محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الفرقان في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الفرقان

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَهُوَ الّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللّيْلَ لِبَاساً وَالنّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النّهَارَ نُشُوراً﴾.


يقول تعالى ذكره : الذي مدّ الظلّ ثم جعل الشمس عليه دليلاً، هو الذي جعل لكم أيها الناس الليل لباسا. وإنما قال جلّ ثناؤه : جَعَلَ لَكُمُ اللّيْلَ لِباسا لأنه جعله لخلقه جنة يجتنون فيها ويسكنون فصار لهم سترا يستترون به، كما يستترون بالثياب التي يُكسونها. وقوله والنّوْمَ سُباتا يقول : وجعل لكم النوم راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ به جوارحكم. وقوله وَجَعَلَ النّهارَ نُشُورا يقول تعالى ذكره : وجعل النهار يقظة وحياة، من قولهم : نَشر الميتُ، كما قال الأعشى :
حتى يقُولَ النّاسُ مِمّا رأَوْايا عَجَبا للْمَيّتِ النّاشِرِ
ومنه قول الله : لا يَمْلِكُونَ مَوْتا وَلا حَياةً وَلا نُشُورا. وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما :
حدثني محمد بن عمرو، قال حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَجَعَلَ النّهارَ نُشُورا قال : ينشر فيه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك، لأنه عقيب قوله والنّوْمَ سُباتا في الليل. فإذ كان ذلك كذلك، فوصف النهار بأن فيه اليقظة والنشور من النوم أشبه إذ كان النوم أخا الموت. والذي قاله مجاهد غير بعيد من الصواب لأن الله أخبر أنه جعل النهار معاشا، وفيه الانتشار للمعاش، ولكن النشور مصدر من قول القائل : نشر، فهو بالنشر من الموت والنوم أشبه، كما صحّت الرواية عن النبيّ ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح وقام من نومه :«الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أحْيانا بَعْدَما أماتَنا، وَإلَيْهِ النّشُورُ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كله دفعة، ولا يقبل الظلام كله جملة، وإنما يقبض ذلك الظلّ قبضا خفيا، شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)﴾


يقول تعالى ذكره: الذي مدّ الظل ثم جعل الشمس عليه دليلا هو الذي جعل لكم أيها الناس الليل لباسا. وإنما قال جلّ ثناؤه (جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا) لأنه جعله لخلقه جنة يجتنون فيها ويسكنون، فصار لهم سترا يستترون به، كما يستترون بالثياب التي يُكسونها. وقوله: (وَالنَّوْمَ سُبَاتًا) يقول: وجعل لكم النوم راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ به جوارحكم. وقوله: (وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) يقول تعالى ذكره: وجعل النهار يقظة وحياة من قولهم: نَشر الميتُ، كما قال الأعشى:
حَتى يقُولَ النَّاسُ مِمَّا رأَوْايا عَجَبا للْمَيِّتِ النَّاشِرِ (١)
ومنه قول الله: (وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا)
وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) قال: ينشر فيه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك، أنه عقيب قوله: (وَالنَّوْمَ سُبَاتًا) في الليل. فإذ كان ذلك كذلك، فوصف النهار بأن فيه اليقظة والنشور من النوم أشبه إذ كان النوم أخا الموت. والذي قاله مجاهد غير بعيد من الصواب؛ لأن الله أخبر أنه جعل النهار معاشا، وفيه الانتشار للمعاش، ولكن النشور مصدر من قول القائل: نشر،
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوان طبعة القاهرة، بشرح الدكتور محمد حسين ١٤١) وهو من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل في المنافرة التي جرت بينهما. وقبل البيت قوله:
لَو أسْنَدَتْ مَيْتًا إلى صَدْرِهَاعَاشَ وَلَمْ يَنْقَلْ إلى قَابِرِ
والبيت كذلك في (اللسان: نشر) قال: ونشر الله الميت ينشره نشرًا ونشورًا، وأنشره، فنشر الميت (برفع الميت) لا غير: أحياه قال الأعشى: حتى يقول... " البيت. وهذا محل الشاهد عند المؤلف.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ أي : يلبس الوجود ويُغَشيه(١)، كما قال :[ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] وقال ](٢) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٤].
﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ أي : قَطْعَا للحركة لراحة الأبدان، فإن الأعضاء والجوارح تكل من كثرة الحركة في الانتشار بالنهار في المعايش، فإذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات، فاستراحت فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح معا.
﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ أي : ينتشر الناسُ فيه(٣) لمعايشهم ومكاسبهم وأسبابهم، كما قال تعالى :﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص: ٧٣].
١ - في ف :"ويغشاه"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في ف :"فيه الناس"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٧ } ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾
أي : من رحمته بكم ولطفه أن جعل الليل لكم بمنزلة اللباس الذي يغشاكم، حتى تستقروا فيه وتهدؤوا بالنوم وتسبت حركاتكم أي : تنقطع عند النوم، فلولا الليل لما سكن العباد ولا استمروا في تصرفهم فضرهم ذلك غاية الضرر، ولو استمر أيضا الظلام لتعطلت عليهم معايشهم ومصالحهم، ولكنه جعل النهار نشورا ينتشرون فيه لتجاراتهم وأسفارهم وأعمالهم فيقوم بذلك ما يقوم من المصالح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٧} ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾.
أي: من رحمته بكم ولطفه أن جعل الليل لكم بمنزلة اللباس الذي يغشاكم، حتى تستقروا فيه وتهدؤوا بالنوم وتسبت حركاتكم أي: تنقطع عند النوم، فلولا الليل لما سكن العباد ولا استمروا في تصرفهم فضرهم ذلك غاية الضرر، ولو استمر أيضا الظلام لتعطلت عليهم معايشهم ومصالحهم، ولكنه جعل النهار نشورا ينتشرون فيه لتجاراتهم وأسفارهم وأعمالهم فيقوم بذلك ما يقوم من المصالح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِبَاسًا
سَاتِرًا لَكُمْ بِظَلَامِهِ.
سُبَاتًا
رَاحَةً لِأَبْدَانِكُمْ.
نُشُورًا
وَقْتًا لِلِانْتِشَارِ وَالسَّعْيِ فيِ الأَرْضِ.

