السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما تضمنت هذه الآية الليل والنهار وهو النوع الثاني قال تعالى مصرحاً بهما :
﴿وهو﴾ أي : ربك المحسن إليك وحده ﴿الذي جعل﴾ دليلاً على الحق وإظهاراً للنعمة على الخلق ﴿لكم الليل﴾ أي : الذي تكامل به مد الظل ﴿لباساً﴾ أي : ساتراً للأشياء، شبه ظلامه باللباس في ستره ﴿والنوم سباتاً﴾ أي : راحة للأبدان بقطع المشاغل، وهو عبارة عن كونه موتاً أصغر طاوياً لما كان من الإحساس قاطعاً لما كان من الشعور والتقلب فيه دلائل لأهل البصائر، قال البغوي وغيره : وأصل السبت القطع، وفي جعله تعالى لذلك من الفوائد الدينية والدنيوية ما لا يعد ولا يحصى، وكذا في قوله تعالى :﴿وجعل﴾ أي : وحده ﴿النهار نشوراً﴾ أي : منشوراً فيه لابتغاء الرزق وغيره، وفي ذلك إشارة إلى أن النوم واليقظة أنموذجان للموت والنشور. يحكى أن لقمان قال لابنه : يا بني كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر.
﴿وهو﴾ أي : ربك المحسن إليك وحده ﴿الذي جعل﴾ دليلاً على الحق وإظهاراً للنعمة على الخلق ﴿لكم الليل﴾ أي : الذي تكامل به مد الظل ﴿لباساً﴾ أي : ساتراً للأشياء، شبه ظلامه باللباس في ستره ﴿والنوم سباتاً﴾ أي : راحة للأبدان بقطع المشاغل، وهو عبارة عن كونه موتاً أصغر طاوياً لما كان من الإحساس قاطعاً لما كان من الشعور والتقلب فيه دلائل لأهل البصائر، قال البغوي وغيره : وأصل السبت القطع، وفي جعله تعالى لذلك من الفوائد الدينية والدنيوية ما لا يعد ولا يحصى، وكذا في قوله تعالى :﴿وجعل﴾ أي : وحده ﴿النهار نشوراً﴾ أي : منشوراً فيه لابتغاء الرزق وغيره، وفي ذلك إشارة إلى أن النوم واليقظة أنموذجان للموت والنشور. يحكى أن لقمان قال لابنه : يا بني كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنشر.