بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَعَاداً وَثَمُودَ *** وأصحاب الرس﴾ يعني : واذكر عاداً وثمود وأصحاب الرس، وهم قوم قد نزلوا عند بئر، كانت تسمى : الرس، فكذبوا رسلهم، فأهلكهم الله تعالى، ويقال : إنما سُمُّوا أصحاب الرس، لأنهم قتلوا نبيهم ورسولهم في بئر لهم، وقال مقاتل : يعني : البئر التي كان فيها أصحاب ياسين بأنطاكية التي بالشام ﴿وَقُرُوناً بَيْنَ ذلك كَثِيراً﴾ يعني : أهلكنا أمماً بين قوم نوح وعاد، وبين عاد وثمود إلى أصحاب الرس كثيراً