إعراب الآية ٤٧ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

ونصب رسول على الحال، ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل. ومعنى رسول رسالة على هذا.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٣]

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣)
أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٤]

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ولم يقل: أنّهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمّهم جلّ وعزّ بهذا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ سماع قبول أو يفكّرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع. وقيل: المعنى أنهم لمّا ينتفعوا بما يسمعون فكأنّهم لم يسمعوا. إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ أي إنّهم لا يفهمون بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا لأنهم يكذّبون بما يسمعون من الصدق، وليس كذا الأنعام.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٤٥]

أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤٥)
أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ حذفت الألف للجزم، والأصل الهمز، والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال. وقد ذكرنا معنى الآية.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤٧ الى ٤٩]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (٤٩)
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً مفعولان وَالنَّوْمَ سُباتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، وأعاد «جعل» توكيدا ولو كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ. وكذا قال محمد بن يزيد، وهو أحد قولي الفراء «١»، وله قول آخر وهو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ ويجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ. لا فرق بينهما، وحكى أيضا وَأَناسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٠]

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (٥٠)
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس:
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٧٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٧ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الَّيْلَ لِبَاساً

إظهار اللام الأولى مفتوحة

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

جَعَلَ لَكُمُ

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة الفرقان

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا﴾ يعني: سكنًا يسكن فيه الخلق١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا﴾ يعني: سكنًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنوم سباتا﴾ يعني: الإنسان مسبوتًا لا يعقل كأنه ميت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿والنوم سباتا﴾ يسبت النائم حتى لا يعقل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل النهار نشورا﴾. قال: يُنْشَرُ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٦٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤ بلفظ: ينتشر فيه الخلق لمعائشهم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعل النهار نشورا﴾. قال: لمعايشهم وحوائجهم وتصرفهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٠٤. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نشورا﴾ يتفرقون فيه؛ يبتغون الرزق١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٤.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل النهار نشورا﴾ ينتشرون فيه؛ لابتغاء الرزق١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذه الأقوال فالنشور هو الانتشار والتفرق لطلب المعايش وابتغاء فضل الله. ورجَّح ابن جرير (١٧/٤٦٦-٤٦٧) – مستندًا إلى السياق واللغة- أنه نشر الرُّوح باليقظة كما تنشر بالبعث، فقال: «لأنه عقيب قوله ﴿والنوم سباتا﴾ في الليل. فإذا كان ذلك كذلك فوصف النهار بأن فيه اليقظة والنشور من النوم أشبه إذ كان النوم أخا الموت. والذي قاله مجاهد غير بعيد من الصواب؛ لأن الله أخبر أنه جعل النهار معاشًا، وفيه الانتشار للمعاش، ولكن النشور مصدر من قول القائل: نشر، فهو بالنشر من الموت والنوم أشبه، كما صحت الرواية عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح وقام من نومه:»الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور«». وذكر ابن عطية (٦/٤٤٣) أن «النشور» يحتمل أن يكون بمعنى الإحياء، ويحتمل الانتشار والتفرق لطلب المعايش.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الفرقان

وقفة واحدة في هذه الآية

  • (وجعل النهار نشورا) تأمل أول النهار كيف ينتشر الناس إلى أعمالهم تزدحم بهم الشوارع بعد أن كانت خاوية! ألا يذكرك بيوم النشور الأكبر!

    — عمر المقبل

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) And it is He who has made the night for you as clothing[1030] and sleep [a means for] rest and has made the day a resurrection.[1031]
[1030]- Covering you in darkness and providing rest.
[1031]- For renewal of life and activity.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال