الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَعَاداً﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أَنْ يكونَ معطوفاً على قومِ نوح، وأنْ يكونَ معطوفاً على مفعولِ " جَعَلْناهم "، وأَنْ يكونَ معطوفاً على محلِّ " للظالمين " لأنَّه في قوةِ : وَعَدْنا الظالمين بعذابٍ.
قوله :﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ فيه وجهان، أحدهما : من عَطْفِ المغايِرِ. وهو الظاهرُ. والثاني : أنَّه من عطفِ بعضِ الصفاتِ على بعضٍ. والمرادُ بأصحابِ الرِّسِّ ثمودُ ؛ لأنَّ الرَّسَّ البِئْرُ التي لم تُطْوَ، عن أبي عبيد، وثمودُ أصحابُ آبار. وقيل : الرَّسُ نهرٌ بالمشرق، ويقال : إنهم أناسٌ عبدةُ أصنامٍ قَتَلوا نبيَّهم، ورسَوْه في بئرٍ أي : دَسُّوه فيها.
قوله :﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾ " ذلك " إشارةٌ إلى مَنْ تقدَّم ذكرُه، وهم جماعاتٌ، فلذلك حَسُنَ " بين " عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى