تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٤٧ ] وقوله تعالى :﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا﴾ قيل : سكنا، يسكن فيه الخلائق، وقيل :﴿لباسا﴾ أي سترا ﴿والنوم سباتا﴾ قال بعضهم : أي راحة ؛ يقال : سبت الرجل، يسبت سباتا، فهو مسبوت. وقال بعضهم : أصل السبت التمدد. وقال بعضهم : سبت الرجل إذا نعس. وقيل : رجل مسبوت، لا يعقل، كأنه ميت ﴿وجعل النهار نشورا﴾.
فمن جعل السبات النوم جعل قوله :﴿النهار نشورا﴾ أي حياة يحيون فيه، ومن يقول : السبات راحة يجعل قوله ﴿النهار نشورا﴾ ينتشر فيه للمعاش والكسب وابتغاء الرزق.
وقال بعضهم : يذكر نعمه ومننه على عباده ليستأدي شكره.
وقال أبو معاذ : قال مقاتل : ؟ ﴿مد الظل﴾ يعني الفيء من أول وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وأخطأ ؛ ولا يسمى ذلك الظل فيئا.
وقال الكسائي : العرب، تقول : الظل من حين يصبح إلى انتصاف النهار، فإذا زالت الشمس من كبد السماء، فما خرج من ظل فذلك الفيء، ويقال : الفيء الظل، ولا يقال : الظل الفيء قبل الزوال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى