تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ أي : يلبس الوجود ويُغَشيه(١)، كما قال :[ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] وقال ](٢) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٤].
﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ أي : قَطْعَا للحركة لراحة الأبدان، فإن الأعضاء والجوارح تكل من كثرة الحركة في الانتشار بالنهار في المعايش، فإذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات، فاستراحت فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح معا.
﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ أي : ينتشر الناسُ فيه(٣) لمعايشهم ومكاسبهم وأسبابهم، كما قال تعالى :﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: ٧٣].
١ - في ف :"ويغشاه"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في ف :"فيه الناس"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى