظة وعبرة للناس يعتبرون بها (وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا) يقول: وأعددنا لهم من الكافرين بالله في الآخرة عذابا أليما، سوى الذي حلّ بهم من عاجل العذاب في الدنيا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ودمرنا أيضا عادا وثمود وأصحاب الرسّ.
واختلف أهل التأويل في أصحاب الرسّ، فقال بعضهم: أصحاب الرسّ من ثمود.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: قرية من ثمود.
وقال آخرون: بل هي قرية من اليمامة يقال لها الفلْج (١).
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا جرير بن حازم، قال: قال قتادة: الرسّ: قرية من اليمامة يقال لها الفلج.
(١) في تاج العروس: وقيل (فلج) : بلد. ومنه قيل لطريق مأخذه من البصرة إلى اليمامة: طريق بطن فلج. اهـ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، قال عكرمة: أصحاب الرسّ بفلج هم أصحاب يس.
وقال آخرون: هم قوم رسوا نبيهم في بئر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: كان الرسّ بئرا رسُّوا فيها نبيهم.
وقال آخرون: هي بئر كانت تسمى الرسّ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: هي بئر كانت تسمى الرّسّ.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد في قوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: الرّسّ بئر كان عليها قوم.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، قول من قال: هم قوم كانوا على بئر، وذلك أن الرّسّ في كلام العرب: كلّ محفور مثل البئر والقبر ونحو ذلك; ومنه قول الشاعر:
سَبَقْتَ إلى فَرطٍ باهِلٍتنابِلَةٍ يَحْفِرُونَ الرِّساسا (١)
يريد أنهم يحفِرون المعادن، ولا أعلم قوما كانت لهم قصة بسبب حفرة، ذكرهم الله في كتابه إلا أصحاب الأخدود، فإن يكونوا هم المعنيين بقوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) فإنا سنذكر خبرهم إن شاء الله إذا انتهينا إلى سورة البروج، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرا، إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رَسوا نبيهم في حفرة.
إلا ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَدخُلُ
(١) البيت للنابغة الجعدي (اللسان: رسس). والفرط بالتحريك: القوم يتقدمون إلى الماء قبل الورود، فيهيئون لهم الأرسال والدلاء، ويملئون الحياض، ويستقون لهم (عن اللسان). والباهل: المتردد بلا عمل. والتنابلة جمع تنبل، بوزن جَعْفَر، وهو الرجل القصير. ولعله كناية عن البطء والعجز عن العمل. والرساس جمع رس، وهي البئر القديمة أو المعدن (المنجم تستخرج منه المعادن كالحديد ونحوه). استشهد به المؤلف على أن كل محفور مثل البئر والقبر والمعدن فهو رس عند العرب.
الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ الْعَبْدُ الأسْوَدُ". وذلك أن الله تبارك وتعالى بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن مِنْ أهلها أحد إلا ذلك الأسود، ثم إن أهل القرية عدوا على النبيّ عليه السلام، فحفروا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم، قال: وكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى ذلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، فيعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يعيدها كما كانت، قال: فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنه ذهب يوما يحتطب، كما كان يصنع، فجمع حطبه، وحزم حزمته وفرغ منها; فلما أراد أن يحتملها وجد سِنة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما. ثم إنه هبّ فتمطى، فتحوّل لشقة الآخر، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى. ثم إنه هبّ فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه فالتمسه فلم يجده، وقد كان بدا لقومه فيه بداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدّقوه، قال: فكان النبي عليه السلام يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل؟ فيقولون: ما ندري، حتى قبض الله النبيّ، فأهبّ الله الأسود من نومته بعد ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ ذَلكَ الأسْودَ لأوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ" غير أن هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبيّ ﷺ أنهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته، فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) لأن الله أخبر عن أصحاب الرّسّ أنه دمرهم تدميرا، إلا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجها (وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) يقول: ودمرنا بين أضعاف هذه الأمم التي سمَّيناها لكم أمما كثيرة.
كما حدثنا الحسن بن شبيب، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن جعفر بن عليّ بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: خلفت بالمدينة عمي ممن يفتي على أن القرن سبعون سنة، وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتب عليّ رضي الله عنه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ قد(١) تقدم الكلام على قصتيهما في غير ما سورة، منها في سورة " الأعراف " بما أغنى عن الإعادة(٢).
وأما أصحاب الرس فقال ابن جُرَيْج، عن(٣) ابن عباس : هم أهل قرية من قرى ثمود.
وقال ابن جريج : قال عكرمة : أصحاب الرَسّ بفَلَج وهم أصحاب يس. وقال قتادة : فَلَج من قرى اليمامة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم [ النبيل ](٤)، حدثنا الضحاك بن مَخْلَد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر(٥)، حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ قال : بئر بأذربيجان.
وقال سفيان الثوري عن أبي بُكَيْر(٦)، عن عكرمة : الرس بئر رَسوا فيها نبيهم. أي : دفنوه بها(٧).
وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب [ القرظي ](٨) قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله - تعالى وتبارك - بعث نبيا(٩) إلى أهل قرية، فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود، ثم إن أهل القرية عدَوا على النبي، فحفروا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم(١٠) قال :" فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت ". قال :" فكان ذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحَزم وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سنة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هَبّ فتمطى، فتحول لشقه الآخر فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حُزْمَته ولا يحسبُ إلا أنه نام ساعة من نهار(١١) فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع. ثم ذهب(١٢) إلى الحفيرة في موضعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده. وكان قد بدا لقومه فيه بَداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه ". قال :
فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود : ما فعل ؟ فيقولون له : لا ندري. حتى قبض الله النبي، وَأهبّ الأسودَ من نومته بعد ذلك ". فقال رسول الله ﷺ :" إن ذلك الأسودَ لأولُ من يدخل الجنة ".
وهكذا رواه ابن جرير(١٣) عن ابن حميد، عن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب مرسلا. وفيه غرابة ونَكارَةٌ، ولعل فيه إدْرَاجاً، والله أعلم. وأما ابن جرير فقال : لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس الذين ذكروا في القرآن ؛ لأن الله أخبر عنهم أنه أهلكهم، وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم، اللهم إلا أن يكون حدث لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم، والله أعلم.
واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة البروج، فالله أعلم.
وقوله :﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ أي : وأمما بين أضعاف مَنْ ذُكر أهلكناهم كثيرة ؛ ولهذا قال :﴿وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ﴾
١ - في ف :"وقد"..
٢ - في ف، أ :"إعادته"..
٣ - في أ :"قال"..
٤ - زيادة من ف..
٥ - في أ :"بشير"..
٦ - في ف، أ :"بكر"..
٧ - في ف :"فيها"..
٨ - زيادة من ف والطبري..
٩ - في ف :"بعث نبيا من الأنبياء"..
١٠ - في ف :"أصم"..
١١ - في أ :"النهار"..
١٢ - في ف، أ :"ثم إنه ذهب"..
١٣ - تفسير الطبري : ١٩/١٠..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٣٥ - ٤٠} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا * فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا * وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا * وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا * وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا * وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾.
أشار تعالى إلى هذه القصص وقد بسطها في آيات أخر ليحذر المخاطبين من استمرارهم على تكذيب رسولهم فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين قريبا منهم ويعرفون قصصهم بما استفاض واشتهر عنهم.
ومنهم من يرون آثارهم عيانا كقوم صالح في الحجر وكالقرية التي أمطرت مطر السوء بحجارة من سجيل يمرون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم، فإن أولئك الأمم ليسوا شرا منهم ورسلهم ليسوا خيرا من رسول هؤلاء ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان -مع ما شاهدوا من الآيات- أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا، فلا يرجون لقاء ربهم ولا يخشون نكاله فلذلك استمروا على عنادهم، وإلا فقد جاءهم من الآيات ما لا يبقي معه شك ولا شبهة ولا إشكال ولا ارتياب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَصْحَابَ الرَّسِّ
أَصْحَابَ البِئْرِ.
وَقُرُونًا
أُمَمًا.

إعراب الآية ٣٨ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

به على كتاب الله جلّ وعزّ وقد قال جلّ ثناؤه فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى [طه: ٤٤، ٤٥] ونظير هذا في قوله:
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ [الرحمن: ٦٢]، وقد قال جلّ ثناؤه ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا [المؤمنون: ٤٥].

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٧]

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً (٣٧)
وَقَوْمَ نُوحٍ في نصبه أقوال: يكون معطوفا على المضمر في فَدَمَّرْناهُمْ أو يكون بمعنى واذكر، ويكون على إضمار فعل يفسّره ما بعده، والتقدير وأغرقنا قوم نوح.
فهذه ثلاثة أقوال، وزعم الفراء أنه منصوب بأغرقناهم، وهذا لا يحصل لأن أغرقنا ليس ممّا يتعدّى إلى مفعولين فيعمل في المضمر وفي قوم نوح.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٨]

وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨)
يكون هذا كلّه معطوفا على قوم نوح إذا كان قوم نوح منصوبا على العطف أو بمعنى واذكر، ويجوز أن يكون هذا كلّه منصوبا على أنه معطوف على المضمر في وَجَعَلْناهُمْ وهو أولى لأنه أقرب إليه.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٩]

وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً (٣٩)
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ قال أبو إسحاق: وأنذر كلّا. قال: والتتبير التدمير، ومنه قيل: لمتكسّر الزجاج تبر، وكذلك تبر الذهب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٠]

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (٤٠)
قيل: هذا للكفار الذين كفروا بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأنهم قد أتوا على مدائن قوم لوط عليه السلام، وعلموا أنهم أهلكوا بكفرهم أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً من ينكر الأضداد يقول: يرجون على بابه لأنهم إنّما كفروا بالآخرة على دفع منهم للحقّ ليس على يقين فهم لا يرجونها، وكان أبو إسحاق أحد من ينكر الأضداد، وقال:
المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب النشور فاجترؤوا على المعاصي.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤١]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (٤١)
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ جواب إِذا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً لأن معناه يتّخذونك وقيل: الجواب محذوف لأن المعنى قالوا: أهذا الذي بعث هو الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٨ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ذَلِكَ كَثِيراً

إدغام الكاف في الكاف وتفخيم الراء

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى مفتوحة وترقيق الراء

ورش عن نافع

إظهار الكاف الأولى مفتوحة وتفخيم الراء

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب

وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ

(وَثَمُودَ) بفتح الدال دون تنوين وحذف الألف

حفص عن عاصم خلف عن حمزة روح عن يعقوب خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب

(وَثَمُودًا وَأَصْحَابَ) بتنوين الدال بالفتح وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٨ من سورة الفرقان

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرونا﴾ يعني: وأهلكنا أُمَمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ أي: وأهلكنا قرونًا؛ أُمَمًا، أمة بعد أمة ﴿بين ذلك كثيرا﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في حدّ القرن، ورجَّح ابنُ كثير (١٠/٣٠٨) مستندًا إلى السنة أنّه: الأُمَّة المتعاصرة في الزمن الواحد، فقال: «والأظهر أنّ القرن: هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد؛ فإذا ذهبوا وخلفهم جيلٌ آخر فهم قرن ثان، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: «خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» الحديث».
٣
عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «معد بن عدنان بن أُدَد بن زيد بن البراء بن أعراق الثرى». قالت: ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أهلك عادًا، وثمودًا، وأصحاب الرس، وقرونًا بين ذلك كثيرًا لا يعلمهم إلا الله». قالت: وأعراق الثرى: إسماعيل، وزيدٌ: هميسعٌ، وبراءٌ: نَبْتٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٣٧ (٣٥١٩)، ٢‏/‏٥٠٤ (٣٧٢٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
٤
عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: «كان بين آدم وبين نوح عشرة قرونٍ، وبين نوحٍ وإبراهيم عشرة قرونٍ». قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤‏/‏٢٩٨، من طريق نصر بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أبو عمرو، عن محمد بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال العقيلي: «نصر بن عاصم عن الوليد.. لا يُتابَع عليه، ولا يُعرف إلا به». ثم أسند له الحديث السابق، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٢٥٢: «نصر بن عاصم مُحَدِّث دجّال».
٥
عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك، ثم يقول: «كذب النسّابون، قال الله تعالى: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ١‏/‏٥٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣‏/‏٥٢، ٥٩-٦٠. قال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٤١: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١‏/‏٢٢٨ (١١١): «موضوع».
٦
عن عروة بن الزبير، وسليمان بن أبي خيثمة -من طريق أبي الأسود- قال: ما وجدنا في شِعْر شاعر ولا في عِلْم عالم أحدًا يعرِف ما وراء معدّ بن عدنان بحقٍّ؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾، وقد اختلفوا فيما بعد عدنان اختلافًا كثيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣/ ٥٢، وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٧ عن عروة دون ذكر الآية.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بين ذلك﴾ ما بين عاد إلى أصحاب الرس ﴿كثيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥.
٨
عن محمد بن [عمر] الواقدي -من طريق الحسين بن الفرج- قال: يقول الله عز وجل: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون، فوُلِد إبراهيم خليل الرحمن على رأس ألفي سنة مِن خلق آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏١٧٢، وفيه عن محمد بن محمد الواقدي، وهو تحريف.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الرس﴾: بئر بفَلْج اليمامة، قتلوا نبيَّهم، فأهلكهم الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٨٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصحاب الرس﴾، يعني: البئر التي قُتِل فيها صاحب ياسين بأنطاكية التي بالشام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤: عن مقاتل قال: الرس: بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبًا النجار، وهم الذين ذكرهم الله في سورة «يس».
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأصحاب الرس﴾، أي: وأهلكنا أصحاب الرس، والرس: بئر في قول كعب... وبلغني: أنّ الذي أُرْسِل إليهم شعيب، وأنه أرسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعًا، ولم يُبعث نبيٌّ إلى أُمَّتين غيره فيما مضى، وبعث النبي إلى الجن والإنس كلهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في أصحاب الرس؛ فقال قوم: هم من ثمود. وقال آخرون: بل هي قرية من اليمامة يُقال لها: الفلج. وقال غيرهم: هم قوم رسُّوا نبيَّهم في بئر. وقال آخرون: هي بئر كانت تُسَمّى: الرس. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/ ٤٥٣) مستندًا إلى اللغة القول الأخير الذي قاله ابن عباس مِن طريق العوفي، ومجاهد من طريق ابن يحيى، فقال: «وذلك أنّ الرَّسَّ في كلام العرب: كل محفور؛ مثل: البئر، والقبر، ونحو ذلك». ثم رجَّح (١٧/ ٤٥٣ - ٤٥٤) أنّ المراد بأصحاب الرس: أصحاب الأخدود الذين ذُكروا في سورة البروج؛ مستندًا إلى القرآن، فقال: «ولا أعلم قومًا كانت لهم قصة بسبب حُفْرَةٍ ذكرهم الله في كتابه إلا أصحاب الأخدود، فإن يكونوا هم المَعْنِيِّين بقوله: ﴿وأصحاب الرس﴾ فإنّا سنذكر خبرهم -إن شاء الله- إذا انتهينا إلى سورة البروج، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرًا، إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رَسُّوا نبيهم في حفرة، إلا ما حدثنا ابن حميد...» وساق أثر القرظي التالي. ثم علَّق (١٧/ ٤٥٤) بقوله: «غير أنّ هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبي - ﷺ -: أنهم آمنوا بنبيهم، واستخرجوه من حفرته. فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: ﴿وأصحاب الرس﴾؛ لأنّ الله أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم تدميرًا، إلا أن يكونوا دُمِّروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجهًا».
١٢
عن عبد الله بن بسر المازني، قال: وضع النبيُّ ﷺ يدَه على رأسي، وقال: «سيعيش هذا الغلامُ قرنًا». قلت: يا رسول الله، كم القرن؟ قال: «مائة سنة». قال محمد بن القاسم: ما زلنا نَعُدُّ له حتى تَمَّت مائة سنةٍ، ثم مات١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٢٣٥ (١٧٦٨٩)، والحاكم ٢‏/‏٥٩٩(٤٠١٦)، ٤‏/‏٥٤٥ (٨٥٢٤، ٨٥٢٥) واللفظ له، وابن جرير ١٤‏/‏٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٥ (١٥١٧٧)، ٩‏/‏٢٩٨٢ (١٦٩٣٤). وأورده الثعلبي ٦‏/‏٩١. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧‏/‏٢٨٢ (٦٨٥٧): «رواه أحمد بن حنبل بسند صحيح». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٦‏/‏٥٣٦ (١٦١١٩) عَقِب حديث الحاكم: «لم يتكلم عليه، وهو ضعيف جدًّا، ولكن رواه بإسناد أمثل من هذا». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٣٤٣ (٢٦٦٠): «وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات معروفون، غير إبراهيم». وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء:١٧]، وذكر ابن جرير ١٤‏/‏٥٣٤ المسألة عند تلك الآية.
١٣
عن أبي الهيثم بن دهر الأسلمي، قال: قال النبيُّ ﷺ: «القرن: خمسون سنة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٤
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمَّتي خمس قرون، القرن: أربعون سنة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله ﷺ: «القرن: أربعون سنةً»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن ابن سيرين، قال: قال رسول الله ﷺ: «القرن: أربعون سنةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٣٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٩١.
١٧
عن زُرارَة بن أوْفى -من طريق أبي محمد بن عبد الله بن أبي أوفى- قال: القرن: مائةٌ وعشرون عامًا. قال: فبُعِث رسولُ الله ﷺ في قرنٍ، كان آخره العام الذي مات فيه يزيد بن معاوية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٨
عن جعفر بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ، قال: خَلَّفْتُ بالمدينة عَمِّي مِمَّن يُفْتِي على أنّ القرن سبعون سنة. وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتِب عَلِيٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٥.
١٩
قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحكم- قال: القرن: أربعون سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦. وسبق ذكره مرفوعًا من طريق حماد.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- قال: القرن: ستون سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦.
٢٢
عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن [البصريَّ] عن القرن؟ فقال: عشرون سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾، قال: كان يُقال: إنّ القرن: سبعون سنةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرس: قريةٌ مِن ثمود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٢.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الرس: بئر بأذربيجان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٥.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: هي بئر كانت تُسَمّى: الرس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٢.
٢٧
عن ابن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرسِّ، قال: صاحب «يس» الذي قال: ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ [يس:٢٠]، فَرَسَّهُ١ قومُه في بئر بالأحجار٢
التخريج
  1. ١أي: دَسُّوه فيها حتى مات. اللسان (رسس).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤: قال كعب: الرس: بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبًا النجّار، وهم الذين ذكرهم الله في سورة «يس».
٢٨
عن ابن عباس -من طريق يونس بن يزيد، عمَّن حدَّثه- أنه قال لكعب: أخبِرني عن ستِّ آيات في القرآن لم أكن عَلِمْتُهُنَّ، ولا تخبرني عنهنَّ إلا ما تجد في كتاب الله المنزل:... ما بال أصحاب الرس ذكرهم الله في الكتاب؟... قال كعب:... وأمّا أصحاب الرس فإنّهم كانوا قومًا مؤمنين، يعبدون الله في مُلْكِ جَبّارٍ لا يعبد الله، فخيّرهم في أن يكفروا أو يقتلهم، فاختاروا القتل على الكفر، فقتلهم، ثم رمى بهم في قَلِيب، فبذلك سُمُّوا: أصحاب الرس...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٢٩ (٦٢).
٢٩
قال سعيد بن جبير: كان لهم نبيٌّ يُقال له: حنظلة بن صفوان، فقتلوه، فأهلكهم الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٤ مطولًا، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿الرس﴾: بِئر كان عليها قومٌ يُقال لهم: أصحاب الرس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢ بنحوه، وابن جرير ١٧‏/‏٤٥٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٣١
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الرس﴾: بِئر قُتِل فيها صاحب «يس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤١٥.
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبي بكير- قال: أصحاب الرسِّ رسُّوا نبيَّهم في بئرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٥ من طريق سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٣٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: أصحاب الرس بفَلْج هم أصحاب يس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٣.
٣٤
قال الحسن البصري: واد١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢.
٣٥
عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: كانوا أهل بئر قعودًا عليها، وأصحاب مواشي، يعبدون الأصنام، فوَجَّه اللهُ إليهم شعيبًا يدعوهم إلى الإسلام، فتَمادَوْا في طغيانهم، وفي أذى شعيب عليه السلام، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر، فخسف بهم وبديارهم ورباعهم، فهلكوا جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤.
٣٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: قوم شعيب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.
٣٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- قال: إنّ أصحاب الأيكة وأصحاب الرس كانتا أُمَّتَيْن، فبعث الله إليهما نبيًّا واحدًا؛ شعيبًا، وعذَّبهما بعذابين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٥٢-١٥٣ (٣٥٦)، وابن جرير ٢١‏/‏٤١٥.
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: حُدِّثنا: أنّ أصحاب الرس كانوا أهل فَلْج باليمامة، وآبار كانوا عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٥، وابن جرير ١٧‏/‏٤٥٢ من طريق جرير بن حازم بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤: بئر بفَلْج اليمامة، قتلوا نبيَّهم، فأهلكهم الله عز وجل.
٣٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الرس﴾: بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبًا النجّار، وهم الذين ذكرهم الله في سورة «يس»١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٣٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٨٤.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان بين موسى وعيسى- صلى الله عليهما- أربعمائة سنة، وكان بين عيسى وبين محمد -صلى الله عليهما- ستمائة سنة، وبين نوح وآدم -صلى الله عليهما- ألف دار، وبين نوح وإبراهيم -صلى الله عليهما ألف دار-، وبين إبراهيم وبين موسى -صلى الله عليهما وسلم- ألف دار، يعني: ألف دار: ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٧.
٢
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه- قال: بين النبيِّ ﷺ وبين آدم تسعة وأربعون أبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٧.
٣
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- قال: كان بين موسى وعيسى ألف نبي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٧.
٤
عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أوَّل الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبدُ الأسود، وذلك أنّ الله تعالى بعث نبيًّا إلى أهل قريته، فلم يؤمن به من أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسود، ثم إنّ أهل القرية عَدَوْا على النبيِّ، فحفروا له بئرًا، فألقوه فيها، ثم أطْبَقُوا عليه بحجر ضخم، فكان ذلك العبدُ يذهب فيَحْتَطِب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، فيُعينه الله عليها، فيُدْلِي طعامَه وشرابَه، ثم يرُدُّها كما كانت، فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنّه ذهب يومًا يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه، وحزم حزمته، وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سِنَةً، فاضطجع، فنام، فضُرِب على أُذُنه سبعَ سنين نائمًا، ثم إنّه هَبَّ، فتَمَطّى، فتحول لشِقِّه الآخر، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنّه هَبَّ، فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنّه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية، فباع حزمته، ثم اشترى طعامًا وشرابا ًكما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه، فالتمسه، فلم يجده، وقد كان بدا لقومه بداءٌ، فاستخرجوه، فآمنوا به وصدَّقوه، وكان النبيُّ يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري. حتى قُبِض ذلك النبيُّ، فأهَبَّ اللهُ الأسودَ مِن نومته بعد ذلك. إنّ ذلك الأسود لَأول مَن يدخل الجنة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الفاخر الأصبهاني في موجبات الجنة ص٢٣٧-٢٣٩ (٣٥٣)، وابن جرير ١٧‏/‏٤٥٤-٤٥٥. وأورده الثعلبي ٧‏/‏١٣٤-١٣٥.(ب) علَّق ابنُ كثير (١٠‏/‏٣٠٧) على هذا الأثر بقوله: «هكذا رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب مرسلًا. وفيه غرابة ونكارة، ولعل فيه إدراجًا».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٠/٣٠٧) على هذا الأثر بقوله: «هكذا رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب مرسلًا. وفيه غرابة ونكارة، ولعل فيه إدراجًا».
٥
عن جعفر بن محمد بن علي: أنّ امرأتين سألتاه: هل تجد غِشيان المرأةِ المرأةَ مُحَرَّمًا في كتاب الله؟ قال: نعم، هُنَّ اللواتي كُنَّ على عهد تُبَّعٍ، وهُنَّ صَواحِبُ الرَّسِّ، وكل نهر وبئرٍ رَسٌّ. قال: يُقْطَع لهن جِلباب مِن نارٍ، ودرع من نارٍ، ونطاق من نارٍ، وتاج مِن نارٍ، وخُفّان مِن نارٍ، ومن فوق ذلك ثوب غليظٌ جافٌّ جلفٌ مُنتِن مِن نارٍ. قال جعفرٌ: علِّموا هذا نساءَكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٤٩)، والبيهقي في الشعب (٥٤٦٣)، وابن عساكر ٥٠‏/‏٣٢٠.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ‹وعادًا وثَمُودًا› يُنَون ثمود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حفصًا، وحمزة، ويعقوب، فإنهم قرؤوا: ﴿وثَمُوداْ﴾ بغير تنوين. انظر: الإتحاف ص٤١٧.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿و﴾أهلكنا ﴿عادا وثمود﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٥.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعادا وثمود﴾، أي: وأهلكنا عادًا وثمود، تبعًا للكلام الأول١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٢.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة الفرقان

وقفة واحدة في هذه الآية

  • أمم وحضارات سادت وعاشت ثم بادت اختصر القرآن الكريم أنباءَهم بقوله تعالى {لا يعلمهم إلا الله} .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٣٨ من سورة الفرقان

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) And [We destroyed] ʿAad and Thamūd and the companions of the well[1025] and many generations between them.
[1025]- Said to be a people who denied Prophet Shuʿayb or possibly those mentioned in Sūrah Yā Seen, 36:13-29.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال